نيويورك (أ ف ب) 

أحرزت البولندية إيجا شفيونتيك، المصنفة أولى عالمياً، لقبها الثالث في البطولات الكبرى والأول في الولايات المتحدة المفتوحة، بفوزها في النهائي على التونسية أنس جابر الخامسة 6-2، 7-6.
وحُرمت جابر من لقب أول كبير في مسيرتها للمرة الثانية توالياً، بعد أن بلغت نهائي بطولة ويمبلدون الإنجليزية هذا العام وخسرته أمام الكازاخستانية إيلينا ريباكينا.
وباتت شفيونتيك أول لاعبة بولندية تحرز اللقب في نيويورك، لتحقق لقبها الكبير الثاني هذا العام، والثالث في مسيرتها بعد رولان جاروس 2020 و2022.
وتعود المرة الأخيرة التي نجحت فيها لاعبة في الفوز بلقبين كبيرين، في عام واحد إلى 2016، عندما توجت الألمانية أنجليك كيربر بلقبي أستراليا المفتوحة وفلاشينج ميدوز.
وواصلت شفيونتيك مستوياتها الرائعة هذا العام وحققت لقبها السابع بعد الدوحة، إنديان ويلز، ميامي، شتوتجارت، روما ورولان جاروس إثر سلسلة مذهلة حققت خلالها 37 فوزاً متتالياً.
وباتت ابنة الـ21 عاماً أصغر لاعبة تحقق ثلاث بطولات كبرى، منذ الروسية ماريا شارابوفا في 2008،عندما كانت في سن العشرين.
من جهتها، كانت تأمل جابر في أن تصبح أول لاعبة عربية وأفريقية تحرز لقب بطولة كبرى، بعد أن أصبحت أول لاعبة تبلغ النهائي.
وستصعد جابر من المركز الخامس الى الثاني في التصنيف العالمي.
وهذا الفوز الثالث لشفيونتيك على التونسية، مقابل اثنين لجابر التي فشلت في الثأر من خسارتها ضد البولندية في نهائي دورة روما للألف هذا العام.
قالت جابر بعد الخسارة أمام جماهير آزرتها: أريد أن أشكر الجماهير على دعمي ومؤازرتي، حاولت، ولكن ريجا لم تسهّل الأمور عليّ هي تستحق الفوز.
ورداً على سؤال عن كونها أول لاعبة أفريقية وعربية تصل إلى النهائي في نيويورك: هذا يعني الكثير بالنسبة لي وأنا أحاول أن أدفع نفسي لأفدم أكثر، والفوز بلقب جراند سلام هو أحد أهدافي، وآمل أن ألهم المزيد من الأخيال، هذا هدفي أيضاً.
من جهتها بات شفيونتيك أول لاعبة منذ الأميركية سيرينا وليامز 2013 التي تفوز في العام ذاته بلقبي رولان جاروس والولايات المتحدة المفتوحة.
قالت بعد الفوز: هذه البطولة شكلت تحدياً كبيراً، هذه نيويورك، الأجواء صاخبة كثيرًا وجنونية، كان علي أن أواصل العمل وأخوض التحديات.
وتابعت شفيونتيك التي حققت لقبها العاشر في مسيرتها من دون أن تخسر أي مجموعة: أنس قدمت موسماً رائعاً وبطولة رائعة وأتمنى أن نتلاقى كثيراً في النهائيات القادمة وأهنئ فريقي لأنكم قمتم بعمل كبير.
أمام حشد غفير على ملعب آرثر آش، من بينهم مشاهير أمثال الممثل ماثيو بيري المعروف بشخصية «تشاندلر» في المسلسل الكوميدي فريندز، بدأت جابر المباراة بطريقة سيئة وخسرت الشوط الثاني على إرسالها من دون أن تفوز بأي نقطة قبل أن تتقدم شفيونتيك 3-صفر بضربات قاضية قوية في كل زوايا الملعب.
حسّنت التونسية أداءها ونجحت في كسب شوط إرسالها قبل أن تكسر منافستها لتقلص الفارق الى 3-2.
لكنها أخفقت في المحافظة على هذا الامتياز وخسرت بعدها الأشواط الثلاثة التالية لتخسر المجموعة 6-2.
ولم تختلف بداية المجموعة الثانية عن الاولى، إذ نجحت شفيونتيك أيضاً في التقدم 3-صفر.
خلال الشوط الثاني على إرسالها، ظهر جلياً توتر جابر عندما حاولت تسديد كرة ساقطة - التي تعتبر عادة نقطة قوتها - ولم تنجح بها حتى أن الكرة لم تذهب بعيداً ولم تلمس الشبكة قبل أن ترمي مضربها على الأرض.
وبعد أن أنقذت جابر الفرصة الأولى لتفادي كسر إرسالها، لم تنجح في ذلك في الفرصة الثانية لتتقدم البولندية 2-صفر ثم 3-صفر.
وكادت أن تتأخر جابر 4-صفر عندما حصلت البولندية على ثلاث فرص لكسر إرسال التونسية، إلا أن الأخيرة أنقذتها جميعها قبل أن تقلص الفارق الى 3-1 وتكسر بعدها إرسال خصمتها لتقلصه الى 3-2.
ولكن كما في المجموعة الاولى، لم تستفد جابر من هذا الكسر لتخسر شوط إرسالها وتتقدم البولندية 4-2.
إلا أن التونسية أبت أن يتكرر سيناريو المجموعة الأولى، ونجحت في رد الكسر للمرة الثانية قبل أن تفوز على شوط إرسالها وتعادل الأرقام للمرة الأولى 4-4 على وقع تشجيع فريقها المؤلف من مدربها وزوجها وغيرهم الذين ارتدوا قمصان كتب عليها «يلا حبيبي» بالأحرف الإنجليزية.
وأضاعت جابر فرصة ذهبية بعدما فشلت في ترجمة ثلاث فرص لكسر إرسال منافستها في الشوط التاسع لتفوز كل لاعبة بإرسالها وتتقدم شفيونتيك 6-5.
وعندما تحصلت شفيونتيك على فرصة اللقب عندما تقدمت 40-30 على إرسال جابر، غيّرت البولندية مضربها إلا أن ذلك لم يكن فأل خير فوري لها حيث فرضت جابر شوط كسر التعادل الذي تبادلت فيه اللاعبتان الكسر مرات عدة قبل أن تحسمه البولندية 7-5 بعد ساعة و52 دقيقة على انطلاق اللقاء.