أنور إبراهيم (القاهرة)

انقلبت خطط ريال مدريد فيما يتعلق بتعاقدات الموسم الجديد، رأساً على عقب، بعد أن جدّد النجم الفرنسي الشاب كيليان مبابي تعاقده مع ناديه باريس سان جيرمان لمدة 3 سنوات، رغم أن كل الشواهد كانت تشير إلى أنه في طريقه لريال مدريد هذا الصيف. 

وبدأت إدارة الميرينجي إعادة ترتيب أوراقها قبل فتح سوق الانتقالات الجديدة «الميركاتو الصيفي»، ومن المقرر أن يعقد فلورنتينيو بيريز رئيس النادي اجتماعاً هذا الأسبوع مع الإيطالي كارلو أنشيلوتي لبحث ملف التعاقدات الجديدة في ظل التطورات الأخيرة.
وذكرت مصادر صحفية إسبانية أنه على بيريز أن يقرر ما إذا كان لا يزال متمسكاً بالحصول على خدمات نجم سوبر هذا الصيف أم سيسير وفقاً لإستراتيجيته القديمة بإبرام عقود قصيرة ومتوسطة الأجل، مع الاهتمام أكثر باللاعبين الشباب الذين نجحوا في مدريد خلال هذه السنوات الأخيرة، مثل البرازيليين فينسيوس جونيور ورودريجو، والأوروجواياني فالفيردي، ومن بعدهم الفرنسي إدواردو كامافينجا.
وأضافت المصادر نفسها أنه إذا أراد الريال أن يقفز قفزة كبيرة إلى الأمام في «الميركاتو الصيفي» القادم، فأمامه نجمان «سوبر»، لا يقلان عن مبابي، بل أكثر خبرة منه، هما السنغالي ساديو ماني والمصري محمد صلاح لاعبا ليفربول الإنجليزي منافس الملكي في نهائي دوري الأبطال «الشامبيونزليج»، إذ إن عقد كل من هذين اللاعبين ينتهي في صيف 2023، ما يعني أن «الريدز» يجب أن يجدد لهما هذا الصيف، قبل أن يضطر إلى المجازفة برحيل أي منهما «مجاناً» بعد عام. 

وكانت مصادر صحفية إنجليزية أشارت إلى أن ليفربول من الممكن أن يبيع أحدهما على الأقل، بعد أن دعم خط هجومه بالبرتغالي دييجو جوتا والكولومبي لويس دياز. وإذا وافق ليفربول على بيع صلاح لريال مدريد، حيث تردد اسم الفرعون المصري أكثر من مرة في إسبانيا خلال هذه السنة الأخيرة، فإنه سيكون «خياراً نموذجياً» في هجوم الميرينجي، إذ سيلعب جناحاً أيمن وإلى جواره كريم بنزيمة رأس حربة وفينسيوس جونيور جناحاً أيسر. وهناك خيار آخر هو إنتقال ماني للريال، وهو يجيد في كل مراكز الهجوم يميناً ويساراً وقلب هجوم، ليحل بذلك أزمة عدم وجود لاعب «جوكر» في هذا الخط.
أما الخيار الثالث - شبه المستحيل - فيأتي من داخل إسبانيا نفسها وتحديداً من عند الغريم اللدود برشلونة، إذ أن بيريز من الممكن أن يغري عثمان ديمبلي بالإنتقال إلى الريال مقابل راتب أكبر كثيراً مما يعرضه عليه البارسا، إلا إن هذا الخيار محفوف بالمخاطر، ويعرض اللاعب لخطر شديد قد يصل إلى حد التهديد بالقتل، مثلما حدث في بداية الألفية الثالثة عندما إنتقل النجم البرتغالي لويس فيجو من برشلونة إلى ريال مدريد.
وفي سياق متصل، وسّعت إدارة الريال دائرة بحثها لتشمل لاعبين في مراكز أخرى، بعيداً عن «النجم السوبر» في خط الهجوم، وفتحت قنوات اتصال مع موناكو الفرنسي من أجل ضم نجم خط الوسط الشاب أوريليان تشواميني «22عاماً»، وإن كان هذا اللاعب يحظى باهتمام كبير جداً من أندية أوروبية كبيرة مثل ليفربول ومانشستر يونايتد وتشيلسي ويوفينتوس وبرشلونة، وعليه المفاضلة فيما بينها. 

وبعد أن أنهى الريال اتفاقه مع المدافع الألماني أنطونيو روديجير لاعب تشيلسي، اتجه للبحث عن ظهير أيمن لخلافة داني كارباخال، وأيضاً ظهير أيسر بديلاً للفرنسي ميندي، في ظل الاحتمالات الكبيرة لرحيل البديل مارسيلو.
يذكر أن ريال مدريد شهد موسماً استثنائياً حتى الآن، إذ فاز بالدوري الإسباني «الليجا» قبل نهايته بأربعة مواسم، وبفارق 13 نقطة عن منافسه اللدود برشلونة، وتنتظره مباراة حاسمة ضد ليفربول في نهائي دوري الأبطال «الشامبيونزليج» السبت المقبل باستاد دو فرانس بالعاصمة الفرنسية باريس