قونية (الاتحاد)


أهدى يوسف ميرزا الإمارات ميدالية ذهبية جديدة، في النسخة الخامسة، من ألعاب التضامن الإسلامي، المقامة حالياً في مدينة قونية التركية، بعدما جاء «أيقونة» الدراجات في المركز الأول، لمسابقة المضمار فئة النقاط، برصيد 38 نقطة، فيما نجح أحمد المنصوري في الفوز بالمركز الثالث، والميدالية البرونزية، في ذات الفئة، برصيد 16 نقطة.
وارتفع حصاد الإمارات في الدورة، مع نهاية اليوم الثالث إلى 3 ميداليات، بواقع ذهبيتين وبرونزية، جاءت جميعها عن طريق منتخب الدراجات، بعد الميدالية الذهبية التي نالها أحمد المنصوري أيضاً في اليوم الافتتاحي بسباق الاسكراتش فئة المضمار، ليعزز موقع البعثة في المركز الثاني، بجدول الترتيب العام، خلف كازاخستان التي جمعت 6 ميداليات، وجاءت أوزبكستان ثالثاً «5 ميداليات».

وشهد السباق تنسيقاً مشتركاً بين «الثنائي المتفاهم»، يوسف ميرزا وأحمد المنصوري، بذل خلاله الأخير جهوداً كبيرة للحفاظ على حظوظ زميله في اقتناص الميدالية الذهبية باسم الإمارات، في المنافسة القوية التي شهدت سجالاً، في أغلب الفترات بين 18 متسابقاً؛ ليحسم ميرزا المركز الأول، ويصعد برفقة أحمد المنصوري، على منصة التتويج التي شهدت على تتويج اثنين من أبطال الإمارات في الدراجات.

وشاركت شيخة عيسى في مسابقة المضمار فئة النقاط للسيدات محققة المركز 11، فيما توجت الأوزبكية أولجا زابيلينسكايا بالميدالية الذهبية برصيد 58 نقطة، ومواطنتها يانينا كوسكوفا بالفضية ولها 53 نقطة، فيما فازت الكازاخستانية سفيتلانا باتشينكو بالميدالية البرونزية برصيد 14 نقطة.

 


أكد يوسف ميرزا دراج منتخبنا على أهمية تحديد الأهداف قبل خوض كل استحقاق، والعمل على بلوغه، مشيراً إلى أن سباق النقاط بفئة المضمار كان قوياً للغاية، وشهد تخطيطاً رائعاً من الجهاز الفني للمنتخب وقال: سباقات المضمار لها «الطابع الخاص» واستطعت برفقة زميلي الذي أشكره على جهوده التي أسفرت عن حصد الميداليتين الذهبية والبرونزية في السباق، وفخورون بحصد ثاني ميدالية ذهبية عن طريق الدراجات، وللإمارات في تاريخ مشاركاتها بالدورة، وسعداء بالتخطيط والتنظيم حتى أصبح المنتخب متكاملاً، ويسعى دائماً للأفضل، ويسير على النهج المطلوب، من خلال أجندة مشاركات حافلة، واتحاد منظم يعمل دائماً على إعداد لاعبيه بصورة جيدة وتخطيط سليم.
وأوضح ميرزا أن جميع الدول المشاركة أصبحت الآن مترقبة لمشاركات الإمارات في السباقات المتبقية بالدورة، مما يضاعف الضغوط علينا في المرات المقبلة، وقال: بعد حصد 3 ميداليات في سباقات المضمار بفئتي الاسكراتش والنقاط، تتجه الأنظار إلينا في سباق الامنيوم، ونحاول حصد المركز الأول، إلا أن المنافسة لن تكون سهلة، خاصة أننا شاركنا في جميع السباقات، على عكس بعض الدول التي حصلت على فترات راحة أكثر، إضافة إلى وجود الدراج الكبير زكاروف من كازاخستان، وغيره من الدراجين المتميزين من الدول الأخرى، كما إن سباق الامنيوم يتضمن 4 سباقات مختلفة، أهمها السباق الأخير الذي يحدد بدرجة كبيرة بطل المسابقة، وهو سباق النقاط.
وأشار أحمد المنصوري إلى أنه حدد مع زميله يوسف ميرزا الهدف من السباق قبل المشاركة، حيث كان يطمح في حصد الميداليتين الذهبية والفضية، وأضاف: أبارك للدراج يوسف ميرزا الميدالية الذهبية المستحقة، وسعيد كذلك بإضافة ثاني ميدالية لي في الدورة، ومن تابع السباق يلاحظ قوة المنافسة حتى اللحظات الأخيرة، خاصة في ظل وجود 4 محترفين بفريق استانا، وكل ذلك ثمرة الإعداد الجيد في معسكر إيطاليا الذي سبق الدورة، وتم خلاله التركيز على جميع الجوانب الفنية.
وكشف عبد الله سويدان المدير الفني لمنتخب الدراجات عن أن المنصوري قام بدور بارز في «مفاصل» سباق النقاط بالمضمار، إذ قدم أداءً قوياً، فتح من خلاله المجال ليوسف ميرزا للتألق والتتويج بالميدالية الذهبية، وقال: شهد سباق النقاط جهوداً مضاعفة من الثنائي يوسف ميرزا وأحمد المنصوري، بعد أن سعى الأخير لتهيئة جميع الظروف للدراج يوسف ميرزا، والعمل المنظم طوال جولات السباق، والتحمل الكبير الواضح من جانبه، مما منحهما الأفضلية لنيل هذا التتويج الفريد من نوعه في ألعاب التضامن الإسلامي، التي تم اعتماد نتائجها ضمن النقاط المحتسبة في التصنيف العالمي للدراجات.

 


من جانبها، أهدت المهندسة خلود الظاهري عضو مجلس إدارة اتحاد الدراجات الميداليتين الذهبية والبرونزية في سباق المضمار بألعاب التضامن الإسلامي، إلى قيادة وشعب الإمارات، مؤكدة أن الإنجازات المتتالية والمشرفة، ما كانت لتحقق إلا بدعم ورعاية كريمة من قيادتنا الرشيدة التي وفرت الغالي والنفيس لأبنائها الرياضيين في جميع المحافل، وقالت: سعادتنا كبيرة بإضافة ميداليتين جديدتين عن طريق منتخب الدراجات في دورة قوية مثل ألعاب التضامن الإسلامي، وترديد النشيد الوطني، ورفع علم الدولة على منصات التتويج، بما يجعلنا دائماً نسعى لتكرار هذه اللحظات التاريخية التي لن ننساها في مشوار تمثيل الوطن.
وثمنت خلود الظاهري التفاف الوفد الإداري للجنة الأولمبية الوطنية الموجود في قونية، حول جميع الرياضيين، والتواصل معهم بصفة مستمرة، وحضور جميع المنافسات والتدريبات، ومؤازرتهم لحصد أفضل النتائج؛ معربة عن أملها بمضاعفة الميداليات في السباقات المتبقية سواءً بفئة المضمار أو الطريق.
يستكمل منتخب الدراجات الهوائية غداً «الاثنين» منافساته بـ «التضامن الإسلامي»، حيث يشارك كل من يوسف ميرزا وأحمد المنصوري في مسابقة الامنيوم للرجال، فيما تشارك شيخة عيسى بمشاركة الامنيوم للسيدات.
يصل غداً «الاثنين» إلى قونية منتخب رفع الأثقال، ويضم الشيخ خالد منتصر القاسمي، وأحمد مصطفى ضمن فئة الشباب، واللاعبتين مي المدني وعلياء البستكي، تمهيداً للمشاركة في الدورة يوم 11 أغسطس الجاري.
وشاركت المهندسة عزة بنت سليمان الأمين العام المساعد للشؤون الإدارية والمالية للجنة الأولمبية الوطنية، في اجتماع الجمعية العمومية الـ 11 للاتحاد الرياضي للتضامن الإسلامي الذي عُقد في مدينة قونية على هامش «التضامن الإسلامي»، واستعرض الحضور خلال الاجتماع العديد من الموضوعات المدرجة على جدول أعمال الاجتماع، منها عرض تقرير مجلس إدارة الاتحاد عن الفترة السابقة، وتقرير مدير «التضامن الإسلامي» بقونية، والتعديلات المقترحة في النظام الأساسي للاتحاد.
وأكد الأمير عبدالعزيز بن تركي الفيصل رئيس الاتحاد الرياضي للتضامن الإسلامي أعمال الاجتماع على القيم السامية التي تميّز الاتحاد، والتي تدعو إلى تعزيز أواصر التآخي والمحبة بين رياضيي الدول الأعضاء.
وشهد الاجتماع توقيع بروتوكول عاصمة العالم الإسلامي «قونية 2022» بين الأمير عبدالعزيز بن تركي الفيصل، ومحمد محرم كساب أوغلو وزير الرياضة التركي.
وشهد الاجتماع استعراض تقرير مجلس إدارة الاتحاد عن الفترة السابقة، وعرض تقرير مدير دورة ألعاب التضامن الإسلامي، وعرض التعديلات المقترحة في النظام الأساسي للاتحاد.