عمرو عبيد (القاهرة)


ظهرت «نغمة» عبر مواقع التواصل الاجتماعي قبل أسابيع قليلة، تقول إن إيرلينج هالاند سيحتاج إلى وقت للتأقلم مع «البريميرليج» لأنه يختلف عن «البوندسليجا»، لكن «الصاروخ النرويجي» رد بقوة ليبدأ مُبكراً «التلاعب» بتاريخ الدوري الإنجليزي، مثلما فعل جوارديولا قبل سنوات.
وبلغ هالاند هدفه التاسع بعد 5 جولات فقط من «البريميرليج»، ليؤكد أنه لا يتوقف عن تسجيل الأهداف مهما اختلفت البطولات، بل إن إحصاءاته الحالية «المُذهلة» تجعل من الدوري الإنجليزي «نُزهة» بالنسبة له، مقارنة بما قدمه في ألمانيا والنمسا وحتى النرويج، وسجّل «ماكينة أهداف» مانشستر سيتي حتى الآن بمعدل 1.8 هدف في كل مباراة بـ«البريميرليج»، أي «ضِعف» ما حصده مع دورتموند في «البوندسليجا»، حيث تراوح معدله بين 0.86 و0.96 هدف كل مباراة، وصحيح أنه لا يزال في البداية لكن الفارق «مُرعب»!
أفضل معدلات «صاروخ» النرويج مع سالزبورج النمساوي قبل سنوات بلغ 1.14 هدف كل مباراة، وبالطبع كانت أرقامه في الدوري النرويجي أقل من ذلك، ويبدو أن «موجة السخرية» التي قللت من شأن ما قدمه في أغلب البطولات أمام قوة «البريميرليج» قد انقلبت بصورة عكسية، وجاءت جميع أهداف «القاتل الباسم» داخل منطقة الجزاء بينها 5 داخل الـ6 ياردات، واستخدم رأسه مرتين في هز الشباك مقابل هدف بيُمناه و6 بيُسراه، كما دّك «حصون المنافسين» 4 مرات من الحركة ومثلها من الألعاب «الثابتة»، بجانب هدف من ركلة جزاء.
ولا خلاف أن جوارديولا وجد «الوحش التهديفي» الذي بحث عنه مع «البلومون»، ليواصل «سيتي بيب» تحطيم كل الثوابت التي عرفتها الكرة الإنجليزية منذ سنوات، ومثلما راهن البعض سابقاً أن «العبقري» لن يفرض «فلسفته» في إنجلترا لكن ما حدث هو العكس، إذ لم يقتصر «استحواذ بيب» على الكرة داخل الملعب بمعدلات لم يعرفها «البريميرليج» من قبل، بل امتد للسيطرة المطلقة على لقب البطولة ذاتها بحصد 4 كؤوس في آخر 5 سنوات، وهو ما لم يحدث منذ عهد «الأسطوري» أليكس فيرجسون مع يونايتد، كما قلب «الفيلسوف» الأمور التكتيكية رأساً على عقب تاركاً بصمته على أداء المنتخب الإنجليزي، مثلما فعل في إسبانيا وألمانيا سابقاً، ولم يكن غريباً أن يحطم عشرات الأرقام القياسية في تاريخ الدوري، مثل أكبر عدد نقاط وأعلى معدل تهديفي بـ100 نقطة و106 أهداف في نسخة 2017-2018، بعد موسم واحد فقط من انتقاله إلى إنجلترا!