علي معالي (دبي)
حدث ما لم يتوقعه أحد، بهبوط واحد من أعرق الأندية في الدوري السعودي، حيث كانت النهاية الحزينة لفريق الأهلي، أو «الراقي»، حيث هبط فريق أهلي جدة لدوري الدرجة الأولى مع نهاية الجولة الأخيرة من دوري المحترفين، وذلك بعد 48 عاماً قضاها بين الكبار محققاً العديد من الألقاب ومصدراً لعدد كبير من نجوم المملكة.
سجل الأهلي أسوأ مشاركة له في تاريخ الدوري السعودي لكرة القدم بجمعه 32 نقطة فقط في 30 مباراة منها 6 انتصارات فقط و14 تعادلاً و10 خسائر، ليفرط بذلك في 58 نقطة ويجد نفسه في نهاية المسابقة رهن انتصار يحققه لكي يبقى ولكن الشباب تعادل معه سلباً ليجد الفريق الكبير نفسه بعيداً عن الأضواء.
ويُعد الأهلي واحداً من 4 أندية فقط لم تتعرض للهبوط طوال تاريخها في الدوري الذي بدأ موسم 1974-1975 بجانب الهلال والنصر والاتحاد، حيث شارك الفريق الملقب بـ «الراقي» في 48 نسخة على مدار 47 عاماً و7 أشهر و26 يوماً.
وكان الأهلي قد تعرض لهذا الموقف الحرج قبل 34 عاماً، ولكنه وقتها نجا من الحسابات المعقدة وضمن البقاء بعد فوزه على الكوكب 3 /0 والقادسية 1 /0 في الـ22 والـ28 يناير 1988 لحساب الجولتين الـ21 و22 من الدوري السعودي الممتاز، حيث وصل للنقطة الـ17 وهبط نادي أحد الذي توقف عند النقطة الـ15 بعد تعادله مع النصر 1-1 في الجولة الأخيرة.
ولكنه في يوم الإثنين 27 يونيو 2022 لم ينج الأهلي هذه المرة بعد التعادل مع الشباب سلباً ليرافق كل من الفيصلي والحزم إلى دوري الدرجة الأولى، وأصبح الأهلي أول الأربعة الكبار بالكرة السعودية مغادرة لدوري المحترفين.
ويُعتبر أهلي جدة واحداً من أعرق الأندية في المملكة والشرق الأوسط، إذ مضى على تاريخ تأسيسه 85 عاماً ونجح في الفوز بلقب الدوري السعودي 3 مرات على مدار تاريخه، وُيعد الفريق الوحيد الذي يحقق الثلاثية في موسم واحد، عندما توج بالدوري وكأس الملك وكأس السوبر في 2016.
وما حدث للأهلي ليس غريباً في عالم الكرة وشهدت دوريات عالمية هبوط أندية عريقة للدرجة الأدنى، منها أتلتيكو مدريد عام 2000 وفياريال 2012 في إسبانيا ومانشستر سيتي 1996 ووستهام يونايتد 2002 ونيوكاسل يونايتد موسم 2009 وليدز يونايتد 2004 وأستون فيلا 2015 في إنجلترا.
وفي ألمانيا غادر شالكه الدوري الموسم الماضي وسبقه شتوتجارت في 2016، كان هامبورج النادي الوحيد في تاريخ ألمانيا الذي لم يهبط إلى دوري الدرجة الثانية غير أنه غادره موسم 2018.
وفي إيطاليا كانت الصدمة بهبوط يوفنتوس إلى دوري الدرجة الثانية في ظروف غريبة 2006 بعد فضيحة «الكالشيو»، التي تسببت في إلغاء احتساب اللقب لليوفي وودع بارما الدوري موسم 2015 بسبب إفلاسه.
وفي 2011 تلقت جماهير ريفر بليت الأرجنتيني الضربة التي توقعتها بعد سنوات من الأداء المخيب بالهبوط إلى الدرجة الثانية في الدوري الأرجنتيني للمرة الأولى في تاريخ النادي العريق الذي تأسس في 1901.