أنور إبراهيم (القاهرة)
يعيش النجم الدولي البرتغالي كريستيانو رونالدو حالة من الشك والريبة بشأن مستقبله في مانشستر يونايتد الإنجليزي، نتيجة عدم اتخاذ «الشياطين الحمر» لأية خطوات ملموسة نحو ضم «نجوم سوبر» لسد النقص في خطوطه الثلاثة، رغم رحيل بول بوجبا وأدينسون كافاني وجيسي لينجارد ونيانماتيتش.
كما تم فيه عرض الإيفواري إيريك بايلي «24 عاماً» والإنجليزي فيل جونز «30 عاماً» والإنجليزي من أصل كونغولي أكسيل توانزيبي «24 عاماً»، والذي كان معاراً لأستون فيلا، والإنجليزي أرون وان - بيساكا «24عاماً» والإنجليزي براندون ويليامز «20عاماً»، المعار لنورويتش سيتي، للبيع في سوق الانتقالات الصيفية «الميركاتو الصيفي» التي تبدأ أول يوليو المقبل، بناءً على رغبة إيريك تن هاج المدير الفني الجديد لليونايتد الذي قرر عدم الاعتماد على أي منهم في الموسم الجديد، بل وأبلغهم بأنهم يمكنهم مغادرة قلعة «أولد ترافورد» في حال تلقيهم لعروض مناسبة.
ولعل هذا مادفع رونالدو إلى حث وكيله خورخي مينديش على البحث له عن عرض مناسب، إذا ما قرر بصفة نهائية الرحيل عن اليونايتد هذا الصيف، وبالفعل تحرك وكيله على وجه السرعة، ولكنه صدم برد أول نادٍ يتصل به وهو بايرن ميونيخ الذي نفى مديره الرياضي حسن صالح حميديتش، رغبة البايرن في ضمه، بل ونفى الفكرة من الأساس رغم حاجته لمهاجم، تحسباً لرحيل البولندي روبرت ليفاندوفسكي هداف الفريق. 

واتجه مينديش إلى عرضه على الملياردير تود بويلي مالك تشيلسي الجديد، وتردد أنهما التقيا سوياً - بويلي ومينديش- في البرتغال الأسبوع الماضي، من دون أن يسفر اللقاء عن أية خطوات إيجابية حتى الآن، رغم أن بويلي يرى رونالدو صفقة مناسبة لتعويض رحيل المهاجم البلجيكي روميلو لوكاكو إلى ناديه السابق إنتر ميلان على سبيل الإعارة.
كما تردد أن مينديش عرض رونالدو على نادي إيه إس روما الإيطالي الذي يدربه البرتغالي جوزيه مورينيو الذي سبق له تدريب «الدون» في ريال مدريد.
وذكرت مصادر صحفية إيطالية إن مينديش أجرى اتصالات بإدارة «الذئاب»، ولكنها اعترفت في الوقت نفسه بأن روما لا يمكنه دفع راتب رونالدو الكبير، وإن كان يأمل في الاستفادة من قانون الضرائب الإيطالي الذي يسمح بعدم دفع أكثر من نصف راتب اللاعب الأجنبي.
أما الحديث عن سبورتنج لشبونة البرتغالي، فيتردد منذ سنوات، وعند كل انتقال لرونالدو من نادٍ إلى آخر، حدث ذلك بعد رحيله عن ريال مدريد، وأيضاً بعد رحيله عن يوفينتوس، ولكن يبدو أن رونالدو يرجيء التفكير في هذا النادي الذي شهد بداياته لاعباً محترفاً، إلى مرحلة ما قبل الاعتزال، لأن النجم الحاصل على 5 كرات ذهبية، يرى أنه مازال قادراً على اللعب والعطاء على أعلى مستوى احترافي لعامين قادمين على الأقل.
والواضح للعيان، ووفقاً لما ذكرته مصادر صحفية عديدة، إن «الدون» لم يعد مطلوباً بدرجة كبيرة، بدليل إنه لا يجد حتى الآن نادياً يسعى بقوة للحصول على خدماته، رغم إن قيمته السوقية انخفضت كثيراً جداً، لتصل إلى 30 مليون يورو فقط، وفقاً لتقديرات موقع «ترانسفير ماركت» المتخصص في تحديد أسعارالنجوم.
وأيا كان ما سيحدث لرونالدو هذا الصيف، فإن الشواهد كلها تشير إلى أن هناك إمكانية أن يفاجيء الجميع ويرحل عن اليونايتد، خلال الميركاتو الصيفي القادم، بشرط أن يجد النادي المناسب من الناحيتين الرياضية والمادية.
رونالدو عاد لليونايتد في الصيف الماضي بعد 12عاماً من الغياب، لعب خلالها لريال مدريد ويوفينتوس، وكان أمله أن يعيد أمجاد «الشياطين الحمر» وأن يقاتل من أجل تحقيق البطولات الكبيرة «البريميرليج والشامبيونزليج»، ولكنه لم يفلح في ذلك ليس بسببه، فقد سجل 24 هدفاً في 38 مباراة، وإنما بسبب سوء حال الفريق الذي شهد أسوأ موسم له في الدوري الإنجليزي منذ بدايته بمسماه الجديد «البريميرليج» عام 1992، بعد أن حصد أقل عدد من النقاط كما دخل مرماه رقم قياسي من الأهداف وأنهى الموسم بأسوأ فارق أهداف على مر تاريخه.