معتز الشامي  (أبوظبي)

أكد محمد بن ثعلوب الدرعي، رئيس مجلس إدارة شركة نادي العين للاستثمار، في حوار ل«الاتحاد» أن تتويج «الزعيم» بلقبين هذا الموسم، هو «بداية» الطريق نحو مزيد من الإنجازات في المستقبل، لمواصلة المسيرة بخطى ثابتة، نحو تحقيق تطلعات جماهير «الأمة العيناوية»، التي ضربت أعظم الأمثلة، في مؤازرة ودعم فريقها على امتداد الموسم المنتهي.
وأشار الدرعي إلى أن كل ذلك لم يكن ليتحقق لولا قرب سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، النائب الأول لرئيس نادي العين، النائب الأول لرئيس مجلس الشرف العيناوي، رئيس مجلس إدارة النادي، وقال ابن ثعلوب: «إنجاز الدوري والعودة للألقاب ومنصات التتويج، هو نتاج توجيهات سمو الشيخ هزاع بن زايد، وقرب سموه من الإدارة واللاعبين».
وتابع: «يحرص سمو الشيخ هزاع على التوجيه المستمر دوماً بالاهتمام بالجماهير وتوفير سبل الراحة للجماهير، واللافت أن جماهير الأمة العيناوية بالفعل كانت رقماً صعباً هذا الموسم، ومن تابع مباراة الجزيرة التي حسم فيها الدوري، يمكنه أن يقف على عظمة تلك الجماهير بالتأكيد، ويكفي أنها كانت تزحف خلف الفريق في كل ملعب، وننتظر منها المزيد في المستقبل».
وأضاف: «عادت جماهير الأمة العيناوية، ولكن نحن ننتظر الأكثر دائماً، وفي مباراة الجزيرة كان هناك 15 ألف مشجع في المدرجات للاحتفال بحسم اللقب، وكان حضورهم عاملاً مهماً للغاية، فلا توجد جماهير مؤثرة في فريقها مثل جماهير العين، وعلى مستوى الدوري عموماً، هم الأكثر تأثيراً في أداء فريقها مقارنة ببعض الجماهير الأخرى، لأن جمهور العين عاشق لناديه، وعاصر البطولات والإنجازات، فضلاً عن وجود جماهير للعين في دول الخليج وفي كل مكان». 
كما لفت ابن ثعلوب إلى أن الهدف للمرحلة المقبلة، سيكون المنافسة على لقب دوري أبطال آسيا، والعودة بقوة للبطولة القارية، لاسيما وأن العين يمتلك تاريخاً كبيراً في القارة، وسبق له الفوز باللقب، والوصول للنهائي مرتين.
وأشاد الدرعي، بالروح القتالية التي كان عليها جميع اللاعبين هذا الموسم، وبالعمل الكبير المبذول من جانب الجهازين الفني والإداري، كما أشاد بأداء اللاعبين على امتداد الموسم الذي شهد العديد من اللحظات الصعبة، وأضاف: «وفق العين منذ البداية في اختيار المدرب واللاعبين الأجانب، كما استطاع المدرب تغيير طريقة اللعب، ووضع الفريق فوق سكة الانتصارات، كونه يمتلك شخصية قوية وصارمة، ما دفع اللاعبين للقتال في الملعب مواصلة المشوار بثقة من مباراة لأخرى».
وتابع: «كنا نسعى للمنافسة على لقب الدوري في البداية، ولكن ومع مرور الوقت تحسنت أحوال الفريق، وبات مؤهلاً بالفعل للعودة لمكانه الطبيعي في المنافسة على كل البطولات، واستطاع الخروج بلقبين من أصل 3 للموسم الحالي، لذلك نرى أن الفريق حقق محصلة جيدة في الدوري هذا الموسم.
وأكمل: «فوز العين وعودته للقب الدوري، سيحفز كل الفرق لأن تنافس وتعود بقوة للمنافسة، وهذا ما يعكس حجم وقيمة العين، الذي يشعل وجوده فوق منصات التتويج، روح التنافسية القوية مع بقية الأندية، ما يجعل للدوري طعماً آخر». 
 
طموحات آسيا 
وقال محمد بن ثعلوب: «العين لا يقل عن أقوى فرق القارة، إن لم يكن الأفضل بينها، فالعين ليس بغريب عن آسيا أو فريق يشارك للمرة الأولى، بل بالعكس، العين يمتلك تاريخاً كبيراً وهو بطل سابق للقارة».
وأضاف: «اليوم نحن هدفنا أن يستمر الفريق في حصد الألقاب، لأن النسخة المقبلة ستتأخر بعض الشيء، وتنطلق بداية الموسم بعد المقبل، وبالتالي يجب علينا البناء على ما تحقق، وإيجاد توليفة مميزة تستطيع مقارعة كبار القارة، فنحن نرغب في أن يشرفنا العين وأن ينافس بقوة على اللقب القاري».
وعن مشاركات أندية بشكل عام على المستوى الآسيوي، قال: «اللوم على الأندية، التي عليها أن تدخل دوري الأبطال من أجل القتال لتشريف الكرة الإماراتية، والدفاع عن حظوظها في المنافسة على اللقب، وحتى ولو لم يوفق أي فريق في البطولة فعلى أقل تقدير نحتاج لوجود «فلسفة» المشاركة القوية والمشرفة، وهدفنا أن يتغير التفكير في المشاركة القارية، وأن تتحول لهدف من أهداف الموسم لأي فريق، ليس فقط بالنسبة للعين، ولكن أيضاً لكل الأندية الإماراتية، خصوصاً وأن إدارات الأندية والقيادات والحكومات توفر كل شيء لأنديتنا ولاعبينا، فنحن كنا الأول في آسيا وتفوقنا على بقية دوريات القارة، ولكننا تراجعنا الآن في التصنيف، بسبب أن أغلب المشاركات لا تهتم بالبطولة بالشكل الذي يجب أن تكون عليه».
وأضاف: «العين يمتلك شخصية المنافسة على أي بطولة يدخلها، وبما فيها بطولة آسيا، حيث يلعب من أجل الفوز دائماً، حتى ولو كانت في المباريات الودية، ونحن نتمنى استمرار تلك العقلية بالتأكيد».

صفقات الموسم
ورداً على استفسار حول إبرام الصفقات وتدعيم الخطوط بالأجانب أو المواطنين، قال محمد بن ثعلوب: «العين يمتلك أفضل لاعبين أجانب ومقيمين في الدوري، لقد وفقنا في التعاقدات لهذا الموسم، لكن بالتأكيد ستكون هناك تدعيمات وفق رؤية الجهاز الفني، وبالتأكيد لن نبخل على الفريق ولن نُقصر مع «الزعيم»، لأن هدفنا إسعاد الأمة العيناوية». 
وعن إشادة الجماهير العيناوية بالنجم لابا، الذي لا يزال الصفقة الأبرز ل«الزعيم» خلال السنوات الأخيرة قال: «بالفعل هو لاعب مميز، ليس فقط داخل الملعب، ولكن خارجه أيضاً، فهو يعتبر أحد أفضل اللاعبين الذين مروا في تاريخ العين، من خلال أدائه وروحه القتالية وإصراره على الفوز، وتضحيته من أجل الفريق، وعلاقاته القوية بزملائه وبالجميع».
وتابع: «لابا قليل الكلام وشخص هادئ جداً وبسيط، ولا يتذمر أو يتحدث كثيراً، ولكن تراه في قمة تركيزه دائماً، ويلعب من أجل الفريق، ويحب العين للغاية، ويعشق جماهير العين، فهو هداف من الطراز العالمي، ويمتلك القدرات اللافتة والشخصية الفنية القوية». 
وأكمل: «لابا كان هداف الدوري في المغرب وفريقه كان في الترتيب الثامن عندما تعاقدنا معه، ما يعكس قدراته الفنية الفردية، ولذلك قمنا بالتركيز على هذا اللاعب، الذي يستطيع التسجيل من أنصاف الفرص بغض النظر عن موقف فريقه».
وعن المشوار إلى الدرع، قال ابن ثعلوب: «شعرت بأن الدوري في العين عقب الفوز على شباب الأهلي، بينما كانت أجمل لحظات الموسم في الفوز على الوصل في الدقيقة الأخيرة من المباراة، التي كانت صعبة للغاية، وشهدت أهدافاً وأداءً قوياً من الفريقين، وما حققه العين كان لافتاً هذا الموسم، حيث فاز على شباب الأهلي والوحدة والوصل في الدقائق الأخيرة».

سلطان بن حمدان بن زايد «استراتيجية المستقبل»
عبر محمد بن ثعلوب الدرعي عن سعادته الكبيرة بقرار تولي  الشيخ سلطان بن حمدان بن زايد آل نهيان، سفير دولة الإمارات لدى مملكة البحرين، منصب نائب رئيس مجلس إدارة نادي العين، ورئاسة اللجنة التنفيذية للنادي، مؤكداً أن الاختيار «صادف أهله»، حيث جاءت الثقة الغالية من سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، النائب الأول لرئيس النادي، النائب الأول لرئيس مجلس الشرف العيناوي، رئيس مجلس الإدارة، بتكليف الشيخ سلطان بن حمدان، في توقيت ترسم فيه الإدارة العليا استراتيجية للمستقبل.
 وأضاف: «لدى الجميع ثقة كبيرة في الشيخ سلطان بن حمدان ورؤيته للمرحلة المقبلة، والأفكار المميزة المتوقع أن تقوم بها اللجنة التنفيذية للنادي، والتي ستهتم بوضع الخطط الاستراتيجية طويلة المدى للنادي وشركاته، والتي تتواكب مع رؤية الإدارة العليا للنادي، للبناء من أجل مسيرة حافلة بالإنجازات في المستقبل».
وأضاف: «الأسرة العيناوية سعيدة للغاية بالتوجهات الجديدة، والجميع على ثقة أن بيئة العمل الصالحة للنجاحات في قلعة «الزعيم» ستسير في طريقها لتحقيق المزيد والمزيد في ظل الثقة الكبيرة في معالي الشيخ سلطان بن حمدان، وفي ما يمتلكه من قدرات وخبرات كبيرة ستصب في صالح القلعة العيناوية بكل تأكيد».

«الأبيض» مسؤولية الجميع
أكد محمد بن ثعلوب أن المنتخب الوطني هو الهدف الأول دائماً، وأن نجاحه هو مسؤولية الجميع، مشيراً إلى إعجابه بما قدمه «الأبيض» أمام أستراليا في «ملحق» التصفيات الآسيوية لكأس العالم. وقال الدرعي: قدم منتخبنا مباراة كبيرة، وكان قريباً من تحقيق الفوز، وظهرت «الروح الجديدة» في الأداء، وهو ما نتمنى البناء عليه للمرحلة المقبلة.

خالد عيسى.. «مقاتل مثالي»
وصف محمد بن ثعلوب، الحارس خالد عيسى بأنه اللاعب «المقاتل» صاحب الروح القتالية العالية داخل الملعب، والمتواضع للغاية خارجه، وأضاف: «خالد عيسى لاعب مقاتل مثالي، ومتواضع ويمتلك روحاً عالية للغاية، فمثلاً لم يكن ضمن خيارات الجهاز الفني السابق للمنتخب الوطني ولفترة طويلة، ولكنه لم يستسلم، بل استمر في تركيزه والعمل من أجل فرض نفسه على أي جهاز فني حتى عاد للمنتخب، لذلك أراه نموذجاً للاعب العين المثالي، الذي يمتلك الروح ويقاتل من أجل الفريق، ويستحق لقب «جبل حفيت»، الذي تصفه به الجماهير.   

إعجاب بشخصية وليد عباس
أكد محمد بن ثعلوب الدرعي أن أكثر اللاعبين الذين يلفتون انتباهه في الدوري من خارج العين، هو اللاعب وليد عباس، مدافع المنتخب ونادي شباب الأهلي، وقال: «وليد لاعب متميز خلقاً ولعباً وروحاً قتالية، يلعب بفدائية، وأراه مقاتلاً بالفعل داخل الملعب لذلك يثير إعجابي كمتابع للدوري، لأنه يفعل كل ذلك بغض النظر عن مسألة السن أو العمر، حيث يقاتل كأنه ابن 26 عاماً، رغم أنه وصل إلى 35 عاماً، ما يعكس عملاً كبيراً يقوم به اللاعب في الملعب وخارج الملعب أيضاً من أجل فريقه».