لندن (أ ف ب) 

ربما يصبح كيريوس أكثر المتوجين إثارة للجدل، في بطولة ويمبلدون، ثالثة البطولات الأربع الكبرى في التنس، عندما يتواجه الأسترالي المشاغب والمتقلّب المزاج مع النجم الصربي نوفاك ديوكوفيتش غداً «الأحد» في النهائي.
بعمر السابعة والعشرين، يخوض كيريوس أول نهائي بطولة كبرى في مسيرته، فيما يأمل ديوكوفيتش بإحراز لقبه الكبير الـ21، وتقليص الفارق مع صاحب الرقم القياسي الإسباني رافايل نادال «22» المنسحب قبل نصف النهائي ضد كيريوس بسبب الإصابة.
شهدت مباريات كيريوس على مرّ السنين مشاحنات واعتراضات وجدلاً وشتائم مع لاعبين، حكام، وسائل إعلام وجماهير، وتعرّض لغرامات ثقيلة الوزن ناهزت نصف مليون دولار.
بعد بلوغه النهائي دون أن يلعب، نتيجة إصابة نادال، سألت صحيفة ديلي تيليجراف البريطانية ما إذا كان يمثل «أسوأ كابوس لويمبلدون».
كان كيريوس جاذباً للعناوين داخل وخارج ملاعب نادي عموم إنجلترا، وفي نسخة هجومية، ضرب 120 إرسالاً ساحقاً، 292 كرة فائزة، ثاني أسرع إرسال «220 كلم/ساعة»، ولم يُكسر إرساله سوى ست مرات.
لكنه تعرّض لغرامات مالية بلغت 14 ألف دولار، بصق في اتجاه الجماهير فيما انتقد اليوناني ستيفانوس تسيتسيباس الذي خسر أمامه في الدور الثالث «الجانب الشرير» لديه.
قال اليوناني: «إنه يتنمر على المنافسين، ربما كان متنمراً في المدرسة، أنا لا أحب المتنمرين، أنا لا أحب الأشخاص الذين يحطّون من قدر الآخرين، لديه بعض السمات الجيدة في شخصيته أيضاً، ولكن لديه أيضاً جانب شرير جداً، والذي إذا تم الكشف عنه، يمكنه التسبب بالكثير من الأذى والسوء للناس من حوله.
كما أن كيريوس يعاني من تشتت إضافي يتمثل في مثوله أمام محكمة أسترالية الشهر المقبل بتهمة الاعتداء.
قال كيريوس: «لأكون صريحاً، لم أفكر أبداً بالتواجد هنا، وأنا فخور وجاهز للتحدي، تحقيق لقب بطولة كبرى قد يكون الشيء الأهم».
ورأى كيريوس أن فوزه أو خسارته اسكت منتقديه «منذ ولادتي، فاز ثمانية أشخاص فقط باللقب. سأقدم أفضل ما لدي».
وعندما نظّم ديوكوفيتش دورة أدريا تور الاستعراضية خلال جائحة «كوفيد-19»، اتهمه كيريوس بأنه «يفتقر للقيادة والتواضع»، ووصف احتفالات الصربي المبالغ فيها بعد إحدى المباريات بأنها غير جديرة بالاحترام.
ردّ ديوكوفيتش العام الماضي: «خارج الملعب، لا أكن له الكثير من الاحترام، لأكون صريحاً».
لكن كيريوس كان من بين القلائل الذين دعموا ديوكوفيتش خلال أزمته في بطولة أستراليا مطلع السنة، عندما تم ترحيله لعدم قبوله التلقيح ضد فيروس كورونا، وقال كيريوس: «لا شك أننا على علاقة طيبة الآن، وهذا أمر غريب، ونتبادل الرسائل المباشرة على إنستجرام وأمور أخرى، مطلع الأسبوع كتب لي «آمل أن نتواجه الأحد».
وفاز كيريوس بالمواجهتين الوحيدتين مع ديوكوفيتش، من دون أي يخسر أية مجموعة في أكابولكو وانديان ويلز 2017.
بحال تتويجه، سيصبح ثالث لاعب غير مصنف يرفع اللقب بعد الألماني بوريس بيكر عام 1985 والكرواتي غوران إيفانيشفيتش في 2001.
أما ديوكوفيتش، فيخوض النهائي الثامن له في ويمبلدون، يبحث عن لقبه السابع على الملاعب اللندنية الخضراء، ليعادل الأميركي بيت سامبراس ويقلص الفارق إلى لقب مع الأسطورة السويسري روجيه فيدرر.
وأقر «نولي» الذي تفوّق على البريطاني كاميرون نوري بأربع مجموعات في نصف النهائي، بتحسّن العلاقة مع المشاغب كيريوس «طبعاً نحظى بعلاقة أفضل مقارنة مع الفترة قبل يناير هذه السنة»، وقال: عندما كانت الأمور صعبة علي في أستراليا، كان من بين القلائل الذين دعموني في العلن، قدّرت هذه الخطوة كثيراً، احترمه كثيراً لما قام به.
ويعتقد ديوكوفيتش، المصنف ثالثاً عالمياً، أن خبرته قد تلعب دوراً أمام المصنف الأربعين الذي لم يتجاوز سابقاً ربع نهائي البطولات الكبرى في ويمبلدون 2014 وأستراليا العام التالي، وقال: لكنه لاعب كبير، أفضل تنس قدمه كان أمام اللاعبين الكبار، لذا نحترمه كلنا، لأننا نعرف ماذا ينتظرنا أمامه، أنا سعيد لبلوغه النهائي لأنه يملك موهبة كبرى.