أنور إبراهيم (القاهرة)


أبدى الألماني يورجن كلوب المدير الفني لليفربول الإنجليزي، اندهاشه واستغرابه من الصفقات العديدة التي أبرمها برشلونة الإسباني خلال «الميركاتو الصيفي» الحالي، رغم أن النادي «الكتالوني» لم يكن لديه مال منذ عام، بل كان مديناً - ولا يزال - بنحو 1.3 مليار يورو. 

وسخر كلوب في حوار لصحيفة «كيكر» الألمانية، من هذا التحول غير المنطقي لـ «البارسا»، من نادٍ لا يملك المال، إلى نادٍ لديه كل هذا المال، لإبرام تلك الصفقات التي ضمها هذا الصيف، حيث كان برشلونة أكثر الأندية نشاطاً في سوق الانتقالات، وفاجأ هذا النشاط الجميع لأن النادي لم يستطع قبل عام الاحتفاظ بنجمه الأرجنتيني ليونيل ميسي، واضطر إلى تركه مجاناً لباريس سان جيرمان الفرنسي، بسبب صعوباته المادية، وإذا به يضم هذا الصيف نخبة من النجوم «ليفاندوفسكي ورافينيا وجول كوندي»، ويسعى لضم آخرين، وفي مقدمتهم برناردو سيلفا، وسبق أن ضم مجاناً أندرياس كريستينسن وفرانك كيسي.
وأبدى كلوب عدم تفهمه لما فعله برشلونة لأسباب عدة، وقال: إذا كنت تقول لي: إنني لا أملك المال، والمنطقي ألا تنفق شيئاً. 

وأضاف: النادي الوحيد الذي أعرفه وسبق له أن باع ملعبه وباع حقوقاً خاصةً به هو بروسيا دورتموند، ثم جاء أكي فاتزكه المالك الحالي في اللحظة المناسبة لإنقاذ كل شيء، ولا أدري ما إذا كان برشلونة لديه رجل مثل فاتزكه، وعلى أية حال أتمنى أن يخرج «الكتالوني» من هذا المأزق الذي وضع نفسه فيه.
وفي الحوار نفسه، هاجم كلوب بشدة ألكسندر شيفرين رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «اليويفا»، احتجاجاً على كثرة المباريات التي يخوضها اللاعبون سنوياً، تعليقاً على تصريحات رئيس «اليويفا» مؤخراً بأن رواتب اللاعبين ستنخفض، إذ قل عدد المباريات التي يلعبونها، وهي التصريحات التي قوبلت بانتقادات كثيرة، خاصة من جانب كلوب وبيب جوارديولا.
وأضاف: الكل يبحث عن إقامة مسابقات جديدة ولا أحد يفكر في اللاعبين، يخترعون مسابقات ودورات، ورفعوا عدد منتخبات كأس العالم، حتى يمكن لمنتخبات أخرى المشاركة بلاعبيها الذين يتم استنفاد طاقاتهم طوال الموسم، بمباريات متتالية في مختلف المسابقات، إنه أمر لا يصدق، ولابد من التوصل إلى حل معقول لكل ذلك، وليس اختراع مسابقات ومباريات جديدة، فذلك هو الجنون بعينه. 

واختتم كلوب حواره بقوله: أدرك جيداً أنني أكسب عيشي من هذه المهنة، وأحصل على إجازة كافية للراحة، ولكن هذا الأمر ليس متوافراً للاعبين، والهيئات المسؤولة عن الكرة الأوروبية والعالمية لا تريد تغيير ذلك.