أنور إبراهيم (القاهرة)
يغادر الهولندي إيريك تين هاج المدير الفني لأياكس أمستردام ناديه في نهاية الموسم، ليتولى مهمته الجديدة مديراً فنياً لمانشستر يونايتد، حيث يسعى إلى وضع «الشياطين الحمر» على الطريق الصحيح، بعد عقد كامل من الإخفاقات والأداء الباهت وغياب البطولات.
وذكرت مصادر صحفية هولندية مطلعة أن تين هاج سيلتقي، قبل وصوله هذا الصيف إلى إنجلترا، بلاعبيه الجدد عبر سلسلة اجتماعات من خلال «الفيديو كونفرنس»، حيث يعرض خططه وأفكاره ورؤيته للمرحلة القادمة، كما يحاول في الوقت نفسه التعرف على شخصيات اللاعبين وفهمهم، قبل أن يلتقي بهم وجهاً لوجه في «أولد ترافورد».
وبناءً على نصيحة من مواطنه النجم المخضرم ماركو فان باستن نجم أياكس وإيه سي ميلان السابق، والحائز 3 كرات ذهبية خلال مشواره لاعباً، فإن تين هاج يولي اهتماماً خاصاً بالنجم البرتغالي كريستيانو رونالدو هداف الفريق، والذي سجل 22 هدفاً في 35 مباراة خلال هذا الموسم في مختلف المسابقات. 

وتفيد بعض الأنباء الصحفية الإنجليزية بأنه إذا لم ينجح اليونايتد في التأهل لدوري الأبطال «الشامبيونزليج» العام القادم، وهو الأمر المؤكد حتى الآن، فإن بقاء رونالدو سيكون موضع شك كبير.
وواصل فان باستن نصائحه لتين هاج قائلاً: إذا استمر رونالدو في اللعب مثلما لعب في الأسبوع الماضي ضد نورويتش وسجل ثلاثة أهداف«هاتريك»، فعليك ألا تسحبه من الفريق بل اتركه لحاجتك إليه هدافاً لا مثيل له. وأضاف قائلاً: رونالدو نجم يفعل ما يريده، ولكن طالما إنه في كامل جاهزيته الفنية والبدنية، فلابد أن يحجز مكاناً ثابتاً في التشكيلة الأساسية.
وفي سياق متصل، انقسمت الآراء بشأن تين هاج داخل قلعة «الشياطين الحمر»، حيث قوبل قرار تعيينه بفتور شديد من جانب بعض اللاعبين، الذين أبدوا عدم تحمسهم لتوليه القيادة الفنية للفريق، وعدم اقتناعهم بقدرته على انتشال الفريق من عثرته، بينما ينتظر بعض اللاعبين بشغف العمل معه بعد أن تابعوا وشاهدوا العمل الرائع الذي قام به مع أياكس أمستردام على امتداد أكثر من ثلاث سنوات.
وهناك فريق ثالث تساءل عما إذا كانت شخصية تين هاج من القوة، بحيث يمكنه السيطرة على كتيبة النجوم الموجودين في أولد ترافورد، ولاسيما أنه لم يقم حتى الآن بتدريب فريق يضم نخبة من «النجوم السوبر»، وتلك هي المرة الأولى التي يتولى فيها تدريب فريق من كبار أوروبا، لأنه كان يدرب في أياكس مجموعة من الشباب صغار السن. ويرى فريق رابع إن مهمة المدرب الهولندي ستكون أكثر سهولة، إذا لم يتأهل اليونايتد للعب في الدوري الأوروبي «يوروبا ليج» الموسم القادم، لأن ذلك سيؤدي إلى تخفيض الحصص التدريبية بصورة كبيرة، ومنح اللاعبين قسطاً أكبر من الراحة والاستشفاء والتأهيل.
والحقيقة فإن الشواهد كلها تشير حتى الآن إلى احتمال عدم قدرة اليونايتد على اللعب في هذه البطولة الأوروبية الثانية، ولا حتى البطولة الثالثة المستحدثة تحت مسمى دوري المؤتمر الأوروبي«يوروبا ليج كونفرنس».