باريس (أ ف ب)


لطالما شكّل منتخب البرازيل لكرة القدم عقدة مستعصية أمام المنتخبات المغاربية التي فشلت بالفوز عليه، أو حتى التعادل معه، في مباريات ودية أو رسمية، وذلك قبل لقائه منتخب تونس «الثلاثاء»، في مباراة دولية ودية على ملعب «بارك دي برانس» الخاص بنادي باريس سان جيرمان الفرنسي.
عموماً، واجهت البرازيل المنتخبات المغاربية 7 مرات، فحققت الفوز في جميعها وسجلت 17 هدفاً، مقابل واحد فقط دخل مرماها، فهل تقلب تونس المعادلة على ملعب بارك دي برانس؟
وحسب صحيفة «ليكيب» الرياضية الفرنسية، دشّنت الجزائر بداية المواجهات بين البرازيل والمنتخبات المغاربية عام 1965، أي قبل عام من إقامة مونديال 1966 في إنجلترا.
أقيمت المباراة في مدينة وهران التي شهدت حماسة نادرة لاستقبال المنتخب البرازيلي المتوج بآخر نسختين من كأس العالم عامي 1958 في السويد و1962 في تشيلي، بقيادة «الملك» بيليه وجارينشا وجيرسون.
في المقابل، كان المنتخب الجزائري يضمّ في صفوفه آنذاك بعض نجومه الذين يتألقون في البطولات الأوروبية، وتحديداً رشيد مخلوفي مع سانت إتيان الفرنسي وأحمد أوجاني لاعب لنس الفرنسي أيضاً.
حسم «السامبا» النتيجة في أقل من 30 دقيقة، بأهداف حملت توقيع بيليه ودودو وجيرسون «3-صفر».
شهدت المباراة بين شوطيها نزول رئيس الجزائر وقتها أحمد بن بلة إلى غرف ملابس «السيليساو»، ليتبادل الحديث مع بيليه، وقد أخبره حينها بانه سبق له أن دافع عن ألوان نادي مرسيليا الفرنسي كلاعب محترف عام 1940.
بعدها بثماني سنوات وتحديداً عام 1973، وفي إطار جولة في شمال أفريقيا، عاد المنتخب البرازيلي لزيارة الجزائر، لكن هذه المرة في العاصمة، وتحديداً ملعب 5 جويلية، وانتهت المباراة بفوز البرازيل بهدفين سجلهما ريفيلينو وباولو سيزار.
توجّه المنتخب البرازيلي إلى تونس لمواجهة منتخبها الوطني، بعد ذلك بثلاثة أيام في 6 يونيو 1973.
صمد «نسور قرطاج» طوال الشوط الأول، بقيادة حارس النادي الأفريقي الشهير الصادق ساسي «عتوقة»، قبل أن يجهز المنتخب البرازيلي عليه في الشوط الثاني بتسجيله رباعية، بينها ثنائية لباولو سيزار، أنقذ هداف النجم الساحلي عبد السلام عظومة ماء الوجه بتسجيله هدفاً شرفياً لتونس، ليدخل التاريخ كونه الوحيد حتى الآن من لاعبي المنتخبات المغاربية الذي زار شباك «السامبا».
التقت البرازيل مع الجزائر لكن هذه المرة في مونديال مكسيكو 1986 في دور المجموعات، وكانت الجزائر حققت مفاجأة مدوية في مونديال إسبانيا 1982، بفوزها التاريخي على ألمانيا الغربية 2-1 قبل أن تطيحها مؤامرة مزعومة ما بين المنتخب الأخير ونظيره النمساوي.
انتهت المباراة بفوز البرازيل بهدف المهاجم أنتونيو كاريكا، في مباراة كانت الجزائر بقيادة صلاح عصاد نداً عنيداً للمنتخب الأميركي الجنوبي.
انتظر المنتخب المغربي، حتى عام 1997 لمواجهة أولى ضد البرازيل، لكنه الوحيد التقى الأخيرة على أرضها، وتحديداً في بيليم في مباراة دولية ودية. 

قدّم المنتخب المغربي عرضاً جيداً، قبل أن يسقط بهدفين نظيفين في الدقائق العشر الأخيرة سجلهما دينيلسون «80 و88».
بعدها بسنة واحدة، التقى المنتخبان في دور المجموعات في مونديال فرنسا 1998، وللمفارقة أقيمت المباراة في مدينة نانت التي دافع عن ألوانها مدرب المغرب آنذاك الفرنسي هنري ميشيل، وحقق المنتخب البرازيلي فوزاً سهلاً بثلاثية نظيفة تناوب على تسجيلها رونالدو وريفالدو وبيبيتو.
ثم سقطت الجزائر للمرة الرابعة أمام البرازيل بثنائية نظيفة في مباراة دولية ودية في مونبلييه عام 2007.