معتز الشامي (دبي)

أشاد خبراء فنيون بتمسك اتحاد الكرة بتوفير «الاستقرار الفني» للمنتخب الوطني، والإبقاء على الجهاز الفني للأبيض بقيادة الأرجنتيني أروابارينا، بعدما وضحت بصمات المدرب بصورة أكبر خلال المباريات القليلة التي خاضها، حيث خسر أمام العراق ثم فاز على كوريا الجنوبية، ليصعد للملحق الآسيوي، الذي شهد تفوقاً فنياً للمنتخب الوطني ولكن دون حسم للمواجهة أمام نظيره الأسترالي مطلع يونيو الجاري، حيث حسم الأخير اللقاء بالخبرة الدولية وفارق اللياقة البدنية.
ويستعد منتخبنا الوطني لمرحلة جديدة في مسيرته، عبر الاستعداد والتحضير لكأس آسيا 2023، والتي تمثل الهدف الأهم للجهاز الفني الحالي، من خلال خوض سلسلة من التجمعات والمعسكرات الداخلية، بالإضافة إلى لعب سلسلة من المباريات الدولية الودية، قد تصل مع يونيو المقبل إلى 10 وديات، فضلاً عن تجهيز المنتخب للمشاركة في خليجي 25 المتوقع إقامتها يناير المقبل، وبطولة غرب آسيا التي تستضيفها الدولة في مارس المقبل.
وسيبني رودولفو للمستقبل خلال العام المقبل، من أجل تحقيق عدة أهداف وفق ما تم الاتفاق عليه مع لجنة المنتخبات بالاتحاد، أبرزها إعادة المنتخب للواجهة والمنافسة القارية، فضلاً عن التحضير بشكل يحقق أفضل استفادة فنية للمنتخب بكل معسكر، وخوض تجارب ودية قوية، لبناء شخصية فنية للمنتخب الوطني.
ورأى خبراء استطلع «الاتحاد الرياضي» رأيهم، أن المنتخب أمام فرصة حقيقية من أجل التطوير للأفضل، خاصة وأن الأبيض لن يعاني من أي ضغوط، حيث انتهى مشوار التصفيات المؤهلة للمونديال، ولم يتبق سوى كأس آسيا بعد عام تقريباً من الآن، وبالتالي سيحتاج المنتخب للاستعداد بقوة تلك البطولة، متحرراً من أي ضغوط قد تسبقها، في سبيل الوصول لتوليفة تمكن الفريق من المنافسة على اللقب والوصول للنهائي.
وأكد عبد الرحمن محمد نجم المنتخب الوطني السابق، على أن المنتخب مطالب بالسعي لبناء شخصية فنية ثابتة، خاصة بعد التغييرات الكثيرة للأجهزة الفني على مدار العامين الماضيين، وبالتالي سيصب الاستقرار الفني في صالح الأبيض، في ظل قرب رودولفو من اللاعبين ومتابعته للدوليين في الأندية والتنسيق المستمر مع المدربين لأغلب أندية دورينا، وهي كلها عوامل توفر لجهاز المنتخب رؤية كاملة لجميع العناصر.
وتابع: المنتخب عليه التحضير للمستقبل بثقة، وأن تكون هناك تجارب دولية مفيدة للمنتخب، هدفها الحصول على الثقة في النفس، وبناء الخبرات للاعبين، مع تجديد الدماء وتجربة أسماء ومواهب قادرة على صناعة الفارق في أداء الأبيض مستقبلاً.
وهو نفس ما ذهب إليه محسن مصبح، حارس مرمى المنتخب الوطني في مونديال 90، ورئيس شركة الكرة بنادي الشارقة سابقاً، والذي شدد على أهمية القيام بعملية الإحلال والتجديد في أغلب المراكز الخاصة بالمنتخب، وأشاد بالدور الذي قام به رودولفو، وقدرته على استغلال بعض العناصر التي قدمت بالفعل أداءً مميزاً في أخر مباراتين للمنتخب، وخصوصاً حارب عبد الله، وبعض اللاعبين، متوقعاً أن يفرز الدوري الموسم المقبل، عدداً من الأسماء التي يجب أن تحصل على فرصتها في ظل عدم وجود أي استحقاقات رسمية للمنتخب في تجمعات سبتمبر وأكتوبر ونوفمبر، وبالتالي على المنتخب أن يلعب على الأقل 6 مباريات وفق جدولة الروزنامة الخاصة به، ويحتاج المنتخب لرفع الكفاءة الفنية للاعبين، والوصول للتوليفة الثابتة من الأسماء التي ستقاتل في قادم الاستحقاقات من أجل شعار الأبيض.
من جهته أكد الألماني وينفرد شايفر، المدير الفني السابق لأندية العين وبني ياس وشباب الأهلي، أن المنتخب قادر على تصحيح مساره، وتغيير الصورة السلبية التي رسختها نتائجه غير الجيدة خلال مشوار التصفيات المؤهلة للمونديال، ولفت إلى أن فترة عام تعتبر كافية لتوفير أفضل تحضير للجهاز الفني قبل كأس آسيا 2023، والمتوقع أن يكون فيها المنتخب الإماراتي ضمن «التوب 4» في البطولة، ولفت إلى أن «الأبيض» يحتاج لفلسفة تكتيكية واضحة المعالم لقائمة الفريق كاملة، ورفع كفاءة اللاعبين بدنياً وفنياً للمستوى الدولي، وهو ما يتحقق عبر خوض سلسلة من التجارب الدولية الدولية، والاحتكاك بمختلف المدارس الكروية ما بين آسيا وأوروبا وأفريقيا، لاكتساب الثقة والحصول على الدافع للسير بصورة أفضل خلال المباريات الرسمية.
وأشاد شايفر بقرار الإبقاء على الجهاز الفني للمنتخب، مشيراً إلى أن غياب الاستقرار هو ما كان يؤثر على المنتخب الإماراتي لفترات طويلة، خاصة آخر عامين حيث تم تبديل أكثر من جهاز فني.