عمرو عبيد (القاهرة)


لم يتوقف وسط ليفربول عن إثارة الجدل بين الخبراء والمتابعين، حتى وسط أوج تألق «الريدز»، خلال المواسم الماضية، ومع البداية «السيئة» للفريق في «البريميرليج» وتوالي الإصابات، عاد «شبح» ساديو ماني ليُطارد فريقه السابق على المستويين الهجومي والدفاعي.
ولا خلاف أن رحيل ماني المفاجئ مطلع الموسم الحالي، كان بمثابة «ضربة قوية» لاستقرار ليفربول، خاصة على المستوى الهجومي، ورغم توهج النجم المصري محمد صلاح، إلا أن دور «أسد السنغال» الفني، كثيراً ما صبغ «تكتيك الريدز» بالتوازن والثبات.
صحيح أن إدارة ليفربول سارعت بالتعاقد مع داروين نونيز، ليكون الأغلى في تاريخ الفريق، بصفقة تشمل إضافات لتبلغ 100 مليون يورو، إلا أن هذا الأمر لم يكن ليتم غالباً، إذا بقى ماني في «الريدز»، ووقتها كان يُمكن ليورجن كلوب تدعيم وسطه «المشكلة».
وبسبب ضرورة تعويض رحيل النجم السنغالي، لم يتمكن المدرب الألماني من التعاقد مع لاعبين في مركز الوسط المدافع، رغم حاجته إلى ذلك للتغطية خلف «الظهيرين الطائرين»، والتأمين أمام خط الدفاع، ولهذا امتد تأثير رحيل ماني بصورة غير مباشرة لأبعد من حدود الأداء الهجومي.
الإصابات والغيابات التي ضربت وسط «الريدز»، ظهرت آثارها أمام مانشستر يونايتد، إذ أخفق ميلنر في التعامل مع لعبة الهدف الأول لـ«الشياطين»، الذي حصل على هدية من خطأ فادح لهندرسون، أسفر عن الهدف الثاني «الحاسم»، مع أداء دفاعي ضعيف من «الثُنائي».
وتتطلب طريقة لعب ليفربول في كثير من المباريات وجود لاعب وسط مدافع «شرس» وقوي، وهو ما يفتقده، حيث حصل ميلنر وهندرسون ومعهما إليوت على أقل تقييم بعد مواجهة «اليونايتد»، وحتى في وجود فابينيو ونابي كيتا، لم يكن الأمر «وردياً» دائماً.
وغاب لاعبو وسط ليفربول عن قوائم «توب 10» الدفاعية، طبقاً للإحصاءات الرسمية في «البريميرليج»، خلال أول 3 جولات، خاصة فيما تعلق بقطع تمريرات المنافسين والتمركز الدفاعي الصحيح، وتشتيت الكرات في المناطق الدفاعية، وكذلك الالتحامات والثنائيات وجاءت أرقامهم في المباراة الأخيرة «صادمة».
وبالطبع يبدو تأثير غياب ماني الهجومي واضحاً، بعد تسجيل «الريدز» 4 أهداف فقط في 3 مباريات، وتراجعت دقة محاولات الفريق على المرمى إلى نسبة 25% فقط، بل إنه أمام «الشياطين» لم يصنع سوى فرصة تهديفية «كبيرة» واحدة فقط، بخلاف هدف صلاح!