معتز الشامي (دبي)


يخوض المنتخب الأول لكرة القدم، «التجربة الدولية الثانية»، أمام فنزويلا بمعسكر النمسا، في الساعة السابعة مساء غد «الثلاثاء» بتوقيت أبوظبي، على استاد فينر نيوشتات، وتغادر البعثة عقب نهاية المباراة مباشرة، لتصل إلى الدولة في الساعات الأولى من صباح الأربعاء.
وخسر المنتخب «الودية الأولى» أمام باراجواي بهدف، جاء في الدقيقة 85، بعدما قدم أداءً مقبولاً في أغلب الشوطين، وحرص رودولفو أروابارينا مدرب «الأبيض»، على تصحيح السلبيات التي ظهرت خلال مباراة باراجواي، خاصة على مستوى الانتشار الهجومي، والتركيز على الربط بين الدفاع والهجوم، لتمويل علي مبخوت بالفرص، بالإضافة إلى الانطلاقات من الخلف وعبر طرفي الملعب.
وشهدت التدريبات الماضية تركيز الجهاز الفني بقيادة رودولفو على الجوانب التكتيكية، من خلال علاج الأخطاء الفردية التي وقع فيها بعض لاعبي الدفاع، حيث اضطر المدرب إلى اختيار عبد العزيز هيكل للعب في مركز الدفاع الأيسر، وهو ما عطل الدور الهجومي للجبهة اليسرى، مقابل نشاط وحيوية الجبهة اليمنى، بفضل تقدم خالد الظنحاني، وتبادل المراكز مع كايو كانيو وحارب عبد الله وعلي مبخوت.
ومنح رودولفو تعليمات صارمة للاعبي الوسط، بضرورة تسريع نقل الكرات، وعدم الاعتماد على التراجع إلى الخلف، والانطلاق بالكرة عبر مجهود فردي، ولكن بالتمرير السريع من العمق وعبر الأطراف للبناء للهجمات، و«خلخلة» دفاع المنافسين بالتحرك العرضي من دون كرة.
فيما يتوقع أن يجري رودولفو تغييرات عدة على مراكز بعض اللاعبين، خاصة في الجبهة اليسرى، بما يزيد من فاعليتها، حيث تعاني تلك الجبهة بسبب غياب علي صالح في الجانب الهجومي، بجانب عدم اختيار مدافع أيسر من الدوري.
وشدد الجهاز الفني على ضرورة اللعب بروح قتالية عالية أمام فنزويلا، والمتوقع ألا يختلف أداء «الأبيض» عن اللقاء السابق أمام باراجواي، من حيث الاعتماد على النقل السريع للكرة، والانطلاق من العمق، واستغلال المهارات الفردية للاعبيه، ويتوقع أن يبدأ بندر الأحبابي في تشكيل المنتخب، وأن يكون لطحنون الزعابي دور في اللقاء، إلى جانب جاسم يعقوب.
من جانبه، أكد الألماني وينفرد شايفر مدرب شباب الأهلي والعين السابق، أن المنتخب قدم أداءً مقبولاً أمام باراجواي في «الودية الأولى»، ويجب أن يرتفع الأداء مع «الودية الثانية» أمام فنزويلا، خاصة بعد تصحيح الأخطاء الفنية والفردية لبعض العناصر، والدفع بلاعبين آخرين في «التجربة الثانية».
وقال: يجب التمسك بخطة 4-2-3-1 التي يجيدها لاعبو المنتخب، مع تعزيز الجانب الهجومي لها بطريقة أكثر تأثيراً، خاصة من حيث ضرورة الربط بين لاعبي الوسط والهجوم، وهو ما يتطلب وجود لاعب مهاري قادر على تمويل الهجمات بتمريراته، ومهمة الجهاز الفني أن يعيد صياغة التشكيل، بما يسمح للمنتخب بأن يكون أكثر تأثيراً في الهجمات، صحيح أن مباراة باراجواي شهدت كرتين في العارضة والقائم، وهجمات جيدة، ولكنها قليلة وأغلبها لمجهود فردي لحارب وكايو والظنحاني.
وأشار شايفر إلى أن التجارب الدولية القوية، من شأنها أن تؤدي إلى تطور المستوى الفني للاعبين، وتسهم في بناء شخصية فنية للمنتخب بصورة أفضل للاستحقاقات والمنافسات المقبلة.