طوكيو (أ ف ب) 

يستهل ليفربول ومانشستر يونايتد الإنجليزيان استعداداتهما لموسم مزدحم، ضمن لائحة كبرى من الأندية الأوروبية لكرة القدم العائدة إلى القارة الآسيوية المثمرة تسويقياً، للمرة الأولى منذ بداية جائحة «كوفيد-19».
ويلتقي عملاقا الدوري الإنجليزي لكرة القدم الثلاثاء في بانكوك، في المباراة الأولى لمدرب اليونايتد الجديد الهولندي إريك تن هاج الذي سيواجه الألماني المحنّك يورجن كلوب.
وكان ليفربول على مقربة من تحقيق رباعية تاريخية للأندية الإنجليزية الموسم الماضي، قبل ان يحبط مانشستر سيتي آماله في «البريميرليج» ويخسر نهائي دوري أبطال أوروبا أمام ريال مدريد الإسباني.
من جهته، يشدّ باريس سان جيرمان الفرنسي الذي يضمّ النجوم الأرجنتيني ليونيل ميسي، البرازيلي نيمار وكيليان مبابي، الرحال إلى اليابان، بعد تخليه عن مدربه الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو واستبداله بمدرب نيس السابق كريستوف غالتييه.
وسيحظى توتنهام الإنجليزي بترحيب كبير في كوريا الجنوبية الأسبوع المقبل، كونه يضمّ أفضل لاعب آسيوي المهاجم سون هيونج-مين الذي تشارك مع المصري محمد صلاح مهاجم ليفربول صدارة هدافي الدوري الإنجليزي الموسم المنصرم.
ويطير أستون فيلا وكريستال بالاس وليدز يونايتد إلى سنغافورة وأستراليا، في محاولة لـ «لم» الشمل مع جماهيرها الآسيوية، بعد «الحجر» القسري نتيجة تداعيات تفشي فيروس كورونا في العامين الأخيرين.
قال المدير الإداري لسان جيرمان في منطقة آسيا-الهادئ سيباستيان فاسيل الذي يخوض فريقه ثلاث مباريات ضد أندية من الدوري الياباني «نعرف أن الوضع كان صعباً على مشجعينا في كافة أنحاء العالم لعدم مشاهدتهم الفريق».
وتسنح فرصة غير مسبوقة لجماهير ليفربول ومانشستر يونايتد لرؤية الغريمين التاريخيين يلتقيان في العاصمة التايلاندية بانكوك على ملعب راجامانجالا الذي يتسع لـ51 ألف متفرّج.
لكن كثيرين سيخيب أملهم بعد استيقاظهم على وقع خبر غياب نجم الهجوم البرتغالي كريستيانو رونالدو عن تشكيلة يونايتد «لأسباب عائلية»، في خضم تكهنات رحيله عن النادي الأحمر.
وقال الخبير التسويقي في الرياضة الآسيوية ماركوس لوير الذي هندس قدوم الفريقين إلى تايلاند «ستكون أكبر مباراة استضافتها آسيا على الإطلاق».
تابع «لا يوجد فريق بوب كوري، أو أي ناد كرة قدم آخر قد يشكلان أهمية أكبر من قدوم هذين الفريقين إلى هنا».
ويتعيّن على الجماهير إنفاق مبالغ طائلة لمشاهدة نجوم الفريقين على غرار المصري صلاح، الهولندي فيرجيل فان دايك من ليفربول، أو البرتغالي برونو فرنانديز وهاري ماجواير من مانشستر يونايتد، إذ تبلغ قيمة أرخص التذاكر نحو 140 دولاراً أميركياً.
قال مشجع يونايتد بهويت بانجاراتاناكورن «27 عاماً»، إنه يتطلع لالتقاط صور مع اللاعبين في فندقهم، لكنه لن يقدم على شراء تذكرة لأنها «باهظة الثمن».
قال «هي مجرّد مباراة ودية، ولا تضمن لك مشاهدة لاعبين مثل كريستيانو رونالدو يخوضون كامل المباراة».
يتحوّل اليونايتد بعد المباراة إلى أستراليا، حيث يلاقي ملبورن فيكتوري، كريستال بالاس وأستون فيلا.
أما ليفربول، يواجه كريستال بالاس في سنغافورة، ويشارك ليدز يونايتد وأستون فيلا في كأس أبطال كوينزلاند في أستراليا، إلى جانب الفريق المحلّي بريزبين رور.
توتنهام الذي يضم في صفوفه قائدي منتخبي كوريا الجنوبية للرجال والسيدات، سيلاقي تشكيلة من لاعبي الدوري الكوري الجنوبي بالإضافة إلى إشبيلية الإسباني في سوون.
ويرى لوير أن مواجهات بين الأندية الأوروبية بدلاً من اللعب مع أندية محلية فقط، يعني أنها ستكون «مباريات تنافسية»: يتواجه ليفربول ومانشستر يونايتد في المرحلة الثالثة من الدوري المحلي، لذا هي ليست ببعيدة، وتابع «إذا كنتَ المدرب أو اللاعبين، فهي فرصة مناسبة للتعرف إلى وضعيتك».
وتلهث الأندية وراء مكاسب تجارية من رحلاتها الآسيوية في منطقة يقول عنها لوير إنها «تبقى بالغة الأهمية لأي نادٍ كرة قدم في العالم».
وصحيح أن سان جيرمان يعود إلى اليابان للمرة الأولى منذ 1995، لكنه يملك مكتباً في طوكيو، وبقي نشطاً هناك في تجارة التجزئة، الرياضات الإلكترونية والأزياء.
يصف فاسيل اليابان بأنها «بلد استراتيجي»، حيث يحظى سان جيرمان بستة ملايين مشجّع، ويقول أن الجولة الصيفية هي «القطعة الأخيرة من البازل».
تابع «منذ إطلاق مشروعنا، كانت اليابان مركزية جداً في ما أردنا تحقيقه على صعيد تطوير العلامة التجارية، وسيأتي لاعبو الصف الأول وليس لاعبي الفريق الرديف، لأني بدأت اسمع بأن بعض المشجعين في اليابان يخشون عدم قدوم اللاعبين النجوم».