لندن (أ ف ب)
تحسّرت نجمة كرة المضرب التونسية أنس جابر، لغياب عائلتها عن نهائي ويمبلدون، ثالثة البطولات الأربع الكبرى، الذي سيجمعها السبت بالكازاخستانية إيلينا ريباكينا، لعدم حيازتها تأشيرات دخول إلى بريطانيا.
وكتبت جابر في عمودها في موقع شبكة «بي بي سي» البريطانية: «يخطّط شقيقي حاتم للقدوم من تونس وآمل في أن يتواجد هنا السبت، لكن للأسف باقي أفراد عائلتي لا يملكون تأشيرات دخول... والداي سميرة ورضا وشقيقتي ياسمين لن يأتوا إلى لندن، لكن سيكون رائعاً تواجد شقيقي حاتم وربما صهري».
وأصبحت جابر، الملقبة في تونس ب«وزيرة السعادة»، أول العرب الذين يبلغون نهائي بطولة كبرى للتنس وأول أفريقية في حقبة الاحتراف، بفوزها على الألمانية تاتيانا ماريا في نصف النهائي.
من جهة أخرى، قال وزير الشباب والرياضة التونسي كمال دقيش في تصريح لإذاعة «أي أف أم» إن تونس ستنظم استقبالاً رسمياً وشعبياً لجابر «التونسيون نسوا مشاكلهم وكلهم فخورون بأنس... إنها حقاً وزيرة السعادة».
أضاف دقيش: سأمثل الدولة التونسية في هذا الحدث التاريخي، وسأنوب عن رئيسة الحكومة نجلاء بودن، بعدما تعذّر عليها السفر نظراً لالتزاماتها العديدة.
وكشفت المصنفة ثانية عالمياً أن التتويج في ويمبلدون لم يكن حلمها: «لن أكذب عليكم، الفوز في ويمبلدون لم يكن حلم طفولتي. كان حلم طفولتي دوماً الفوز في بطولة فرنسا المفتوحة على أرض ترابية في رولان جاروس».
تابعت ابنة قصر هلال التونسية البالغة 27 عاماً: لم يكن لدينا ملاعب عشبية في تونس، فلم أتصور نفسي في ويمبلدون في طفولتي. لكنه أصبح حلماً عندما بلغت ربع النهائي العام الماضي، لأني أحببت كل شيء في ما يتعلق بويمبلدون.
ورأت جابر أن تتويجها بأول لقب كبير في مسيرتها أمام ريباكينا المصنفة 23 عالمياً ستكون فرحته مزدوجة «لأن السبت هو العيد الأضحى، وهو إجازتي المفضلة. هو بمثابة عيد الميلاد لنا».
تابعت: عادة ما نتناول الخراف المشوية ونمضي الوقت مع العائلة، أفتقد لذلك دوماً. لكن ربما سيكون الاحتفال مميزاً وقد أحظى بحفلة الشواء الخاصة بي.
وتريد جابر منح الفرح لأبناء بلدها: «برغم صعوبة الأوضاع. هناك أوضاع صعبة من الناحية السياسية للعديد من الناس في بلدي».

وكشفت جابر عن الدور الكبير الذي لعبته والدتها سميرة في إطلاق مسيرتها: والدتي كانت ملهمتي. هي عاشقة كبيرة للتنس وأخذتني إلى ناد للتنس عندما كنت بعمر الثالثة. كانت تمارس التنس مع أصدقائها وكنت أنا أقوم بالتعليق. بعد المباريات كنت اُسأل كيف بمقدورها أن تخسر!». 
تابعت: كنت أمضي كل النهار سعيدة في نادي التنس، لدرجة أني كنت أنسى أتناول الطعام.
أضافت اللاعبة الملقبة في تونس بـ «وزيرة السعادة»: بدأت في ناد صغير في بلدتي في المنستير ثم انتقلنا إلى حمام سوسة. لعبت هناك في الفنادق لعدم تواجد أندية كرة مضرب.
أردفت جابر التي كانت مشجعة للأميركي أندي روديك في بداياتها:«بعد خوض دورات محلية وتحقيق نتائج جيدة، خضت أول دورة دولية في باريس عندما كنت بعمر العاشرة. بعمر الثالثة عشرة ذهبت إلى تونس العاصمة للتدرب والدراسة في الوقت عينه. كانت مدرسة رياضة متخصّصة للأطفال الموهوبين وساعدني هذا الأمر للتدرب اكثر والتطور».
أوّل نجاح دولي لجابر كان في بطولة الناشئات في رولان جاروس عندما أحرزت اللقب «توجت في 2011 برولان جاروس للناشئات، لكني عانيت كثيراً للانتقال من فئة الناشئات إلى دورات المحترفات».
جابر التي تنقلت في حدائق هايد بارك وسانت جيمس بارك خلال مشوارها اللندني الراهن، تحدثت عن سنجاب جالب للحظ التقته قبل الفوز على صديقتها ماريا في نصف النهائي: سأطلب منه المساعدة السبت! رأى أني املك الطعام فجاء راكضاً نحوي. لم أمكن أعرف أن السناجب يمكنها البقاء والتواصل معك. عادة ما يركضون. كان يأكل طعامي.. أحببت تلك اللحظة لأني أعشق التواجد مع الحيوانات وفي الطبيعة. أحب هذه الطاقة الإيجابية وآمل في أن تساعدني للفوز في ويمبلدون».