عمرو عبيد (القاهرة)
تكهنت الصحف الإيطالية قبل أسابيع بأن تهب «رياح التغيير» على قلعة يوفنتوس على المستويين الإداري والفني، في ظل حالة التخبط التي أصابت «السيدة العجوز» بالوهن، خشية دخوله «دوامة» ضربت كبار آخرين في أوروبا ولم يتجاوزها بعضهم حتى الآن، وخسر يوفنتوس أمام جنوى صاحب المركز 19 في «الكالشيو» ليواصل عروضه ونتائجه «المهزوزة»، التي فتحت باباً من الشك والقلق لدى جماهيره قبل خوض «معركة» نهائي كأس إيطاليا أمام إنتر ميلان، خاصة أن أنياب «الأفاعي» حاضرة بقوة في الفترة الحالية.
ولا يُمثّل حصاد «اليوفي» في الموسم الحالي «مربط الفرس»، لأنه انعكاس لحالة «الوهن» التي بدأت تسري في جسد «السيدة العجوز»، بعدما فقد لقب الدوري في الموسم الماضي ثم السوبر لمصلحة «النيرازوري»، وابتعاده عن المنافسة في النسخة الحالية من «سيري آ»، ورغم سيطرة «البيانكونيري» على الدوري عبر 9 مواسم متتالية، إلا أن «انهيار» منافسيه المحليين كان واضحاً خلال تلك الفترة وعندما استعادا بعضاً من عنفوانهما بدأ البساط يُسحب أسفل أقدام «اليوفي»، لاسيما عقب رحيل رونالدو وتقلص قائمة «النجوم السوبر» لديه.
ويؤكد وضع «السيدة العجوز» في دوري أبطال أوروبا خلال آخر 5 مواسم ذلك التراجع، إذ أخفق في تجاوز دور الـ16 ثلاث مرات متتالية على يد ليون وبورتو وفياريال، وبلغ فقط رُبع النهائي مرتين قبل الإقصاء أمام ريال مدريد ثم أياكس، ويخشى عشاق «اليوفي» أن يتعرض فريقهم لما عانى منه ميلان في السنوات الأخيرة التي شهدت «انهياره» بصورة لم تحدث من قبل، بعدما توقفت بطولاته في «الكالشيو» عند عام 2011، ولم يحصد سوى «سوبر 2016» بعدها وغاب عن المشهد الأوروبي منذ 15 عاماً.
كما سقطت «قلعة الشياطين» الإنجليزية هي الأخرى، ولم يتوقع أحد أن يبتعد مانشستر يونايتد عن بطولته المفضلة «البريميرليج» لمدة تقارب عقد كامل، بخلاف معاناته في التأهل إلى دوري الأبطال ونتائجه الضعيفة، ولولا مورينيو لما فاز الفريق بـ«يوروبا ليج 2017»، أما «الأفاعي» الذي أسقط «اليوفي» عن عرشه في الموسم الماضي، فغاب هو الآخر كثيراً حيث اقتنص «الكالشيو» و«السوبر» المحليين بعد 11 عاماً، كما طاله «النسيان» في «الشامبيونزليج» عبر 7 سنوات، ولم تكن العودة «لائقة» مكتفياً بخسارة نهائي الدوري الأوروبي 2019-2020، وبين «الأربعة الكبار» الذين طالهم «الانهيار» في السنوات الأخيرة، كان برشلونة الذي ابتعد عن لقب «الليجا» خلال آخر 3 سنوات، وجاء سقوطه القاري «مروّعاً» عبر 6 نسخ متتالية، ولا يزال يبحث عن حلول لإنقاذ تاريخه بعد موسم «صفري» جديد!