معتز الشامي (دبي)

أشاد جيروم بيرلميوتر الأمين العام لمنتدى الروابط العالمية، بما وصل إليه العمل الاحترافي في الكرة الإماراتية، على الصعد كافة، وذلك قبل انطلاق «النسخة 15» منه، مشيراً إلى أن استغراق 15 عاماً فقط من التطبيق، لبلوغ ما وصلت إليه الكرة الإماراتية، يعتبر إنجازات، لافتاً للانتباه، خاصة من حيث الجوانب التنظيمية والإدارية، التي تؤسس لعمل أفضل في المستقبل، من أجل انطلاقة فنية أفضل لكافة الأندية ومن ثم المنتخبات.
وينتظر أن تستضيف دبي ورشة عمل منتدى الروابط العالمية في أكتوبر المقبل، للمرة الأولى منذ انضمام الرابطة إلى المنتدى عام 2019، خلال الاجتماع السنوي الاعتيادي للمنتدى، والذي يحضره رؤساء ومدراء الروابط المحترفة في أوروبا والعالم، حيث يضم المنتدى أكثر من 45 رابطة محترفة بين أوروبا وآسيا وأفريقيا وأميركا اللاتينية. وكانت رابطة المحترفين عضواً فاعلاً في «المنتدى العالمي»، عبر المشاركة في ورش العمل والمشاريع التطويرية الخاصة بالمنتدى، بالتنسيق مع مختلف الروابط حول العالم.
وعن دور الرابطة في توطيد علاقاتها بالمنتدى، قال جيروم: هناك جهود كبيرة بالفعل، تقوم بها الرابطة برئاسة عبد الله الجنيبي، الذي يحرص على بناء العلاقات القوية، سواء مع المنتدى أو مع باقي الروابط، لاسيما الأوروبية، والهدف من المنتدى عموماً، هو تبادل الخبرات ونقل التجارب ومشاركة النجاحات.
وأضاف: يمكننا أن نلحظ وفرة المشاريع التطويرية في الكرة الإماراتية، واهتمام الرابطة بتحقيق النجاح التنظيمي والإداري والتسويقي للدوري، تماشياً مع الدور الفني الكبير الذي تلعبه الأندية، وكلا الدورين يتكامل كل منهما مع الآخر، للوصول إلى دوري قوي فنياً وتنظيمياً وإدارياً، لأن منظومة الاحتراف تحتاج إلى تضافر جميع الجهود، من أجل ذلك الهدف، ونرى ونتابع ما يبذل من جهود في الدوري الإماراتي، ونطلع على العديد من التجارب في مختلف الدوريات أيضاً، ويمكنني القول إن رابطة المحترفين الإماراتية شهدت قفزات هائلة بالفعل، خاصة في آخر 3 سنوات، خاصة أن مسيرة الاحتراف تبدأ عامها الـ 15 هذا الموسم، ورغم ذلك وصلت الكرة الإماراتية إلى مرحلة احترافية متميزة ولافتة، ربما روابط ودوريات أخرى تحتاج إلى عمل يستغرق أكثر من ضعف هذا الرقم من السنوات، لبلوغ ما وصلت إليه الكرة الإماراتية، وهذا يعكس الاهتمام الكبير بالنجاح في الاحتراف داخل الأندية أيضاً. وبشأن القرارات الفنية، وأبرزها زيادة عدد اللاعبين الأجانب بالدوري، قال: جميع الروابط المحترفين تهتم بزيادة الأجانب، ولا يهم العدد، بقدر ما يجب أن يتم التركيز عليه عند التعاقد، وهو الجودة الفنية للاعبين، وما يمكن أن يضيفوه للعبة واللاعبين المواطنين، وحسن اختيار المراكز المطلوب دعمها، مع الاهتمام بعدم المبالغة في الإنفاق، خاصة أن أغلب الأندية تبحث الآن عن صفقات الانتقال الحر، أو التعاقدات مع الشباب، للاستثمار فيهم بالمستقبل. وأضاف: بالتأكيد ستكون هناك فوائد تعود بالنفع على الدوري، وما يزيد من ذلك هو وجود خيار اللاعب المقيم المرشح، لأن يلعب للمنتخبات الوطنية، وهو ما يجعل زيادة الإجادة، فائدة كبيرة ومهمة على المدى البعيد.
وفيما يتعلق بأبرز التحديات التي سيتم مناقشتها في الاجتماع المرتقب في دبي أكتوبر المقبل، قال: نناقش العديد من الملفات، أبرزها تحديات الاحتراف في زمن ما بعد «كورونا»، والتحديات التي تواجه الأندية لزيادة مداخيلها، وأهم الأفكار التسويقية والإدارية. وقال: التجربة الإماراتية ستكون أيضاً موجودة وحاضرة في العديد من الجوانب، لأن لديكم نقاط قوة كثيرة في الدوري الإماراتي، ربما أبرزها النجاح التنظيمي والإداري والتسويقي الذي يفيد روابط كثيرة أعضاء في المنتدى، وسيكون حاضراً أيضاً في الورش التي ستقام على هامش الاجتماع السنوي.

غياب الجماهير «أكبر مشكلة»
شدد جيروم بيرلميوتر، على أن غياب الجماهير، يعد أكبر التحديات التي عانت منها دوريات عالمية كثيرة، خلال فترة «كوفيد-19»، قبل السماح بعودتهم في العديد من الدول، مشيراً إلى أن أكبر التحديات التي تواجه الدوري الإماراتي، ضرورة أن تهتم الجماهير بالحضور للمدرجات، لإنجاح المنافسات، ودعم أنديتها بقوة، وتلك النقطة تعد سلبية بالفعل على الاحتراف. وأضاف: رابطة المحترفين أطلعتنا على مشاريع ومبادرات جذب جماهيرية مهمة للغاية، وبعضها نجح في أكبر التحديات التي تواجه الكرة الإماراتية ودوري المحترفين.
ولفت جيروم إلى أن دور الجماهير كبير، في إنجاح أي جهود للتطوير، سواء فنياً أو تنظيمياً أو إدارياً، خاصة أن جميع الروابط المحترفة حول العالم، تحقق نجاحاتها، في ظل اهتمام الجماهير بدعم أنديتها، وهو دور يجب أن يتكامل بين الجانبين، مؤكداً أن ورش العمل التي تقام على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى تشهد إلقاء الضوء على ملف الحضور الجماهيري، ونماذج التعامل معه، بحسب كل المعوقات التي واجهت أغلب الدوريات بشكل عام.
ووجه أمين عام منتدى الروابط العالمية، نصيحة إلى جماهير «دورينا». بضرورة الاهتمام بإنجاح كل موسم، تستعد فيه الأندية بصورة كبيرة للظهور بأفضل شكل، عبر الوجود خلف الفرق واللاعبين، لأن متعة كرة القدم لا تكتمل إلا بكثافة الحضور الجماهيري في جميع المباريات.