عمرو عبيد (القاهرة)


تابعت جماهير الكرة العالمية خلال الأشهر الماضية، الكثير من الأخبار والشائعات التي صاحبت تجديد عقد محمد صلاح مع ليفربول، حتى تم الإعلان عن استمراره بقميص «الريدز»، لينجو «الملك المصري» من الصدمات التي لاحقت مثيله من كبار النجوم مؤخراً. وسيواصل صلاح رحلته «الباهرة» مع ليفربول حتى «صيف 2025»، حسب عقده الجديد، بعدما كان قاب قوسين أو أدنى من مغادرة قلعة «أنفيلد»، وهو ما جاء عكس تيار السنوات الأخيرة الذي ضرب كبار النجوم وتركهم فريسة لصدمات ومفاجآت لم تكن متوقعة على الإطلاق!
«الملك المصري» يُعد حالياً ضمن قائمة «الصفوة» التي شهدت رحيل صادم وتاريخي للأسطوري ميسي، الذي توقّع الجميع استمراره في برشلونة حتى اعتزاله، لكنه أُجبِر على مغادرة «كتالونيا» بصورة مفاجئة عام 2021، بل جاء الانتقال «حُراً» إلى باريس سان جيرمان ليُوصف بـ «قنبلة» لن تُنسى، ويبدو أن قدر «أيقونات» الحقبة الأخيرة متشابه، لأن رونالدو ترك ريال مدريد فجأة، من دون إنذار في «صيف 2018»، في «واقعة عجيبة» لأبرز أساطير «الملكي» في الآونة الأخيرة، وعانى كلاهما جراء هذا القرار الذي أفلت منه «الفرعون» و«الريدز» بالفعل.
ويبقى نيمار أحد أبرز مواهب الجيل الحالي، حتى وإن أهدر الكثير من الوقت والفرص، لكن «الخطأ الفادح» الذي ارتكبه عام 2017، بترك «البارسا» فجأة مقابل الشرط الجزائي «الأضخم» آنذاك، حطّم مسيرته، وأنهك الفريق «الكتالوني»، ولم يُحقّق النجاح المُنتظر في باريس.
وكان ساديو ماني هو الآخر شريكاً أساسياً لصلاح في نجاحات ليفربول الباهرة، خلال السنوات الأخيرة، إلا أن «الريدز» تخلى عنه بسهولة في «الميركاتو الحالي»، مقابل رغبة قوية للسنغالي في الرحيل، ربما من أجل الرد على شعوره بالتجاهل داخل «القلعة الحمراء».
وتمرّد ليفاندوفسكي على البايرن، مثلما فعل هاري كين مع توتنهام، بعد التعامل «الصادم» من إدارتيهما، برفض انتقالهما إلى برشلونة ومانشستر سيتي على الترتيب، كما رفض «البافاري» تمديد عقد البولندي لمدة عامين، وأصر على عام واحد متعنتاً معه الآن بصورة لا تليق بهدافه القدير.
وفي عقد سابق، لم يكن هناك من يداعب الكرة مثل البرازيلي رونالدينيو وأذهل العالم بما قدمه مع «البلوجرانا» خلال بداية فترة تكوين «الجيل الذهبي»، لكن أسلوب حياته «المستهتر»، وبزوغ نجم ميسي دفعا برشلونة للتخلي عن «الساحر» فجأة عام 2008، والأمثلة كثيرة سواء في الحقبة الحالية أو فترات سابقة، لتؤكد كرة القدم أنها لا تعرف العاطفة أو المنطق في كثير من الأحيان، حتى لو كان الأمر في مواجهة كبار النجوم وأصحاب المواهب النادرة!