رضا سليم وعلي معالي (دبي)

بدأت الأندية العودة من جديد للتدريبات وتدشين التجهيزات للموسم الجديد، ومع ضربة البداية تبدأ الأجهزة الطبية في تجهيز اللاعبين بدنياً في الأسبوع الأول، وهي المرحلة الأهم قبل أن يخوض اللاعبون التدريبات الفنية في الملعب.
ويحرص المدربون على رفع اللياقة البدنية للاعبين خلال التدريبات من أجل حمايتهم من الإصابات؛ كون الإعداد البدني السليم في بداية الموسم يحافظ على اللاعب من الإصابات، خاصة في ضربة البداية، وهو سر المقولة التي تؤكد أن بعض الإصابات في بداية الموسم نتيجة عدم جاهزية اللاعب بدنياً بشكل جيد.
طرحنا قضية تأهيل اللاعبين بعد العودة من الإجازات الطويلة على عدد من الأطباء المتخصصين، لمعرفة كيفية التجهيز الجيد بعد التوقف الطويل عن التدريبات وكيفية تجنب الإصابات في بداية الموسم، وهل عدم التأهل الجيد قد يؤدي بالفعل إلى وقوع اللاعب في دائرة الإصابات؟
ويرى الدكتور محمد البديوي المشرف الطبي العام بنادي الشارقة، أن أي موسم رياضي لابد في بدايته من التجهيزات الطبية من خلال فحص شامل لكل لاعب، حرصاً على سلامته من أي مشاكل صحية قد تحدث له في بداية الموسم، بداية من كفاءة القلب والصدر والجهاز العصبي وفحص دم شامل، وهي بمثابة عملية تقييم كلي وجزئي لحالة اللاعب الصحية للتأكد من سلامته وأنه يمارس الموسم من دون أي مشاكل أو مضاعفات قد تحدث.
وقال الدكتور البديوي: معظم اللاعبين يسافرون إلى الخارج، وبالتالي علينا أن ندرس جسدهم بالكامل في ظل الفيروسات التي أصابت الأرض في الفترات الأخيرة وجعلت العالم يعيش في أزمات صحية متتابعة، ومن أهم نقطة في الإعداد التجهيزات الخاصة بالفيتامينات والأملاح والمعادن، خاصة أن الجو حار جداً، وجسم اللاعب يحتاج إلى تجهيز مكثف من هذه الأمور نظراً لجلوسه فترة راحة لأكثر من شهرين، والجسد يكون غير مهيأ للممارسة الرياضة إلا بعد تجهيزه من الناحية البدنية والصحية والتغذية.
وأضاف: نحرص في البداية بالمحافظة على سلامة العضلات والمفاصل، بحيث يكون هناك تسخين ممتاز جداً وفي نفس الوقت أساليب تكتيكية خاصة باللياقة البدنية، والحرص على تهيئة عضلات ومفاصل الجسم لتحمل النشاط الرياضي في الموسم بشكل كامل، وأن عملية فحص الدم توضح ما هي الفيتامينات الناقصة في الجسم. وتابع: عملية «الجاكوزي» الخاصة باللاعب لابد أن تكون مكثفة للغاية للاعب في فترة الإعداد وإعادة التأهيل مرة أخرى، وأنها قد تتطلب أداء التدريب على فترتين في اليوم الواحد، وهذا يؤدي إلى شد في العضلات أو إرهاق فيها أو تواجد الفضلات بين الألياف العضلية بكثافة، وهو ما يجعلنا نقوم بعملية التدليك المناسبة جداً.
وقال الدكتور بديوي: هناك كذلك موضوع مهم للغاية وهو وضع برنامج تغذية صحية للاعب، وأن يتخللها الكربوهيدرات والمعادن والأملاح والأشياء التي توفر الطاقة اللازمة للاعب في الطقس الحار الذي نعيشه حالياً.
وأضاف: معظم اللاعبين المحترفين يسعون إلى المحافظة العضلات وقوتها ومرونتها من خلال التدريب يومين أو 3 في الأسبوع في الجيم، ومثلهم في البحر أو الركض وذلك للمحافظة على الأداء الجسدي ويمنحه ذلك قوة تحمل أكثر، وهذا أمر أفضل بكثير من لاعب لم يقم بأي شيء من هذه الأمور.
وفيما يخص الوزن الخاص واللاعب قال البديوي: الوزن يتناسب مع طول اللاعب، والفحوصات المبدئية توضح لنا الزيادة أو النقصان في الوزن، وبالتالي يتم الخضوع لنظام غذائي حتى تصبح الأمور متزنة من كافة النواحي.
ويؤكد الدكتور مراد الغرايري المدير الطبي التنفيذي لمركز الفيفا الطبي في دبي، أن إدارة أي نادٍ قبل نهاية الموسم عليها تحديد موعد بدء التحضيرات للموسم الجديد بعد الإجازة الطويلة للاعبين، وبالتالي على الجهاز الطبي تحديد برنامج تأهيلي خاص لكل لاعب على حدة يحتوي على تدريبات خفيفة وتقوية عضلات خلال فترة الإجازة، وبالتحديد بعد أسبوعين من الراحة، وذلك بناء على توصيات مدرب اللياقة. وأضاف: الإجراء الثاني يشمل كشف اللياقة، والأهم فيها اختبار السعة الهوائية للرئتين، كي نتعرف على مؤشر تدني اللياقة خلال فترة الإجازة الصيفية، وأيضاً فحص قوة وتوازن العضلات، وهناك أجهزة خاصة تتوفر في مركزين أو ثلاثة داخل الدولة، وهذه الأجهزة تعطي مؤشر الجاهزية اللياقية للاعب، وبالتالي بخلاف التدريبات اللياقية للمجموعة لابد أن يكون لكل لاعب جرعة إضافية، طبقاً لمؤشر اللياقة والتي تتم قبل كل موسم، ولدينا حالياً في المركز فريق نادي النصر وتواجد كافة الأجهزة الفنية والإدارية والطبية لمتابعة الفحوصات للاعبين.