معتز الشامي (دبي)

يعقد «كونجرس» الاتحاد الآسيوي لكرة القدم اجتماعاً ظهر اليوم بتقنية الاتصال المرئي، وذلك لمناقشة ملفات عدة، أبرزها آليات التعامل مع قرار الصين بعدم القدرة على استضافة كأس آسيا 2023، ما وضع الاتحاد القاري في موقف صعب، خاصة في ظل قرب توقيت البطولة، وضرورة حسم القرار الأخير خلال فترة وجيزة. وكانت «الاتحاد» قد انفردت بمؤشرات صعوبة إقامة البطولة في الصين منذ أبريل الماضي، وهو ما تحقق بالفعل بقرار الاتحاد الصيني لكرة القدم بالاعتذار عن عدم الاستضافة، فيما كشفت مصادر عن أن هناك 3 سيناريوهات على طاولة المكتب التنفيذي الآسيوي، للتعامل مع الموقف الطارئ الخاص بالبطولة.
أول تلك السيناريوهات، وهو الأقرب للتنفيذ، سيكون بطلب تفويض من الكونجرس القاري الذي يُعقد اليوم، لمنح المكتب التنفيذي حرية اختيار دولة بديلة للصين، مع منح الدول الأكثر جهوزية الراغبة في الاستضافة مهلة أسبوع لتقديم طلب الاستضافة، مع ضرورة جاهزيتها بشكل كامل لتقام البطولات على ملاعبها.
السيناريو الثاني يتعلق بكيفية التحرك مع الدول الأقرب للاستضافة والأكثر قدرة على توفير كل ما يلزم لإنجاح البطولة في وقت وجيز دون الحاجة لوقت طويل من أجل تجهيز الملاعب وغيره، وطرح أعضاء المكتب التنفيذي أسماء دول عدة، ليتم التواصل معها بشأن إمكانية إقامة البطولة لديها ومنها الإمارات، وذلك كونها آخر من نظم البطولة على أرضها في 2019 وحققت نجاحاً باهراً بشهادة «الفيفا» والاتحاد الآسيوي، فضلاً عن سهولة إجراءات الدخول والوصول للدولة ووفرة كافة العناصر الأخرى، بالإضافة لجاهزية الفرق التنظيمية لديها، إلا أن القرار يتطلب ضرورة وجود رغبة لدى الاتحاد الإماراتي في تقديم طلب من عدمه.
فيما تم ترشيح قطر، كونها الأكثر جاهزية بالفعل حالياً، نظراً لقرب استضافة المونديال، وبالتالي ستكون البطولة عقب المونديال مباشرة، وهو ما يغلق باب التنافس والصراع على ملف استضافة 2027 بينها وبين السعودية، وبالتالي قد يكون حلاً يرضي جميع الأطراف، حيث يتم إسناد البطولة لقطر، على أن تسحب ترشحها أمام السعودية على ملف استضافة نسخة 2027.
وفي السياق نفسه، لا يزال اتحاد كوريا الجنوبية، مرشحاً لاستضافة البطولة كونها كانت تنافس الصين في استضافة تلك النسخة، ولكن يتوقف قبولها كدولة بديلة على مدى جاهزيتها للاستضافة في ظل قرب توقيت البطولة بالفعل، والتي ستقام في يونيو المقبل، بحسب التوقيت الذي كان مقرراً لنسخة الصين قبل الاعتذار، فيما لا يزال الاتحاد الياباني مرشحاً هو الآخر، خاصة أن اليابان كانت قد استضافت الأولمبياد، ولكن يتطلب قرار موافقتها على استضافة كأس آسيا عدة أمور أخرى، سيتم تحديدها في اجتماع المكتب التنفيذي، إما خلال الصيف أو في أواخر 2023.
وبناءً على تلك التصورات التي كشفت عنها المصادر، سيكون التحرك وفق أول وثاني سيناريو ينحصر في 5 دول فقط سيتم المفاضلة بينها لاختيار دولة بديلة للصين لاستضافة البطولة، وهي الإمارات، قطر، السعودية، وفي شرق القارة، كوريا الجنوبية واليابان، حتى لو لم تطلب تلك الدولة الاستضافة، فستتم مناقشة إسناد البطولة لها بالاتفاق داخل المكتب التنفيذي، كنوع من أنواع «الطوارئ» التي تتطلب إجراءات مختلفة وقياسية.
أما السيناريو الثالث، فيتعلق بكيفية اختيار التوقيت الخاص بالبطولة، حيث كان الاتجاه لإقامتها في الصيف المقبل، وهو توقيت قد يجعل من الصعب استضافتها في الغرب، بسبب ظروف الطقس، وهو ما يسمح بتغيير التوقيت والموعد، في الحالات الاستثنائية وفق ما أشارت له المصادر.
وتفيد المتابعات إلى أنه سيتم السماح للدولة المضيفة باختيار التوقيت، في حين أشارت المصادر إلى أن الاتحاد الآسيوي، سيسعى لحسم القرار الأخير خلال أسبوعين على الأكثر، حيث سيترك فترة الأسبوع المقبل، للدول الراغبة في تقديم طلب استضافة البطولة بشكل طارئ، ثم أسبوعاً إضافياً للنقاش حول أنسب دولة وفق الظروف المتاحة لكل ملف.