جوهانسبرج (أ ف ب) 

يُطلق باتريس موتسيبي رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف)، في تنزانيا يوم غد «دوري السوبر الإفريقي»، مع وعود بتقديم جوائز تصل إلى 100 مليون دولار للأندية التي ترزح تحت ضائقة مالية، واشتكى مالكو الأندية الإفريقية منذ عقود من تكاليف المنافسة في المسابقة الحالية الأبرز، دوري أبطال أفريقيا والتي تقدّم جائزة لصاحب المركز الأول بقيمة 2.5 مليون دولار من مجموع جوائز قدرها 12.5 مليون دولار فقط.

لذلك، أقرّ رجل الأعمال الملياردير الجنوب أفريقي ورئيس «كاف» موتسيبي (60 عاماً) بعد فوز ناديه ماميلودي صنداونز بدوري أبطال أفريقيا عام 2016 بأن أموال الجائزة لا تغطي جميع النفقات.
وعليه، طمأن موتسيبي إلى أنّ «المزيد من الأعمال المربحة تنتظرنا»، حيث سيكشف عن تفاصيل دوري السوبر في مدينة أروشا التنزانية الأربعاء خلال اجتماع للمكتب التنفيذي لـ«كاف».
وكان قد كشف سابقاً إنه سيكون هناك 100 مليون دولار من أموال مخصصة كجوائز، وألمح إلى أن البطل سيحصل عما لا يقل عن 10 ملايين دولار.
وكان رئيس الاتحاد الدولي للعبة «فيفا» السويسري جاني إنفانتينو صرّح في وقت سابق: «هناك بعض الأندية الأفريقية التي تضم ملايين المشجعين فعلياً وعلى أصحابها دفع المال من أجل المنافسة في مسابقات كاف».
يتم دفع جوائز دوري أبطال أفريقيا في مرحلة المجموعات فقط، مما يعني أن 42 من أصل 58 مشاركاً في نسخة 2023 سيتكبدون تكاليف السفر والإقامة وغيرها من المصاريف، لكن لن يحصلوا على المال من «كاف».
في هذا الإطار، قال حمدي المؤدب رئيس نادي الترجي التونسي الفائز بدوري الأبطال أربع مرات: «إذا فكرنا في ما ننفقه على دوري الأبطال، مقارنة بما نحققه، فسيكون من الأفضل عدم اللعب فيها».
وتابع: «أفريقيا قارة ضخمة وفي بعض الأحيان يتعيّن علينا استئجار رحلات جوية بتكلفة تزيد على مئة ألف دولار لكل منها»، وأضاف: «عندما فزنا بدوري الأبطال (في 2018 و2019)، تم إنفاق أكثر من نصف أموال الجائزة على المكافآت والبدلات للفريق والجهاز الفني. هذه التزامات تعاقدية».


منافسة الأفضل في العالم


أكد موتسيبي: «نريد أن يكون دوري السوبر الأفريقي مسابقة عالمية وأن ينافس الأفضل في العالم من حيث جودة كرة القدم والموارد والبنية التحتية والملاعب والحكام وإصدار التذاكر»، وأضاف: «سيتم تنظيم دوري السوبر بالشراكة مع فيفا الذي يمتلك ثروة من الخبرة فيما يتعلق بإدارة أفضل مسابقة في العالم وهي كأس العالم».

في المقابل، قال إنفانتينو: إن «دوري السوبر هو مشروع مثير وفريد من نوعه ويسعد فيفا تقديم المساعدة وتبادل بعض الخبرات التي تراكمت لدينا».
وفي حين لم يتم الإعلان رسمياً عن أي تفاصيل إضافية حيال المسابقة المزمع إطلاقها، يُعتقد أن 24 نادياً سيشاركون في النسخة الأولى، وستكون تلك الأندية موزعة على الشكل التالي: ثمانية أندية من شمال أفريقيا المهيمنة على كرة القدم في القارة، وثمانية من وسط القارة، وثمانية من أندية الجنوب.
وستستند الدعوات للمنافسة في المسابقة الجديدة على نتائج البطولتين السنويتين وهما دوري أبطال أفريقيا وكأس الاتحاد الأفريقي، ويأتي في طليعة المشاركين من الشمال، الوداد البيضاوي المغربي حامل اللقب، ومواطنه الرجاء البيضاوي، إضافة إلى الأهلي والزمالك المصريين والترجي.
كما بات من المؤكد أن تي بي مازيمبي من جمهورية الكونغو الديمقراطية، بطل أفريقيا خمس مرات، سيكون من بين أندية الوسط، كما سيكون فريق صنداونز، نادي بريتوريا الذي يملكه موتسيبي ويديره نجله تلوبان، من بين المشاركين من أندية منطقة الجنوب التي تعد أنديتها الأكثر وصولاً للأدوار الإقصائية ضمن المسابقة القارية منذ العام 2016.
واقترح مسؤول في «كاف» أنه بعد الدور التمهيدي المجزأ حسب المناطق الجغرافية، سيكون هناك ثلاث مراحل إقصائية قبل الوصول إلى النهائي.
ومقابل الحماسة للفكرة الجديدة، لا يبدو الجميع موافقاً بشأن دوري السوبر، حيث وصفه جون كوميتيس، مالك نادي كيب تاون سيتي الجنوب أفريقي، بأنه «فكرة سخيفة للغاية»، وحذّر من أن «دوري السوبر سيقتل كرة القدم الإفريقية»، مشيراً إلى أنه «حينها، سيمكنك إطفاء الأنوار على البطولات المحلية».