عمرو عبيد (القاهرة)


يُعاني ليفربول من مشاكل دفاعية «جسيمة»، تؤكد الصحف الإنجليزية أن كلوب يعمل بقوة على تداركها، وتعرضت جبهة «الريدز» اليمنى لكثير من الانتقادات، خاصة على المستوى الدفاعي وكذلك الهجومي، لتبرز «نقطة ضعف» واضحة، بعدما كانت «كلمة السر» في التفوق الأحمر، وجاء تأجيل الجولة السابعة من «البريميرليج» بسبب وفاة الملكة إليزابيث في مصلحة ليفربول في المقام الأول، بعدما ظهر دفاعياً بصورة «كارثية» أدت لاهتزاز شباكه 11 مرة، خلال أول 8 مباريات في الموسم الجديد بمعدل 1.4 هدف كل مباراة بمختلف البطولات.
وفجرت الهزيمة أمام نابولي بـ«الأربعة» الانتقادات في وجه كلوب، لاسيما المتعلقة بـ«ذراعه اليمنى»، التي تسببت في استقبال العديد من الأهداف، سواء أمام «السماوي» في دوري الأبطال، أو مانشستر يونايتد وفولهام وكريستال بالاس في الدوري الإنجليزي، وباتت الجبهة اليمنى لـ«الريدز» مصدر تهديد دفاعي دائم للفريق، وهو ما دفع المنافسين لاستغلالها، حيث نفذ نابولي عبرها النسبة الأكبر من هجماته بـ48% وقبله «شياطين أولد ترافورد» بـ 41%، وبينهما إيفرتون بـ 43%، وحتى نيوكاسل «رغم الهزيمة» بـ61%!
«ثنائية» ترينت ألكسندر أرنولد وجو جوميز التي ظهرت في أغلب المباريات، بجانب محاولة التغيير بفيرجيل فان دايك أو ماتيب بجوار «الظهير الأيمن»، لم تنجح في إيقاف «طوفان» كفاراتسخيليا أو «الأهداف الملعوبة» من راشفورد أو زاها وقبلهما ميتروفيتش، ولم تقتصر الأزمة على العناصر الدفاعية وحدها، بل امتدت بالطبع لتشمل غياب دور الدعم من الوسط، حال تقدم أرنولد الهجومي، لاسيما إيليوت وهندرسون في تلك الجبهة، وكذلك ابتعاد محمد صلاح عن العودة للمساندة الدفاعية المطلوبة أمام «سرعة المرتدات» للمنافسين.
وربما ظهرت سابقاً تلك «الثغرة الدفاعية»، لكن كان العطاء الهجومي للطرف الأيمن كافياً لتجاوزها، إلا أن الوضع لم يعد مثلما كان إذ أن الفريق سجّل 10 أهداف فقط في 7 مباريات، بعيداً عن «التسعة الاستثنائية» في شباك بورنموث، صاحب «الدفاع الأضعف» في «البريميرليج»، و«صدق أو لا تصدق»، فإن أرنولد الذي حلّ «وصيفاً» بعد صلاح ودي بروين في قائمة أفضل صناع الأهداف بالدوري في موسمي 2021-2022 و2019-2020، بل مرر إجمالاً 19 كرة حاسمة و15 على ذات الترتيب بمختلف البطولات آنذاك، لا يملك «صناعة» واحدة على الأقل في الموسم الجاري، كما يبدو صلاح «تائهاً» بسبب تعديلات كلوب التكتيكية وتغيير أفراد «تركيبة الهجوم»، واكتفى «الملك المصري» بتسجيل 3 أهداف و3 تمريرات حاسمة في 8 مباريات بجميع البطولات، وهو ما يختلف تماماً عن حصاده ومستواه وتأثيره المعروف مع «الريدز» في مواسم سابقة.