عمرو عبيد (القاهرة)


خرج المصري محمد صلاح من قائمة المرشحين النهائية لجائزة أفضل لاعب في أوروبا 2022، كما تبدو مهمته صعبة في اقتناص «بالون دور» التي تقترب من الفرنسي كريم بنزيمة، ولهذا سيُقاتل نجم ليفربول لتحقيق 10 إنجازات هذا العام من أجل «حلم الموسم الخيالي»، وحصد صلاح عدة جوائز فردية نهاية الموسم السابق وحقق بطولتين مع ليفربول، لكنه خسر جائزتي الأفضل في أفريقيا وأوروبا بعد فقده بطولات «أكثر أهمية» مع «الريدز» ومنتخب مصر، وتراجع مستواه في بعض الفترات ربما لانشغاله بتجديد عقده مع «الحُمر»، واستهل «الملك المصري» الموسم الجاري بعد تجديد عقده بصورة رائعة، حيث قاد ليفربول للفوز ببطولة الدرع الخيرية الإنجليزية بإحراز هدف وصناعة آخر، كما افتتح سجل أهدافه في الجولة الأولى من «البريميرليج» وشارك في إدراك هدف التعادل أمام فولهام.
وسيكون استعادة لقب «البريميرليج» بعد غياب عامين «الإنجاز الأول» من أجل موسم كبير للنجم المصري، لاسيما أنه يُمثّل العنصر الأقوى والأهم في منظومة «الريدز»، لكن الأمر لن يكون سهلاً أمام مانشستر سيتي، حامل لقب الموسمين المتتاليين، ويأتي بعده تشيلسي ضمن أبرز المنافسين، ويتمثل الإنجاز الأكبر الذي يبحث عنه «الفرعون» في دوري الأبطال، الذي حصده في موسم 2018-2019 وأخفق مرتين بينها مغامرة النسخة السابقة التي خسرها أمام ريال مدريد، وسيكون لقب «شامبيونزليج» داعماً لصلاح على مستوى الجوائز الفردية بكل تأكيد.
نجاح صلاح في قيادة «الريدز» للفوز بالبطولتين الكبيرتين، بجانب الدرع الخيرية وإمكانية الاحتفاظ بكأسي الاتحاد والرابطة، يعني تحقيق «خُماسية نادرة» بعد ضياع «رُباعية» الموسم السابق التي لم تتوقف الصحافة الإنجليزية عن الحديث حولها طوال تلك الفترة، ولن يبقى أمامه بعد ذلك سوى السوبر الأوروبي و«مونديال الأندية»، حال إقامته، ليُسجّل اسمه بحروف ماسية تتزين ب«السُباعية»!
ويُدرك «ملك أنفيلد» أن الاحتفاظ بجائزة «الحذاء الذهبي» في «البريميرليج» إنجاز هام جداً يُضاف إلى سلسلته السابقة، لكن العقبات زادت هذا الموسم بعد ضربة بداية هالاند «الثُنائية»، ووجود أكثر من مهاجم فذ في صفوف الفرق الإنجليزية يحلم بلقب الهداف، كما احتل صلاح قمة «أفضل الصناع» في الموسم الماضي بـ13 تمريرة حاسمة، وسيواجه حرباً شرسة أمام دي بروين وسون هيونج مين وزميله ترينت ألكسندر أرنولد وغيرهم، للبقاء في الصدارة للعام الثاني توالياً خاصة أن الإحصاءات الرسمية لم تمنحه «أسيست» مواجهة فولهام.
ورغم أن «الملك» لديه 36 هدفاً في منافسات دوري الأبطال بخلاف التصفيات، إلا أنه لم يتمكن على الإطلاق من الفوز بلقب هداف أية نسخة في «شامبيونزليج»، وهو هدف خاص يسعى إليه نجم ليفربول على هامش مطاردته الكأس «ذات الأذنين» للمرة الثانية، كما كان «الحذاء الذهبي» في أوروبا قاب قوسين أو أدنى من الدخول في قائمة إنجازات صلاح بموسم 2017/2018، لكنه أفلت من يديه بفارق هدفين فقط لمصلحة «البرغوث الأسطوري» ميسي، ويسعى إليه «الفرعون» بكل قوته ليُعزّز موقعه وقت اختيارات الجوائز الفردية الكُبرى.
3 جوائز ذهبية، أهمها «بالون دور»، قد تذهب إلى النجم المصري حال تحقيق تلك الإنجازات، لكن يقف كأس العالم عقبة في طريقه هذا الموسم، لأن فوز بنزيمة أو ميسي أو غيرهما بلقب «المونديال» ربما يخطف «الكرة الذهبية» منه مهما حقق من إنجازات مع ليفربول، وبالتأكيد أدرك صلاح أن الإنجازات الجماعية أهم من حصاده الفردي، أو ضرورة الجمع بينهما، وقت الترشح لجائزة «الأفضل» أوروبياً، كما سيواجه منافسة صعبة أفريقياً مع ماني أو محرز أو غيرهما، خاصة حال نجاح السنغالي «مونديالياً» ومع بايرن وإذا تفوق «السيتي» مع النجم الجزائري على حساب «الريدز».