الرباط (أ ف ب) 

باتت جنوب أفريقيا ثالث دولة تنضمّ إلى السجلّ الذهبي لكأس الأمم الإفريقيّة للسيّدات في كرة القدم، بعد نيجيريا وغينيا الاستوائيّة، بعدما أحرز منتخبها اللقب للمرّة الأولى في تاريخه بفوزه على البلد المنظم للنسخة الـ14 المغرب 2-1 في المباراة النهائيّة على ملعب مولاي عبد الله في الرباط أمام أكثر من 50 ألف متفرج.
وهذا اللقب الثاني قارّياً لجنوب أفريقيا بعدما توّج منتخب الرجال باللقب الأفريقي عام 1996.
وأثنت مدرّبة منتخب «بانيانا بانيانا» ديزيريه إيليس على أداء لاعباتها، قائلةً عقب المباراة «سجّلوا هدفين رائعين، كانوا يريدون بقوّة الفوز بهذه الكأس، وقد تحقّق لهنّ ذلك الآن».
من جهته، قال الفرنسي رينالد بيدروس مدرب المغرب «واجهنا فريقًا أفضل منّا»، وكنّا نأمل الظفر باللقب، لكنّ الفريق كان متعباً، اللاعبات محبطات، لكنهنّ كنّ رائعات، علينا الآن التحضير لكأس العالم».
وكان منتخب المغرب يحلم في كتابة التاريخ، بعدما بات نتيجة وصوله إلى نصف النهائي أوّلَ منتخب عربي يتأهّل إلى نهائيّات كأس العالم للسيّدات التي تُقام نسختها المقبلة بين 20 يوليو و20 أغسطس 2023 في نيوزيلندا وأستراليا.
كما تأهّلت عن القارّة الإفريقيّة جنوب أفريقيا ونيجيريا وزامبيا، فيما تأهّلت السنغال والكاميرون للمشاركة في الملحق العالمي.
ويرى الكثير من الجمهور المغربي الذي واكب المنتخب النسويّ طوال مباريات البطولة، أنّ ما قدّمته اللاعبات كان بمثابة «قصة خياليّة»، أنهاها البلد المضيف بجائزة ترضية بعد نيل لاعبته غزلان الشباك، نجلة العربي الشباك، نجم منتخب الرجال في السبعينات، جائزة أفضل لاعبة في البطولة.
وخيّم الحذر على مجريات الشوط الأوّل، حيث تحفظ الفريقان دفاعيّاً مع أفضليّة واضحة لمنتخب المدرّبة ديزيريه إليس الحائزة جائزة أفضل مدرّبة في القارة الأفريقيّة.
وافتتحت هيلدا ماجايا الفرص لجنوب أفريقيا بكرة ضعيفة بعيداً عن متناول الحارسة المغربيّة خديجة الرميشي أنقذتها حنان آيت الحاج عن خطّ المرمى، وعاب المغربيّات اللواتي يُشرف عليهنّ المدرّب الفرنسي رينالد بيدروس، صعوبة بناء الهجمات والعشوائيّة في التمريرات.
وكانت جنوب أفريقيا قريبةً من هزّ شباكهنّ عندما سدّدت نومفولا كجوالي كرة قويّة من ركلة حرّة بعيدة لامست العارضة في طريقها إلى خارج الملعب.
وانفردت هيلدا ماجايا المحترفة في كوريا الجنوبية، وسدّدت بعد دخولها إلى منطقة الجزاء، إلا أنّ الحارسة الرميشي تصدّت بجسدها وقدميها للكرة ثمّ أبعدتها نسرين الشاد.
ووقعت لاعبة توتنهام الإنجليزي روزيلا العيان التي كانت تحت المراقبة اللصيقة من المدافعات الجنوب أفريقيّات، على الفرصة المغربيّة الأولى بتسديدة إلى جانب المرمى إثر مجهود فردي من فاطمة تكناوت.
وحاول بيدروس تنشيط الجهة اليمنى بإشراكه سامية حساني، ثمّ خسر جهود المدافعة زينب الرضواني بسبب الإصابة ما اضطرّه إلى استبدالها بغزلان الشهيري.
وافتتح منتخب «بانيانا بانيانا» التسجيل، إثر هجمة منظّمة قادتها لاعبة براجا البرتغالي جيرماين سيوبوسينوي، وعكست كرة خلفيّة أخطأ الدفاع المغربي في تغطيتها لتصل إلى ماجايا البعيدة عن الرقابة، فسدّدتها قويّةً في شباك الحارسة الرميشي في الدقيقة 63.
وضاعفت ماجايا تفوّق منتخب بلادها، بعدما استغلّت خطأ فادحاً من نسرين الشاد في إعادة الكرة إلى الحارسة وسدّدت في المرمى المشرع في الدقيقة 71.
وأشعلت لعيان حماس المشجّعين المغاربة بمتابعة مميّزة للكرة في الشباك بعدما قلّصت النتيجة بعد تبادل جماعي للكرة مع البديلة ابتسام جرايدي وفاطمة تكناوت في الدقيقة 80.
وحاولت سيّدات المغرب، رغم انخفاض لياقتهنّ البدنيّة، معادلة النتيجة عبر الاندفاع الهجومي لغالبيّة اللاعبات، وحصلن على فرصة أخيرة عندما حولت ياسمين لمرابط كرة برأسها لكنّها مرّت فوق المرمى في الدقيقة 98.