معتز الشامي (دبي)


لم يكن هدف التعادل الذي أحرزه إيريك في شباك الشارقة والذي جاء من «لوحة جمالية»، ومهارة فردية خلال مباراة الفريقين، إلا استكمالاً للأداء المتميز الذي قدمه الفريق بأكمله على مدار الموسم، وسجل خلاله 57 هدفاً، ليكون الأعلى بين أندية «دوري أدنوك للمحترفين» في التهديف، واللافت أن 56 هدفاً من أصل 57، أي ما يصل إلى 98.2% من الأهداف العيناوية المسجلة، كلها من داخل المنطقة، وهو ما يعتبر دليلاً على طريقة «التيكي تاكا» المعروفة عن الكرة الاسبانية، التي تعتمد نقل الكرات والتحرك في المساحات وخلق الفرص والاعتماد على الاختراقات والتسجيل من داخل المنطقة.
وهو أيضا ما يثبت فلسفة فنية معينة، انتهجها الجهاز الفني للزعيم بقيادة الأوكراني سيرجي ريبروف، والتي تقوم على استغلال المساحات في تحريك عناصر الخط الأمامي وخلف المدافعين للفرق المنافسة، فضلا عن القدرة على الاختراق من العمق وعبر الأطراف، وتنويع الهجوم.
وتعكس أهداف الزعيم تفوقا في المهارة الفردية للخط الهجومي، ليس فقط الهداف لابا (26 هدفا) أو سفيان رحيمي أو جوانكا وكايو كانيدو، ولكن من حيث تقارب خطوط اللعب الثلاث، وحالة التفاهم والتجانس بين عناصر الخط الأمامي على وجه التحديد، حيث شهدت الأهداف الـ 56، تسجيل 7 أهداف من ضربة جزاء، و24 هدفاً بالقدم اليمنى، و19 هدفاً بالقدم اليسرى، و13 هدفاً بالرأس، وهدف واحد فقط من خارج منطقة الجزاء، وهدف عكسي، كما شهدت محصلة أهداف «الزعيم» 35 هدفاً من «لعب مفتوح» و22 هدفاً من «كرات ثابتة».
وتفوق العين في الأداء الهجومي، ليس فقط لقدرات الخط الأمامي، ولكن لإجادة لاعبي الوسط والدفاع، والتقدم إلى الأمام وتشكيل الضغط على المنافسين، حيث سجل 6 مدافعين أهدافاً للعين هذا الموسم، بينما كان هدف أيريك الذي أحرزه على الطراز العالمية بالمهارة الفردية العالية، في مرمى «الملك»، هو الأول للاعب، بعد 46 مباراة شارك فيها في مسيرته مع «البنفسج»، ما يعكس وصول الفريق إلى مرحلة عالية من التجانس والتفاهم، والنضج الفني، وهي العناصر التي لعبت دوراً كبيراً في صنع «شخصية البطل» التي كانت حاضرة بقوة خلال جميع مباريات الموسم.
من جانبه، أكد الأوكراني سيرجي ريبروف مدرب العين، أن ما تحقق لم يكن له أن يحدث لولا وجود لاعبين أصحاب روح قتالية عالية، وقال: اللقب مهم، إلا أن الأهم هو اللاعبين والفريق بأكمله، وأيضاً الروح القتالية التي أظهروها على امتداد الموسم.
وقال: فخور بلاعبي فريقي لحصولهم على لقب «دوري أدنوك للمحترفين»، وأدرك تماماً أن الألقاب وحدها أحياناً ليست مهمة، بقدر التحسن الفني ومواكبة التطور والعمل بروح الفريق، وأود هنا أن أشكر جمهور العين الذين كانوا خلف الفريق في جميع التحديات، واستمتعوا بالمباريات.
وحول التقارير الصحفية الأوكرانية التي أكدت أنه غير سعيد لضعف المنافسة، قال: لم أقل شيئاً مثل هذا على الإطلاق، والجميع هنا كان يعمل بجد وبروح عالية، كما أن المسابقة ليست ضعيفة، بل بالعكس تماماً، غير أن عامل الطقس يؤثر أحياناً على مردود اللاعبين، وعلى سبيل المثال لعبنا أمام الظفرة في درجات حرارة مرتفعة، والمؤكد أن الفوز بالألقاب أمر جيد، وشخصياً سعيد جداً بما حققته مع العين.
وأضاف: الموسم المقبل لن يكون سهلاً بكل تأكيد، لذلك علينا أن نكون أكثر جدية، لأننا الأبطال، ومطالبون بالمحافظة على وضعنا، وتعزيز قوتنا بالصورة المطلوبة، وأنا لا زلت جزءاً من الفريق، تبقى من عقدي شهراً كاملاً، وأعمل حتى اللحظة في العين.