معتز الشامي (دبي)

تنطلق اليوم «النسخة 48» من «دورينا»، والتي تصادف وصول محطة الاحتراف إلى «النسخة 15» منذ تطبيقه في موسم 2008-2009، وذلك خلال 50 عاماً تبلغها مسابقات الكرة الإماراتية منذ بدايتها عام 1972.
مسيرة حافلة بالنجاحات والإنجازات، حيث يدخل قطار «دوري أدنوك للمحترفين»، إلى نسخة جديدة، محملاً بطموحات عالية وآمال كبيرة، لأن ترتقي البطولة لمستويات فنية وتنظيمية وإدارية أفضل وأكثر عمقاً.
وتعد النسخة المرتقبة لـ «دورينا» الرقم 48 في تاريخ البطولة منذ الانطلاقة موسم 1973- 1974، علماً بأن الإلغاء طال موسمين في الدوري الأول الأول 1990- 1991 بداعي حرب الخليج، والثاني في موسم 2019- 2020 بسبب «جائحة كورونا».
ويلعب في الجولة الأولى التي تقام اليوم وغداً، البطائح الوافد الجديد للمرة الأولى في دورينا، أمام اتحاد كلباء، فيما يلتقي العين «حامل اللقب» أمام عجمان، ويحل خورفكان ضيفاً على بني ياس، وتقام «قمة الجولة» بين الوصل والوحدة، فيما يحل النصر ضيفاً على الظفرة، ويلتقي الجزيرة أمام دبا، بينما يستضيف الشارقة فريق شباب الأهلي في لقاء قمة بين الفريقين.
ويحتفي «دورينا» المرتقب بالمشاركة الأولى للبطائح الذي يسجل أسمه بأحرف من ذهب للمرة الأولى في أضواء الاحتراف والشهرة، بينما يعود دبا بعد غياب في دوري الأولى.
ويتوقع أن يكون الحضور لافتاً للجماهير، بعدما تم تعديل بروتوكول الحضور إلى الملاعب، برفع الطاقة الاستيعابية إلى 100% من المقاعد، ما يرفع التنافسية، ويجعل اللاعب رقم 1، هو النجم الأكثر تأثيراً في مسيرة أغلب الأندية، ليسجل حضوراً متميزاً على امتداد الموسم.
وتفوق الموسم الحالي بتطور إيجابي لافت، بعدما زادت التوقعات بوصول القيمة التسويقية للدوري إلى مليار و900 مليون درهم، بعدما كانت ملياراً و300 مليون تقريباً في الموسم الماضي، وهو رقم يعكس الانطلاقة الكبيرة للكرة الإماراتية، والتي ارتبطت أسمها بمشروع تسويقي حقق الكثير من النجاحات على يد رابطة المحترفين.
بينما بلغت القيمة السوقية للصفقات، ما يصل إلى 227.46 مليون يورو، بزيادة قدرها 21.22 مليون عن العام الماضي، وهي القيمة التي تحسب حجم إنفاقات الأندية على الصفقات والانتقالات وفق موقع «ترانسفير ماركت» العالمي.
وتستمر رحلة «دوري أدنوك للمحترفين» حتى 26 مايو 2023، على مدار نحو 266 يوماً، في موسم يتوقع أن يشهد الكثير من التوقفات لظروف تنظيم المونديال في منتصف الموسم نوفمبر المقبل، بالإضافة إلى احتمال إقامة «خليجي 25» في يناير المقبل، بخلاف بطولة غرب آسيا للمنتخبات مارس من العام المقبل، حيث يشهد مشوار الموسم إقامة 182 مباراة على مدار 26 جولة بمشاركة 14 فريقاً.
وكان لافتاً نجاح رابطة المحترفين في وضع روزنامة متوازنة تخدم مصالح المنتخب، وتلبي احتياجات الأندية، وتراعي عدم المبالغة في التوقفات أو ضغط المباريات، بجانب إقامة ما يصل إلى 24 جولة من أصل 26، خلال الاجازات الأسبوعية، ما يعد نجاحاً لافتاً يتوقع أن يحقق الكثير من الفوائد الفنية للأندية والمنتخب معاً. فيما أسهم عدم وجود مباريات دور المجموعات بدوري أبطال آسيا الموسم الجاري، في تقليص مشوار التوقفات، والاهتمام بخوض جميع البطولات ومسابقات المحترفين بأريحية كاملة، وفق جدولة الروزنامة بحيث يختتم الموسم بالجولة الأخيرة للدوري 26 من مايو 2023.
ويشهد الموسم دخول العين حامل اللقب، وصاحب العدد القياسي بـ «14» لقباً، للبطولة بطموحات كبيرة، في أن يحافظ على إنجاز الموسم الماضي، عندما توج بلقبي الدوري وكأس المحترفين، التي تحول أسمها إلى كأس مصرف أبوظبي الإسلامي 
ويتوقع أن تكون المنافسة على أوجها هذا الموسم بين أكثر من 4 أندية على الأقل، في ظل زيادة عدد اللاعبين الأجانب، والوقوف على استعدادات وتحضيرات الأندية بالمعسكرات الخارجية.
ويملك العين والشارقة والجزيرة الاستقرار الفني الكافي، لأن يمكن الثلاثي من تقديم موسم متميز ولافت، بينما استعدت أندية متمرسة على المنافسة القوية بشكل جيد، مثل الوحدة وشباب الأهلي والنصر، كما يظهر الوصل بثوب جديد وطموحات جديدة، ربما تجعل حضوره مختلفاً هذا الموسم. بخلاف استمرار خورفكان واتحاد كلباء بوصفها أندية صاحبة بصمة وتمكنت من إثبات نفسها خلال المواسم الماضية، ويحاول الظفرة أن يبتعد عن الخطر مبكراً، بينما يسعى بني ياس لأن يعود لسابق عهده، كأحد الأندية صاحبة البصمة والحضور، أما عجمان فإن هدفه الأهم هو أن يواصل أداءه اللافت، ومن بعيد يأتي دبا والبطائح، الوافدان الجديدان، وعليهما إثبات أن الصاعد جاء ليبقى.