عمرو عبيد (القاهرة)


يتصدر البرازيل تصنيف «الفيفا» للمنتخبات العالمية، بينما يأتي نظيره الأرجنتين في المرتبة الثالثة، وظهر الصديقان والنجمان ميسي ونيمار منذ بداية الموسم بصورة «رائعة»، تضع راقصي «التانجو» و«السامبا» في دائرة المنافسة الحقيقية هذه المرة على لقب «المونديال»، إذ لم تتوقف وسائل الإعلام عن الحديث حول احتفاظ منتخب الأرجنتين بسجله خالياً من الهزائم عبر 34 مباراة، حيث فاز في 24 منها وتعادل 10 مرات، ويبدو «الألبيسيليستي» عازماً تحت قيادة أسطورته ميسي على القتال، من أجل «الحلم المونديالي» الغائب منذ 36 عاماً!
ويسير منتخب البرازيل على درب مشابه، بعدما خسر مواجهة وحيدة، خلال آخر 28 مباراة، والطريف أنها جاءت على يد «الغريم الأزلي» في العام الماضي، وبعدها لم يخسر في 14 مباراة متتالية، والأكثر طرافة أنه الوحيد الذي أسقط «التانجو»، لآخر مرة عام 2019، وتحلم أميركا الجنوبية، باستعادة أمجاد الماضي بـ«الرقصة العاشرة»، بعدما تجمّد رصيدها من «ذهب المونديال» عند 9 كؤوس قبل 20 عاماً.
لكن «توهج العملاقين اللاتينيين» الحالي قد يكون «مُبشراً»، وليس «مؤشراً كافياً»، لأن أوروجواي «بطلها الأول»، لم يكن في أفضل حالاته قبل اقتناص كأسي 1930 و1950، وتغلّب «السيليستي» على «الكبيرين» ليحصد لقبيه الموندياليين، لكن الغريب أن سلسلة مبارياته قبل كأس العالم 1930 لم تكن «لامعة» بل خسر أمام الأرجنتين في كوبا أميركا قبلها مباشرة، والأغرب أن البرازيل أسقطه مرتين عام 1950 قبل شهرين فقط من نهائي «ماراكانا» الشهير!
وتدعم السلسلة الناجحة المتتالية «الثنائي اللاتيني»، مثلما حدث عدة مرات مع أبطال سابقين، كان أولهم منتخب إيطاليا الذي لم يخسر طوال عام 1933، ورغم هزيمته مطلع 1934 أمام النمسا، إلا أنه رد الدين «الأهم» في نصف نهائي المونديال، ولم يعرف «الآزوري» الهزيمة في 18 مباراة منذ عام 1935 قبل مونديال 1938، لأن مواجهته التي تأخر فيها بهدفين أمام النمسا أيضاً عام 1937 أُلغيت قبل نهايتها بربع الساعة، بسبب شغب جماهيري، وفاز «الأزرق» آنذاك في 13 وتعادل 5 مرات، وكرر الأمر قبل نسخة 2006 بـ10 انتصارات و8 تعادلات منذ عام 2004، بينما لم ينجح على الإطلاق في ذلك قبل تتويجه بلقب 1982.
ولم يُسجّل منتخب ألمانيا مثل هذه الأرقام، إلا أنه تجنب الهزيمة في 9 مباريات بداية من عام 1952 حتى الفوز بمونديال 1954، ولم يخسر سوى مرة واحدة خلال 10 مباريات قبل 1974، وفي 21 مباراة قبل نسختي 1990 و2014 تعرض للهزيمة مرتين، ثم مرة واحدة فقط على الترتيب.
وتلقت إنجلترا هزيمة واحدة في 19 مباراة قبل مونديال 1966 وكذلك فعلت فرنسا في 12 مباراة قبل 2018، لكن «الديوك» صمد بين 1994 و1998 وخسر 3 مباريات فقط من إجمالي 46، بينما كانت إسبانيا «مُذهلة» بهزيمة وحيدة و44 فوزاً في 48 مباراة قبل 2010.
ولم يكن منتخب الأرجنتين «باهراً» قبل تتويجه في 1978 و1986 وكذلك البرازيل في 1958 و2002، لكن «راقصي السامبا» فاز في 14 مباراة وتعادل مرة وحيدة قبل 1962، ولم يخسر إلا مباراة من إجمالي 19 قبل 1970 مقابل هزيمتين في 17 مواجهة قبل لقبه الأخير في 1994.