نيويورك (رويترز) 

قال جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) إن المشاعر المتناقضة تجاه اللعبة في أمريكا الشمالية لن تضاهي المشهد الرائع المنتظر في كأس العالم 2026، وإنه يسعى لجعل «اللعبة الجميلة» أن تكون الأبرز في المنطقة.
وأعلن الفيفا عن قائمة مكونة من 16 مدينة، من بينها 11 مدينة في أمريكا وثلاث مدن في المكسيك ومدينتان في كندا خلال حدث خاص في نيويورك، وكانت 22 مدينة تقدمت بطلب تنظيم النهائيات.
وتعهد إنفانتينو، في تصريحات تلفزيونية، بجرأة بأن كرة القدم ستتجاوز شعبية جميع الرياضات الأخرى في المنطقة، وهي مهمة صعبة في أمريكا الشمالية حيث تعد البيسبول «هواية أمريكا»، فيما تعد هوكي الجليد اللعبة الأبرز في كندا، بينما يمكن للمكسيك أن تدعي أن كرة القدم هي الملكة.
وبالنسبة لإنفانتينو، فإن تغيير ذلك أمر ملح، إن لم يكن حتميا، وأبلغ رئيس الفيفا الصحفيين «هذا الجزء من العالم، هذه الدول الثلاث، تقود العالم في كثير من المجالات. لكن في الرياضة الأولى في العالم، كرة القدم، لستم كذلك بعد، ويجب أن يكون الهدف أن تقودوا العالم في الرياضة الأولى في العالم».
وشاهد أكثر من 3.5 مليار شخص، وهو رقم قياسي، كأس العالم 2018 في روسيا، حيث استقطبت المباراة النهائية بين فرنسا وكرواتيا 1.12 مليار مشاهد، مما يؤكد الجاذبية العالمية المستمرة لهذه الرياضة.
وأثارت نهائيات كأس العالم 1994، التي استضافتها الولايات المتحدة، طفرة في شعبية كرة القدم في البلاد، حيث انطلق دوري المحترفين بعد ذلك بعامين، لكن الرياضة لم تتفوق على البطولات الأربع الكبرى للمحترفين للرجال وهي دوري البيسبول، ودوري كرة السلة، ودوري كرة القدم الأمريكية ودوري هوكي الجليد.
وستقام العديد من مباريات كأس العالم 2026 في ملاعب كرة القدم الأمريكية، حيث يتم استخدام العشب الصناعي، لكن المباريات ستقام على العشب الطبيعي.
وقال إنفانتينو إن المنطقة تستعد لثورة كرة القدم مع تخطيط المشجعين من جميع أنحاء العالم لحضور كأس العالم 2026، وأضاف «هذا الجزء من العالم لا يدرك ما سيحدث هنا في 2026، أعني أن الأوضاع في الدول الثلاث ستنقلب رأسا على عقب ثم تنقلب مرة أخرى، العالم سيغزو كندا والمكسيك والولايات المتحدة وستغزوهم موجة كبيرة من الفرح والسعادة لأن هذا هو ما تدور حوله كرة القدم».