عمرو عبيد (القاهرة)


ارتبط اسم رونالدو بأكثر من نادٍ خلال الأيام القليلة الماضية، منذ الكشف عن إصراره على الرحيل من «اليونايتد»، وبينما ينتظره مستقبل «غامض»، عاد «السؤال الجدلي» مرة أخرى حول ماذا كان سيحدث لو غيّر «الدون» وجهته إلى «السيتي» في الصيف الماضي؟
التقارير الإعلامية أشارت مؤخراً إلى قيام وكيل رونالدو بعرض «البرتغالي الأسطوري» على عدة أندية أوروبية كبرى، قابلت الأمر بالرفض، كما تواصلت معه أسماء أخرى، بجانب العرض السعودي «المثير»، وبعد خفوت ضجة الشائعات حول تشيلسي، أصبح أتلتيكو مدريد الأقرب للصورة حالياً، وكان كريستيانو قادراً على تجنب كل ما يحدث له الآن، بعدما اقترب كثيراً من دخول قلعة «السيتي» في الصيف الماضي، إلا أنه غيّر وجهته فجأة إلى «اليونايتد»، ليكتشف حالياً أنه «ضل» الطريق في مدينة مانشستر، وراهن على «الفارس المترنح» بدلاً من «العملاق القوي»!
وعلى طريقة تقنية «الواقع الافتراضي»، كان «الدون» سيحمل كأس «البريميرليج» مع «السماوي»، بعد 13 عاماً من آخر ألقابه في الدوري «الأغلى»، عندما حصده مع «الشياطين» عام 2009، وكان سيتقدم إلى مراكز متقدمة، بين اللاعبين الأكثر فوزاً بالدوري، برصيد 4 ألقاب، كما كان «صاروخ ماديرا» سيضمن الاستمرار في دوري الأبطال خلال الموسم الجديد، بدلاً من موقفه الحرج، حال استمراره في «أولد ترافورد»، والتحول إلى «يوروبا ليج»، ولم يكن ليخرج بالطبع من الموسم السابق «صفر اليدين»، من دون الحصول على أية ألقاب.
وغادر رونالدو «الشامبيونزليج» مُبكراً في دور الـ16 آنذاك، لكنه كان سيضمن التواجد على الأقل في نصف النهائي مع «البلومون»، ورُبما ساعده على تجاوز ريال مدريد وبلوغ النهائي، سواء بتسجيل الفرص التي أهدرها لاعبو «السيتي»، أو بخبرته في التعامل مع «مكر الملكي»، ومن يدري لعله نجح في قيادة «السيتيزن» إلى أول تتويج في الأبطال، ووقتها كان سيمتد عقده بالتأكيد لموسم آخر، بدلاً من محاولته الحالية للهروب من سفينة «الشياطين» العالقة منذ سنوات!
وبالتأكيد، تخضع معدلات تهديف اللاعب مع الفريق لكثير من العوامل، لكن حسب «التصور التخيلي» كان يمكن لرونالدو اقتناص «الحذاء الذهبي» في «البريميرليج»، حال تسجيله 32% من أهداف «السيتي» في الدوري، مثلما فعل مع «اليونايتد» في الموسم السابق، ليصل إلى 31 هدفاً، تمنحه جائزة الهداف، وعلى ذات القياس، سجّل «الدون» 6 أهداف أوروبية بنسبة 50% من حصاد «الشياطين» في البطولة السابقة، وإذا حدث الأمر «افتراضياً» مع «السماوي»، فكان يعني أنه سيُحرز 14 أو15 هدفاً من إجمالي 29، وربما تجاوز بنزيمة هداف تلك النسخة، وزاد رصيده أيضاً في السباق التاريخي، كما شهد رونالدو مع «يونايتد» هزائم عدة «مُذلة» بينها «خُماسية» ليفربول، في الجولة التاسعة للدوري، وأفلت وقتها من بطاقة حمراء نهاية الشوط الأول قبل أن يغيب عن الخسارة الرباعية في الدور الثاني، بالطبع لم يكن ليتعرض لهذا مع «كتيبة جوارديولا» التي تعادلت مع «الريدز» ذهاباً وإياباً، واقتنصت اللقب في النهاية بعد «معركة نارية» مثيرة.