سلطان آل علي (دبي)

انتهى دوري أدنوك للمحترفين لموسم 2021-2022 بحصيلة تهديفية تمثل تراجعاً مخيفاً وتاريخياً على مستوى الأهداف والهدافين في المسابقة بأرقام لم تحدث منذ ما يقارب ربع قرن وفي ظروف لم تكن مشابهة بأي حالٍ من الأحوال!
بلغ مجموع الأهداف المسجلة في النسخة الأخيرة من دوري أدنوك للمحترفين 519 هدفاً بمعدل 2.85 هدف كل مباراة، والتي بلغت 182 مباراة، وبذلك يسجل «دورينا» أدنى معدل تهديفي في تاريخه منذ موسم 1997-1998، والذي كان آخر المواسم التي غاب عنها اللاعبون الأجانب (من 1983 إلى 1998).
وقد شهد ذلك الموسم تسجيل 2.66 هدف كل مباراة فقط بمجموع 388 هدفاً خلال 146 مباراة وبمشاركة 10 أندية فقط.
وعلى مدى الـ25 عاماً بين الموسمين، لم يهبط معدل الأهداف عن الرقم 3 سوى مرة واحدة في 2017-2018 وقد كان المعدل 2.98 هدف كل مباراة.
الجدير بالذكر أنّ نادي العين وهو أقوى خط هجوم في الموسم الحالي بـ57 هدفاً في 26 مباراة، يعتبر صاحب أقل معدل تهديفي بين أقوى خطوط الهجوم في مواسم عصر الاحتراف (من دون النتائج الانضباطية)، أقل حتى من رقم الفريق نفسه في موسم 2017-2018 الذي سجل به 65 هدفاً في 22 مباراة.
وفي الجانب المقابل، يعد موسم 2009-2010 الأغزر تهديفاً خلال نفس الفترة بمعدل 3.78 هدف كل مباراة (499 هدفاً في 132 مباراة).

الهدّاف «مفقود»!
ومن دون شك، لا يمكن تسجيل الأهداف دون هدّاف، ولعل هذه المشكلة برزت في هذا الموسم بصورة جلية وأسهمت في هذا التراجع التاريخي بصورة أساسية!
فإذا ما نظرنا إلى عدد اللاعبين الذين سجلوا أكثر من 10 أهداف في مواسم الاحتراف، سنجد أن هذا الموسم سجل أسوأ رقم منذ موسم 2008-2009 (والذي كان فيه 12 فريقاً فقط)، حيث لم يسجل هذا الموسم سوى 10 لاعبين + 10 أهداف ومنهم 5 مهاجمين فقط!
50 % من الهدافين ليسوا مهاجمين من الأساس وهذه تشكل أدنى نسبة في الاحتراف على الإطلاق. أما موسم 2008-2009 فقد شهد أدنى عدد بـ 7 لاعبين تجاوزوا 10 أهداف.
ويبقى موسم 2012-2013 صاحب الرقم القياسي للهدافين، حيث شهد تسجيل 20 لاعباً لأكثر من 10 أهداف ومنهم 16 مهاجماً.
وعانت معظم الأندية هذا الموسم من عدم وجود هدّافين يحملون عبء ترجمة الفرص لأهداف، ولعلّ العين والوحدة هما الاستثناء الوحيد، حيث إن هداف «الزعيم» هو لابا بـ26 هدفاً وفي «العنابي» عمر خريبين بـ15 هدفاً.
أمّا الشارقة فقد كان كايو لوكاس هدافه بـ14 هدفاً وهو لاعب جناح في الأساس، أما في عجمان والنصر فقد كان صنّاع ألعابهم هم هدّافيهم بقيادة فراس بالعربي في «البركان» وتوزي مع «العميد» بـ12 هدفاً.
أما الجزيرة فشهد تساوي علي مبخوت وديابي بـ10 أهداف، وأتى علي صالح ودودو ليكونا هدافي الوصل وخورفكان بـ9 أهداف، في حين كان خيمنيز هداف بني ياس الأول والذي افتقد بيدرو بـ8 أهداف.
وبنفس الرقم تصدر ملابا قائمة كلباء، أما العروبة والإمارات فلم تكف أهداف علي مدن وقنادو الـ7 لإبقاء أنديتهم مع الكبار.
وما زال ديوب يحمل الظفرة بأهدافه حيث سجل 6 أهداف كأعلى اللاعبين، وأخيراً أتى شباب الأهلي بهدافه أولسن، الذي أتى في نصف موسم وتصدر قائمة هدافي الفريق بـ5 أهداف فقط!

تراجع الكبار
وشهد الموسم المنصرم حالة تراجع محبطة لأكبر هدافي الدوري على مر التاريخ والذين يمثلهم علي مبخوت وتيجالي وفابيو ليما وماكيتي ديوب وأحمد خليل كذلك، فالهداف التاريخي علي مبخوت لم يسجل سوى 10 أهداف وهو أدنى رقم له منذ موسم 2013-2014، والذي سجل فيه 7 أهداف.
أما تيجالي فقد سجل أقل عدد من الأهداف في تاريخه بالدوري بـ10 أهداف كذلك، ويبقى اللاعب المعذور هو فابيو ليما، حيث غيّبته الإصابة منذ بداية الموسم ولم يتمكن من تسجيل سوى هدفين فقط.
أما هداف الأجانب التاريخي ماكيتي ديوب فقد سجل 6 أهداف فقط، وهو كذلك أقل رقم له على الإطلاق في موسم كامل بالدوري، ولا يمكن تجاهل أحمد خليل الذي لم يسجل أي هدف في الدوري لأول مرة في عصر الاحتراف!
ولكي يتضح التراجع أكثر، فإذا جمعنا أهداف علي مبخوت وتيجالي وماكيتي ديوب معاً، فيمكن لنا أن نوازيها بعدد أهداف لابا كودجو بمفرده وهي 26 هدفاً!

خارج السرب
ظهرت في هذا الموسم حالة لم تتكرر كثيراً في دورينا، حيث انتهى الدوري والفارق بين الهداف والوصيف كبيراً جداً وهو الأعلى منذ أول موسم احتراف في 2008-2009، فقد سجل الهداف لابا كودجو 26 هدفاً، في حين أنّ وصيفه عمر خربين لم يسجل سوى 15 هدفاً بفارق 11 هدفاً عن المتصدر، وهذا هو ثاني أكبر رقم في الاحتراف ليبقى الأعلى في 2008-2009 بفارق 12 هدفاً بين فيرناندو بيانو بـ25 هدفاً والثلاثي محمد عبدالقادر ومحمد عمر وجودوين أترام بـ13 هدفاً!