سلطان آل علي (دبي)

على مر تاريخ الدوري، حُفِرَت أسماء كبيرة وكثيرة في طيّات الشباك وعلى قمة المجد.. 47 نسخة سابقة لا تنسى أفضل أبطالها من اللاعبين، الهدافين، أولئك الذين حتى لو لم يتوّجوا بدرع الدوري، إلا أنهم توّجوا بالحذاء الذهبي الذي يسعى له كل لاعب، سواء كان مهاجماً أو في منتصف الميدان أو حتى مدافع.
موسم 1973-1974 حمل بداية المهد الأول في تاريخ الدوري، وسطّر لاعب شباب الأهلي سعيد حارب الفلاحي اسمه، ليكون صاحب أول هدف في تاريخ الدوري، بتاريخ 28 نوفمبر 1973 في شباك الشعلة «عجمان بعد الدمج» خلال المباراة الافتتاحية التي شهدت فوز شباب الأهلي آنذاك بنتيجة 8-0. 
وسجل سعيد حارب فيها 5 أهداف، ليكون أول من سجل «ميجا هاتريك» في تاريخ الدوري، كما شهد اللقاء تسجيل أول «هاتريك» عن طريق المخضرم أحمد عيسى.
ربما لا يكون الواقع الحالي مرضياً في نسبة الهدافين المواطنين بالدوري، وتحديداً منذ بداية عصر الاحتراف، حيث لا يوجد إلا لاعباً واحداً حقق لقب الهداف، وهو علي مبخوت في مناسبتين «2016-2017 و2020-2021) من أصل 14 موسماً، ولكن التاريخ منذ موسم 1974-1975 يحفل بأسماء كبيرة لا يمكننا نسيانها. 
وعدد الهدافين الإماراتيين في تاريخ الدوري بلغ 18 اسماً على مدار 23 موسماً، أي ما يقارب نصف مواسم الدوري.
ويظل علي مبخوت صاحب الرقم التهديفي الأكبر على مستوى المواطنين والأجانب في موسم واحد ب33 هدفاً في 2016-2017، وفهد خميس أكثر من حقق لقب الهداف في 4 مناسبات مختلفة، وهو كذلك المواطن الوحيد الذي حقق لقب الهداف مرتين متتاليتين 1983-1984 و1984-1985، إلى جانب محمد سالم العنزي 2000-2001 و2001-2002). 
ولا يمكن تجاهل فترة غياب اللاعب الأجنبي عن «دورينا»، حيث استمر الغياب لمدة 15 موسم، بداية من 1983-1984 إلى 1997-1998. أما خارج هذه الفترة، كان للمواطنين نصيب في لقب الهداف خلال 9 مواسم من إجمالي 34 موسماً شهدت حضور الأجانب.
وإذا ما نظرنا إلى النسب في وجود الأجانب، حقق المواطنون قبل الاحتراف لقب الهداف في 35% من المواسم «7 من 20 موسماً»، أما في عصر الاحتراف فتراجعت النسبة إلى 14% «2 من 14 موسماً».
وبالعودة إلى جنسيات الهدافين عبر التاريخ منذ 1974-1975، نجد أن هناك 14 دولة حقق لاعبوها لقب الهداف، ويتصدر الهداف المواطن القائمة ب26 مرة، أما الأجانب، فيأتي الأفارقة على قمة القارات ب12 مرة، ثم اللاتينيين حيث كان الهداف من أميركا الجنوبية 10 مرات. 
أما الآسيويين فقد حضروا 3 مرات، وأقل الهدافين حضوراً هم الأوروبيون بمرتين فقط.
وإذا ما نظرنا إلى العرب، نجد 3 دول هي المغرب وتونس والسودان بمرة واحدة لكل دولة، ويعد البرازيليون أكثر الهدافين حضوراً في 6 مرات، ثم لاعبي غانا ب4 مرات، ويتساوى الأرجنتين والسنغال ب3 مرات.

الأهداف.. لا تحقق البطولة!
بالعودة إلى الأبطال عبر تاريخ الدوري منذ 1974-1975، نجد أنّ الهداف لا ينتهي المطاف به بطلاً في أغلب الأحيان، حيث تشير الأرقام في المواسم المكتملة إلى أنّ هناك 15 هدافاً فقط، حققوا لقب الدوري مع أنديتهم!، في حين أنّ 36 هداف لم يتوّجوا باللقب، وذهبت أهدافهم أدراج الرياح. 
ولعلّ هذه النظرية فقدت قوتها في عصر الاحتراف، خصوصاً في المواسم العشر الأخيرة منذ 2011-2012. حيث حقق الهداف لقب الدوري في 6 مواسم من أصل 10 مكتملة منها آخر موسمين بتتويج العين ولابا إلى جانب الجزيرة ومبخوت.  ويعد العين أكثر الأندية التي حقق لاعبوها لقب الهداف ولقب الدوري في 6 مناسبات، وفي الجانب المقابل يأتي الوحدة كأكثر من خسر اللقب رغم وجود الهداف في صفوفه ب8 مرات.

الهدافون من 13 نادياً
على مر مواسم الدوري منذ 1974-1975، كان الهدافون من 13 نادياً مختلفاً، بعضهم لم يعد ناشطاً، وأكثرهم ما زال حاضراً.  وتشهد القمة تواجد «الزعيم» ب11 مرة، عبر 7 هدافين، ولا يوجد من يتفوق على أسامواه جيان الذي حقق اللقب 3 مرات متتالية، وأحمد عبدالله حققه مرتين متفرقتين.  وفي المركز الثاني يأتي «العنابي» الذي حقق لاعبوه لقب الهداف 10 مرات، وهو صاحب أعلى نسبة، مقابل عدد مشاركاته التي بلغت 35 موسماً فقط، أي أن ثلث مواسم الدوري تقريباً، كان هدافها لاعب من الوحدة. ويملك «أصحاب السعادة» رقماً خاصاً، حيث حقق لاعبيه اللقب في 4 مواسم متتالية «1998-2002»، متمثلة في البوري لاه، ومحمد سالم العنزي بمرتين لكل لاعب. بعد قطبي العاصمة، يأتي الوصل ثالثاً ب6 مرات عبر تاريخه، منها 4 لفهد خميس بمفرده، ومرة لكل من زهير بخيت وأندرسون دي كار.  ويقف الوصل إلى جانب الوحدة، ضمن أكثر الأندية التي توّج فيها المواطنون بلقب الهداف ب5 مرات لكل فريق. وفي المركز الرابع نجد 5 لاعبين لشباب الأهلي حققوا لقب الهداف آخرهم فيصل خليل في موسم 2007-2008.