سلطان آل علي (دبي)

لا يوجد بطل من دون قائد على خط الملعب، يوجه ويعلّم ويحفّز اللاعبين في «المستطيل الأخضر» للسعي نحو البطولة، إنه المدرب الذي يعتبر الوحيد الذي يلعب كرة القدم من دون أن يلمسها..  يلعبها بعقله دون قدمه من أجل الانتصار. قامت أندية «دوري أدنوك للمحترفين» بتغييرات عديدة، حيث تم التعاقد مع 8 مدربين جدد، ولم يستمر إلا 6 مدربين هم ريبروف «العين» وكوزمين «الشارقة»، وجوران «عجمان»، وإيسايلا «بني ياس»، وكايزر «الجزيرة»، بالإضافة إلى دبا الذي أبقى زوران بعد الصعود. في حين يعود عبدالعزيز العنبري مع فريق جديد وهو خورفكان، والحال نفسه مع كايو زاناردي في البطائح، أما البقية فإنهم يخوضون غمار الدوري للمرة الأولى. وتكتسح «القارة العجوز» جنسيات المدربين بوجود 10 أوروبيين، وتراجع المدربين اللاتينيين، حيث لا يتواجد إلا مدربان اثنان فقط، هما الأرجنتيني بيتزي مع الوصل، والبرازيلي كايو زاناردي مع البطائح، ومن آسيا هناك الإيراني فرهاد مجيدي، والمدرب المواطن عبدالعزيز العنبري. وعلى مر تاريخ المدربين الأبطال، شهد «دورينا» جنسيات وأسماء عديدة، منذ الانطلاقة الأولى في 1973-1974، حيث حققت 18 جنسية مختلفة لقب الدوري، منها 12 دولة أوروبية، و3 أفريقية، و2 لاتينية وجنسية واحدة آسيوية.  ويبقى المدرب البرازيلي في صدارة القائمة بـ12 لقباً، ويعد جيلسون نونيس «الوصل مرتين»، وأميرالدو «العين والشارقة» الأكثر بلقبين لكل مدرب.  وشهدت فترة بداية الثمانينات من 1981-1986 سيطرة برازيلية، حيث حقق مدربو «السامبا» 5 ألقاب متتالية في الدوري، ولكن غاب المدرب البرازيلي عن المنصات بشكل ملحوظ، حيث يعد آبل براجا مع الجزيرة وهو المدرب البرازيلي الأخير الذي حقق لقب الدوري، قبل 10 مواسم في 2010-2011، والمدرب البرازيلي الوحيد في عصر الاحتراف. ويأتي في المرتبة الثانية المدربين الرومانيين بـ6 ألقاب، حيث حقق كوزمين بمفرده 67% منها بـ4 ألقاب مع العين وشباب الأهلي، وحقق إيلي بلاتشي بطولتين مع الشباب والعين، وفي المركز الثالث، نجد الجنسية الهولندية بـ4 ألقاب عبر التاريخ، توزعت على الجزيرة والوحدة بالتساوي. ولا يمكن نسيان نصيب العرب من الألقاب، حيث حقق العرب 7 ألقاب وجميعهم من أفريقيا، فأول مدرب يحقق الدوري عبر التاريخ هو المصري يكن حسين مع الشارقة في 1973-1974. وحقق المصريون 3 ألقاب عبر التاريخ، وهم يكن حسين، ومحمد شحته، وشاكر عبدالفتاح، كما انتزع التوانسة 3 ألقاب كذلك على يد مراد محجوب مرتين «الشارقة والشباب»، وحميد الذيب مع العين، وحقق مدرب مغربي وحيد اللقب، وهو أحمد نجاح مع العين، وبين كل هذه الأسماء يظل اسم المدرب الإماراتي الوحيد لامعاً مشعاً بقيادة عبدالعزيز العنبري الذي حقق اللقب مع الشارقة موسم 2018-2019 بعد غياب 23 عاماً. الوصل يعشق الرقصة اللاتينية و«السامبا» البرازيلية، فقد حقق معه 6 مدربين لاتينيين لقب الدوري «5 برازيليين و1 أرجنتيني»، ومدرب واحد أوروبي صربي.  ويتمنى عشاق «الإمبراطور» عودة أمجاد المدرب الأرجنتيني ميجيل باسيليكي مع مواطنه بيتزي، حيث انتزع لقب الدوري في 1987- 1988 باكتساح أصفر، وفارق 10 نقاط عن الشارقة الوصيف، وكان وقتها هذا الفارق رقماً قياسياً ظل صامداً لـ24 موسماً متتالياً. ويعد العين فريق العرب، حيث حققت 3 جنسيات عربية لقب الدوري معه، متمثلةً في حميد الذيب «تونس»، وأحمد نجاح «المغرب»، وشاكر عبدالفتاح «مصر».  أما الوحدة فهو الفريق الأوروبي، حيث حقق 4 ألقاب بقيادة الأوروبيين فقط «هولندا مرتين وألمانيا والنمسا»، وشباب الأهلي ليس بمختلف عنه، حيث لم يحقق معه أي مدرب لاتيني ألقاب الدوري السبعة «رومانيا والتشيك مرتين، بولندا، ألمانيا ومصر». ويعد المدرب التشيكي ميلان مع شباب الأهلي في 1974-1975 صاحب أعلى نسبة نقاط محققة لبطل دوري عبر كل التاريخ «منذ دوري 1974-1975»، حيث بلغت نسبة النقاط 90% خلال 10 مباريات، وحقق الثنائية بإحراز كأس صاحب السمو رئيس الدولة في نفس الموسم كذلك. وفي المركز الثاني، يأتي جوزيف هيكسبيرجر الذي حقق 87.8% من النقاط مع الوحدة موسم 2009-2010 وبمشاركة 12 فريقاً، أما بمشاركة 14 فريقاً، يتصدر الهولندي تين كات المشهد بنسبة نقاط 87.1% مع الجزيرة موسم 2016-2017، وهو كذلك صاحب أعلى مجموع نقاط في تاريخ الدوري بـ68 نقطة. وفي الجانب المقابل، شهد موسم 1996-1997 أقل نسبة نقاط للبطل، وذلك للوصل مع المدرب آرثر بيرنارد، حيث حقق 48.8% من النقاط فقط خلال 28 مباراة «دوري من مرحلتين»، وبعده الروماني إيلي بلاتشي الذي انتزع اللقب مع الشباب موسم 1994-1995 بـ53.7% من النقاط خلال 18 مباراة. ومن خلال إيجاد معدلات كل موسم، نجد أنّ البطل قبل عصر الاحتراف كان يحتاج إلى معدل يتجاوز 73% من النقاط لمعانقة درع الدوري، في حين أنّ النسبة ارتفعت إلى 81% بعد دخول دوري المحترفين.