لندن (أ ف ب) 

يأمل ليفربول أن يطلق موسمه، بعد البداية البطيئة، وذلك حين يستقبل بورنموث «السبت» في المرحلة الرابعة من الدوري الإنجليزي لكرة القدم، فيما يسعى أرسنال لمواصلة بدايته الرائعة، حين يتواجه على أرضه أيضاً مع جاره فولهام.
وبعد ثلاثة أشهر من منافسته على رباعية تاريخية، يجد ليفربول نفسه يبحث عن فوزه الأول في الدوري الممتاز، ما يقض مضجع مدربه الألماني يورجن كلوب.
وأظهر خسارة أمام الغريم الجريح مانشستر يونايتد «1-2» حجم مشكلة ليفربول، لاسيما أنه يجد نفسه الآن متخلفاً أمام فريق «الشياطين الحمر»، الذي استهل مشواره مع مدربه الجديد الهولندي إريك تن هاج بخسارته مباراتيه الأوليين في الدوري، آخرهما بنتيجة مذلة صفر-4 على يد برنتفورد.
والبداية البطيئة التي هي الأسوأ للفريق منذ عقد من الزمن، جعلت ليفربول متخلفاً عن مانشستر سيتي حامل اللقب بفارق 5 نقاط بعد ثلاث مراحل فقط، فيما بات الفارق بينه وبين أرسنال المتصدر 7 نقاط.
وعلق كلوب على وجود فريقه في المركز السادس عشر بعد ثلاث مراحل، قائلاً: من الواضح أنه ليس أجمل شيء يمكن أن تنظر إلى الترتيب.
وما يقلق الألماني أكثر من أي شيء آخر هو أنه لا يوجد حل سريع للمشكلات التي تسببت في مثل هذه البداية البطيئة.
وبسبب أزمة الإصابات التي ضربت الفريق في بداية الموسم، كان الإسباني تياجو ألكانتارا، الغيني نابي كيتا، الفرنسي إبراهيما كوناتيه، الكاميروني جويل ماتيب والبرتغالي ديوجو جوتا من بين اللاعبين الذين حُرِموا من الانتقال مع «الحمر» إلى «أولد ترافورد» لمواجهة الغريم اليونايتد.
كما افتقد فريق كلوب الوافد الجديد الأوروجوياني داروين نونيز لتنفيذ عقوبة الإيقاف لثلاث مباريات بسبب البطاقة الحمراء التي تلقاها بعد ضرب مدافع كريستال بالاس الدنماركي يواكيم أندرسن في المرحلة الثانية «1-1».
وبدا الهولندي فيرجل فان ديك بعيداً كل البعد في الأسابيع القليلة الماضية عن صيته كأفضل مدافع في العالم، لدرجة أنه تلقى تأنيباً واضحاً خلال مباراة المرحلة الماضية من زميله جيمس ميلنر لمنحه جايدون سانشو المساحة من أجل تسجيل الهدف الافتتاحي ليونايتد.
وفي خط المقدمة، كانت خسارة السنغالي ساديو ماني لمصلحة بايرن ميونيخ الألماني ضربة قاسية لليفربول، فيما بدا جلياً أن البرازيلي روبرتو فيرمينو بات نقطة قوة مهدورة، بعد جعله بديلاً للوافد الجديد نونيز.
وعلق الاسكتلندي أندي روبرتسون على وضع فريقه بالقول: نقطتان من أصل تسع ممكنة ليست البداية التي أردناها، نحن بحاجة إلى رفع مستوى أدائنا على الصعيدين الفردي والجماعي، من السهل التحدث عن ذلك في غرف الملابس، لكن يجب أن نخرج إلى الملعب وننفذه، لا يمكننا الاستمرار في استقبال الأهداف، يحتاج الأمر الى التغيير.
وخلافاً لليفربول، حقق أرسنال بداية رائعة جعلت جمهوره يحلم بأيام المدرب الفرنسي أرسين فينجر الذي قاده الى لقبه الأخير في الدوري عام 2004، وذلك بعدما كان رجال المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا الفريق الوحيد الذي يفوز بالمباريات الثلاث الأولى لهذا الموسم.
لكن الوافد الجديد الأوكراني أولكسندر زينتشينكو حذر زملاءه من المبالغة في التفاؤل، مستنداً إلى الخبرة التي اكتسبها مع مانشستر سيتي.
ولعب زينتشينكو والوافد الجديد الآخر من السيتي البرازيلي جابرييل جيسوس دوراً أساسياً في خروج أرسنال منتصراً من مبارياته الثلاث الأولى للموسم لأول مرة منذ 18 عاماً.
لكن بعد الفوز الرائع في المرحلة الماضية على بورنموث 3-صفر، حذر الأوكراني زملاءه بالقول: إنها ليست سوى بداية الموسم، تنتظرنا الكثير من المباريات وهناك الكثير من الأشياء التي تحتاج إلى التحسين.
وتابع: يجب أن نحلل الأمور التي أتقناها، ما يجب تحسينه، ما يجب تغييره، يجب أن نقدم أفضل أداء لنا كل أسبوع.
وبعد شجاره مع نظيره في توتنهام الإيطالي أنتونيو كونتي ما تسبب في إيقافه لمباراة، ظهر المدرب الألماني لتشيلسي توماس توخل كشخص عصبي، خلافاً لعادته لدرجة أنه وجد بانتقال فريقه إلى ملعب ليدز بالحافلة سبباً للخسارة المذلة التي تلقاها في المرحلة الماضية «صفر-3».
وأدى اكتفاء الفريق بفوز واحد في المباريات الثلاث الأولى، وكان بشق النفس على الجريح إيفرتون 1-صفر، إلى إظهار حجم الضغط الذي يعاني منه الألماني في بداية الموسم.
وما يزيد الأمر صعوبة أنه انتقد لاعبيه علناً، لاسيما الحارس السنغالي إدوار مندي ما ينذر بتوتر الأجواء داخل غرف ملابس «البلوز».
وقد تكون زيارة ليستر إلى «ستامفورد بريدج»، في هذا التوقيت أفضل فرصة لفريق المدرب الإيرلندي الشمالي برندن رودجرز لالتقاط أنفاسه، بعدما حقق بداية أسوأ من تشيلسي بحصده نقطة واحدة فقط حتى الآن.
ويبدو مانشستر سيتي حامل اللقب مرشحاً لفوزه الثالث، والظهور بصورة مختلفة عن مباراته السابقة ضد نيوكاسل حين تخلف 1-3، قبل أن يعود ويدرك التعادل 3-3، وذلك حين يستضيف كريستال بالاس في مباراة لا تخلو من صعوبة، لاسيما أن الضيف اللندني جمع 4 نقاط في ثلاث مباريات.
أما بالنسبة للجار مانشستر يونايتد، فيمني النفس بأن يكون الفوز الذي حققه على ليفربول بداية الانتفاضة بقيادة تن هاج، لكن عليه الحذر السبت من مضيفه ساوثهامبتون.
ورفض تن هاج المبالغة في التفاؤل بعد الفوز على «الحمر»، قائلاً إنها «مجرد البداية»، مشيداً بشكل خاص بسلوك لاعبيه.
وقال الهولندي الذي منحته الإدارة لاعباً مؤثراً جداً في وسط الملعب بشخص الوافد الجديد البرازيلي كاسيميرو، إنه «سعيد بالأداء لكن علينا تقديمه في كل مباراة. لا يجب الاكتفاء بتقديمه أمام ليفربول فقط، كل مباراة في الدوري الممتاز صعبة، ونحن بحاجة الى تقديمه «هذا الأداء» في كل مباراة، أكرر أن الأمر برمته يتعلق بالروح المعنوية.
ويحل توتنهام الذي حصد سبع نقاط من مبارياته الثلاث الأولى، ضيفاً الأحد على نوتنجهام فورست الذي حقق بداية واعدة لمغامرته الأولى بين الكبار منذ موسم 1998-1999 بجمعه 4 نقاط في ثلاث مباريات.