باريس (أ ف ب)


يسعى باريس سان جيرمان «حامل اللقب»، لتعويض «دعسته الناقصة»، بعد إهداره نقاطه الأولى هذا الموسم أمام موناكو في المرحلة الماضية، وذلك عندما يحلّ «الأربعاء» ضيفاً على تولوز ضمن المرحلة الخامسة من الدوري الفرنسي لكرة القدم، في حين يأمل مرسيليا ولنس البقاء ضمن الركب والاستفادة من البداية الرائعة.
خطف نادي الإمارة تعادلاً 1-1 بطعم الفوز على ملعب مضيفه «بارك دي برانس»، في المرحلة الرابعة، ليوقف زحف النادي الباريسي، والبداية الاستعراضية لفريق المدرب كريستوف جالتييه مع 3 انتصارات توالياً سجل خلالها 17 هدفاً، بمعدل أكثر من 5 أهداف في المباراة الواحدة، حيث سحق كليرمون بخماسية نظيفة ومونبلييه 5-2 وليل 7-1.
لم يجد سان جيرمان الإيقاع المناسب أمام موناكو، رغم استحواذه على الكرة بنسبة 67 في المئة، ليلهث خلف التعادل، بعدما كان الضيف افتتح التسجيل بفضل الألماني كيفن فولاند في الدقيقة 20.
ردّ البرازيلي نيمار صاحب البداية الرائعة بتسجيله هدفه الثامن في 5 مباريات والسادس له في «ليج1» من علامة الجزاء مدركاً التعادل لفريقه.
فرض البرازيلي، المتربع على صدارة الهدافين، نفسه الأفضل في صفوف النادي الباريسي على حساب الأرجنتيني ليونيل ميسي الذي سجل 3 أهداف ومرّر كرتين حاسمتين والفرنسي كيليان مبابي مع 4 أهداف منذ بداية الموسم.
ورغم إهداره نقطتين، يتصدّر سان جيرمان الترتيب برصيد 10 نقاط، متساوياً مع مرسيليا ولنس، ولكن مع أفضلية أهداف لمصلحته (+14).
أقرّ جالتييه أن فريقه عانى في الشوط الأوّل أمام نادي الإمارة «لا شك في أننا وقعنا على فريق موناكو رائع في الدقائق الـ 35 الأولى، أعاق خروجنا الأول بالكرة وكان حاضراً بدنيا للفوز بالكرات».
وتابع «تمكن (موناكو) من استخدام جودته بشكل جيد في الانتقال (من الدفاع للهجوم)، على غرار الهدف، كنا نفتقر إلى الكثير من الحركة، لم نتحرّك كثيراً، لكن الأمور تحسّنت مع نهاية الشوط الأوّل، هذا الشوط يجب أن يكون درساً لنا لكي نتطور».
وخرج جالتييه بصورة إيجابية لما حصل بين نيمار ومبابي عقب تسديد الأوّل لركلة الجزاء بعد التوتر الذي برز خلال الفوز على مونبلييه في المرحلة الثانية، عندما انبرى البرازيلي لتسديد ركلة جزاء، رغم امتعاض مبابي الذي كان أهدر أولى في وقت سابق من المباراة.
قال مدرب ليل ونيس السابق «تم ترسيخ التراتبية بشأن تسديد ركلات الجزاء: كيليان الرقم واحد ونيمار الثاني، لكن بعد ذلك، هناك حقيقة المباراة واللحظة، رأيت أنهما تبادلا الحديث، وأن «ناي» قرر تنفيذ الركلة، أنا أقدّر موقف كيليان لتهنئته وموقف «ناي» لشكره».
ولا يعتبر جالتييه غريباً عن تولوز إذ ارتدى قميصه كلاعب لمدة ثلاثة أعوام بين 1990 و1993، على الرغم من انه يتحدر من مرسيليا وقاد ليل للفوز بلقب الدوري عام 2021.
في المقلب الآخر، يأمل تولوز أن تكون نسبة جهوزيته كاملة من أجل الوقوف أمام المد الباريسي؛ لذا تحضر بداية عبر الإعلان عن إقامة المباراة في ملعب ممتلئ يتسع لـ 31700 متفرج.
علّق حارس تولوز ماكسيم دوبيه الذي سبق له أن واجه سان جيرمان عندما كان يحرس عرين نانت «لا شك أن موناكو أغضبهم، صراحة مرّت سنوات طويلة لم تكن فيها البداية مثل هذه، ما حققوه من ناحية اللعب والفعالية الهجومية في المباريات الثلاث الأولى وفي مسابقة كأس الأبطال، هو أمر استثنائي».
وتنتظر جماهير تولوز هذه المواجهة منذ ثلاث سنوات إذ لم تقم المباراة في موسم 2019 - 2020 بسبب تداعيات فيروس كورونا، في حين كان النادي يخوض غمار الدرجة الثانية التي أحرز لقبها في الموسم الماضي قبل عودته إلى الأولى.
ويخوض مرسيليا الثاني مباراة سهلة على الورق بمواجهة ضيفه كليرمون فيران التاسع، منتشياً من فوزه الأخير على نيس 3-صفر.
ويأمل مرسيليا في أن يحقق فوزه الثالث توالياً بعد نيس وموناكو 2-1 والرابع منذ بداية الموسم بعدما استهل مغامرته بفوز كبير على رينس 4-1 قبل أن يسقط في فخ التعادل أمام بريست 1-1.
عرف مدرب مرسيليا الكرواتي إيجور تودور كيف يوظف طاقات مهاجمه الجديد التشيلي أليكسيس سانشيز، فدفع به أساسياً أمام نيس للمباراة الثانية توالياً منذ قدومه من الإنتر الإيطالي، ليكون الأخير عند حسن ظن مدربه بتسجيله هدفيه الاولين في «ليغ1».
كما بات تودور أوّل مدرب لا يعرف الخسارة خلال المراحل الأربع الأولى في الدوري مع مرسيليا منذ إيلي بوب بين أغسطس وسبتمبر 2012، علماً بأن الأخير حقق سلسلة من 6 مباريات من دون هزيمة.
وبدوره، يسعى لنس الثالث لتضييق الخناق على منافسَيه عندما يستقبل لوريان الخامس مع 7 نقاط.
ويهدف لنس لتحقيق فوزه الثالث توالياً بعد إسقاطه موناكو على أرضه بنتيجة 4-1 في المرحلة الثالثة، ليعاود الكرّة أمام رين 2-1 في المرحلة الماضية، علماً بأنه استهل الموسم بفوز على بريست 3-2 وتعادل سلبي مع أجاكسيو.