سلطان آل علي (دبي)

ينطلق الموسم الجديد لكرة الإمارات 2022-2023 بـ «حلةّ خاصة»، والذي بدأ نسيج حكايته موسم 1973-1974، وما زالت خيوط ذكرياته حاضرة في مستقبله المتجدد.
وإذا ما تحدّثنا عن التاريخ، فإنّ الأبطال هم الشمس التي لا تغيب عن عناوين فصوله الكبرى، فقد شهد الدوري الإماراتي تتويج 8 أبطال مختلفين، عبر تاريخه الممتد على مدى 47 موسماً مكتملاً، وإن كنّا لا نحتاج إلى سردها، إلا أن العين يبقى على القمة بـ14 لقباً، وضعف أقرب منافسيه، الوصل وشباب الأهلي بـ7 ألقاب لكل منهما، يليهما في القائمة، بطل «الإمارة الباسمة» الشارقة بـ6 ألقاب، والوحدة  بـ4 ألقاب، ويتساوى النصر والشباب والجزيرة بـ3 ألقاب لكل فريق.
ولكن، لطالما تحدّث الناس عن الأبطال، متناسين أنّ هناك أبطالاً غير متوّجين، أثروا المنافسة، وكان بعضهم قاب قوسين أو أدنى من ملامسة الذهب، فمن هم وصفاء «دورينا»؟، انفرد الشارقة في الموسم الماضي بلقب أكثر وصيف للدوري، حيث وصل  إلى الموسم التاسع في تاريخه، والذي يخرج منه بالمركز الثاني، منها 3 مرات بمنافسة العين، و3 مرات بمنافسة الوصل، ويأتي العين والوصل بعد الشارقة في عدد مرات «الوصافة»، حيث حصل كلٍ منهما على المركز الثاني 8 مرات، وتتساوى أندية النصر والوحدة والجزيرة وشباب الأهلي بوجودها في مركز الوصيف 5 مرات. 
غير أنّ الجزيرة يملك رقماً خاصاً باحتلاله «الوصافة» في 3 مواسم متتالية في 2007-2008 و2008-2009 و2009-2010. ويعتبر بني ياس الفريق الوحيد الذي حقق الوصافة مرتين، ولكنه لم يتوّج أي مرة في تاريخه، أما الشباب، فهو البطل الوحيد الذي لم يحتل المركز الثاني على الإطلاق عبر كل تاريخه.  وبلغ أكبر فارق بين «البطل» و«الوصيف» 16 نقطة في موسم 2013-2014، حين توّج شباب الأهلي بطلاً والوحدة وصيفاً، في حين أنّ أقل فارق حدث 4 مرات، وذلك بسبب تساوي فريقين في النقاط ولعب مباراة الفاصلة، حيث حضرت للمرة الأولى في 1984-1985 بين الوصل والنصر وفاز فيها «الإمبراطور»، ثم 1989-1990 بين الشباب والوصل وفاز فيها «الجوارح»، ثم 1993-1994 بين العين والشارقة، وفاز فيها بطل «الإمارة الباسمة»، وآخرها كان في 2005-2006 بين الوحدة وشباب الأهلي وفاز فيها «الفرسان».وكما تحدثنا عن الوصفاء، فإنّ التواجد في «التوب 4»، أو المراكز الأربعة الأولى، جدير بالذكر، حيث يعكس المستوى العالي، واستمرارية الحضور في قمة الترتيب وبين الكبار.
ويعد العين أكثر من تواجد بين الأربعة الكبار بـ31 موسم، ما يعني أنّه غاب 14 موسماً فقط عن هذه المراكز!، ويأتي بعد العين كل من الشارقة والوصل، بالتساوي في 26 موسماً ضمن «التوب 4»، غير أن الشارقة خلال 45 موسماً، والوصل في 47 موسماً بسبب عدم هبوطه. ويذكر التاريخ تنافسهما المحتدم في الثمانينات، حيث كان كلاهما بطلاً، والآخر وصيفاً له، في 6 مواسم مختلفة «منها 3 الشارقة فيها بطلاً و3 الوصل فيها بطلاً»، ويأتي بعدهما قطبي أقدم «ديربي» النصر وشباب الأهلي، حيث تواجدا في المراكز الأربعة الأولى 22 موسماً.
ويأتي الوحدة في المرتبة السادسة بالتواجد في «التوب 4» خلال 19 موسماً مكتملاً من أصل 35 له في الدوري، ويتساوى الجزيرة «35 مشاركة» والشباب «41 مشاركة»، بتواجدها في 16 موسماً بمراكز المقدمة، ويعد الشباب أكثر الأندية تواجداً في المركز الرابع بالتحديد وذلك في 9 مواسم.
 وهناك أندية أخرى تواجدت في «التوب 4» منها المستمر، مثل خورفكان وبني ياس والإمارات الحالي، ومنها ما لم يعد ناشطاً مثل الإمارات «الذي اندمج ليصبح الوحدة» والشعب.
وبين كل الفرق المذكورة، يتميز  الوصل بأنه صاحب أطول سلسلة تواجد في المراكز الأربعة الأولى، عبر تاريخ الدوري، وذلك في 17 موسماً متتالياً «مكتمل» خلال الفترة من 1981-1999، ويأتي بعده الجزيرة بسلسلة 11 موسماً من 2004-2015، والشارقة خلفه مباشرة بـ10 مواسم بين 1973-1983، ثم العين بـ9 مواسم بين 1997-2006.