رضا سليم (دبي)


تحول الخروج من الدور الأول للبطولة الآسيوية التاسعة للناشئين لكرة اليد بالبحرين إلى علامة استفهام كبيرة، تلقي بظلالها على البعثة التي عادت إلى أرض الوطن في «صمت رهيب»، بعد الخسارة في 5 مباريات متتالية أمام قطر والكويت والسعودية واليابان والعراق، ليخرج من السباق «صفر اليدين» محتلاً المركز الأخير، ولم يحصل على فرصة اللعب على مراكز الترضية.
ويبقى السؤال الأهم: ما هي الأسباب التي أدت إلى هذه النتائج، هل تم إعداد المنتخب بالشكل الأمثل، هل سافر في معسكرات خارجية، كم مباراة لعبها المنتخب قبل السفر إلى البحرين، هل اللاعبون مقصرون وأيضاً مدربهم قاسم عاشور؟ وغيرها من علامات الاستفهام.
على أرض الواقع لم يتم إعداد المنتخب بالشكل الجيد للبطولة، ولم يخرج من دائرة التدريبات المملة والتنقل بين صالات الأندية، كما أن جميع اللاعبين دخلوا البطولة، من دون لعب مباراة ودية دولية، مع أي منتخب، حيث كانت مباريات البطولة بمثابة أول تجربة، كما أن اللاعب لم يتعد اللعب مباراة يومياً، طبقاً لجدول البطولة، وهو ما أدى إلى انهاك اللاعبين بعد المباراة الثانية، وأسباب كثيرة متعددة.
ويؤكد ناصر الحمادي أمين عام اتحاد اليد رئيس البعثة، أن خروج منتخبنا من الدور الأول في البطولة، والتراجع إلى المركز الأخير في الترتيب العام، يعود لأسباب عدة، في مقدمتها أن المنتخب لم يلعب أي «ودية» قبل البطولة، ودخل جميع اللاعبين المنافسات، من دون أن يحتكوا مع منتخبات أخرى، في حين أن بقية المنتخبات المشاركة في البطولة خرجت في معسكرات، وعدد المباريات الدولية للاعبيها كبيرة.
وأضاف أن الاتحاد لا يملك قيمة المعسكرات الخارجية، وبالتالي اضطر لعمل تدريبات داخلية، حتى أن الجهاز الفني للمنتخب عانى كثيراً بسبب التنقل بين صالات الأندية، لعدم وجود صالة للعبة، وكانت التدريبات ما بين الحمرية ومليحة، كما أن الاتحاد لجأ إلى استئجار صالة المدرسة الفرنسية في دبي، من أجل إقامة تدريبات المنتخب.
وأشار إلى أن جميع الفرق الآسيوية على مستوى الناشئين تفوق علينا، وبات هناك فارق فني واضح، وأيضاً على مستوى البنية الجسمانية للاعبين، حتى على مستوى المنتخبات الخليجية، سواء السعودية والبحرين والكويت وقطر، بل أيضاً العراق تطور مستواه، وبات أفضل منا بسبب أننا نتعامل مع البطولات بنظام القطعة ولا نستعد، إلا إذا كانت هناك مشاركة، وذلك لعدم وجود إمكانيات في الاتحاد لتنفيذ البرامج.
وأوضح أن هناك استراتيجية جديدة للمراحل السنية والمنتخبات للمرحلة المقبلة، وسيتم طرحها في الاجتماع المقبل، بعدما تولى فيصل الطواش رئاسة لجنة المنتخبات، بجانب مناقشة تقرير المشاركة في البطولة الآسيوية للناشئين، كما سيتم مناقشة المدرب الجديد للمنتخب الأول، ومن المتوقع أن يتم التعاقد مع المدرب الجديد، ليبدأ المهمة في يناير 2023 على أن يكون عقده لمدة عام واحد، حتى نهاية التصفيات الآسيوية المؤهلة في يناير 2024.
وطالب الحمادي الأندية بمساعدة الاتحاد، والعمل بشكل أكبر في قطاع المراحل السنية، وقال: «ليس من المنطقي أن تعتذر الأندية عن المشاركة في مرحلة الناشئين، لنجد العدد تراجع إلى 7 فرق، في حين أن هذه المرحلة في السعودية على سبيل المثال 40 فريقاً، كما أن تراجع الفرق في المراحل السنية يؤثر بالسلب على المنتخب، وتكون مساحة الاختيار محدودة أمام المدرب.
من جهة أخرى، يرى قاسم عاشور مدرب المنتخب أن النتائج التي خرج بها المنتخب من البطولة تعد كارثية، لأنها تكشف المستقبل الذي ينتظر منتخباتنا، ويؤكد على الفارق الكبير بيننا وبين بقية المنتخبات والمعاناة ليس فقط في الإعداد، بل إن الكارثة في ثقافة اللاعب الذي لم يخرج، ولم يحتك ولم يتعامل مع لاعبين من منتخبات أخرى، وكانت البطولة أشبه بالصدمة لدى اللاعبين.
وأضاف أن جميع المنتخبات تستفيد من المقيمين لديها وأبناء المواطنات ومواليد الدولة، ونحن لدينا قرار رئيس الدولة للفئات المشمولة، ولا نستفيد منه في منتخباتنا، والحقيقة أن هناك مجموعة متميزة من اللاعبين، ولكن لا يمكن ضمهم للمنتخب على عكس قطر والسعودية والبحرين والكويت الذين استفادوا من هذه الفئات.
وأشار إلى أن نظام المسابقات في المراحل السنية يحتاج إلى تغيير لأن اللاعب في الوضع الحالي يلعب مباراة واحدة في الأسبوع، بينما في البطولة يلعب يومياً، وهنا يحدث السقوط، وبالتالي لابد أن تكون مسابقات المراحل السنية بنظام الدورات المجمعة، بحيث يلعب الفريق 3 مباريات في 3 أيام.
وأضاف: لا يمكن أن ألقي اللوم على اللاعبين، فقد قدموا كل ما لديهم، وكانت رغبتهم كبيرة في البطولة، ولكن كان من الصعب أن نواصل السير بهذا الشكل، وستكون لي جلسة مع الاتحاد خلال الفترة المقبلة، من أجل وضع النقاط على الحروف، في كل ما يتعلق بالمراحل السنية للمنتخب.