عمرو عبيد (القاهرة)
عادت الحياة إلى بطولات الدوري الأوروبية الكبرى لتكشف كالعادة عن استفادة البعض من فترة التوقف الدولية السابقة، مقابل استمرار حالة «التراجع» التي يعاني منها آخرون، بينما حافظ «الكبار» على ثباتهم وازداد بعضهم «تألقاً».
وأكد الفوز «العريض» التاريخي الذي حققه مانشستر سيتي على جاره يونايتد استمرار حالة التوهج التي تعيشها «كتيبة جوارديولا» منذ بداية الموسم، وعزمه الأكيد على السير نحو الاحتفاظ بلقب «البريميرليج» للمرة الثالثة على التوالي، مهما كانت العقبات.
ولم تترك فترة التوقف الدولية آثارها على أداء «البلومون» بل ازداد إبداعاً حيث «افترس الشياطين» بسداسية، حملت بصمة معتادة من «الخارق» هالاند، في الوقت الذي لم يستفد «اليونايتد» بتلك الفترة ليخسر بنتيجة ثقيلة بعد 4 انتصارات متتالية سبقت «أيام الفيفا»!
وعلى الجانب الآخر عاد ليفربول من حيث أتى، رغم غيابه عن مواجهات قوية بسبب وفاة الملكة إليزابيث وبعدها مباريات المنتخبات، ليظهر بـ«صورة باهتة» لم تتغير منذ انطلاق الموسم ويتعادل هذه المرة مع برايتون مواصلاً الابتعاد عن صراع القمة الإنجليزية بفارق 11 نقطة، وبعد التوقف حافظ أرسنال على صموده منذ بداية الموسم، وعاد ليحقق انتصاراً كبيراً على توتنهام الذي خسر لأول مرة في «البريميرليج»، في حين حصد جراهام بوتر انتصاره الأول مع تشيلسي الذي استفاد من تأجيل مبارياته بعكس «الريدز».
ولم تتوقف انتصارات برشلونة في «الليجا» منذ نهاية أغسطس الماضي وكذلك أهداف نجمه ليفاندوفسكي، إلا أن «أيام الفيفا» قدمت لـ«البارسا» هدية ثمينة، بعدما أخفق ريال مدريد بعدها مباشرة في الاحتفاظ بالقمة الإسبانية، ليقتنصها غريمه «الكتالوني» بفارق الأهداف لأول مرة منذ بداية الموسم، أما في إيطاليا، حافظ نابولي وأتالانتا ولاتسيو وحتى أودينيزي، الوحيد صاحب 5 انتصارات متتالية مؤخراً، على صورتهم المثالية بعد العودة لمنافسات «الكالشيو»، بينما عدّل ميلان و روما و يوفنتوس من أوضاعهم باستعادة الانتصارات، خاصة «الذئاب»، في حين واصل إنتر ميلان «الانهيار» ويبدو أن «الأفاعي» فقد زمام الأمور.
وخلّفت الأجندة الدولية «انقلاباً محدوداً» في «البوندسليجا»، بعدما حقق بايرن ميونيخ أول فوز له منذ أغسطس الماضي بعد هزيمة و3 تعادلات متتالية، ليقترب من القمة التي اهتزت تحت أقدام يونيون برلين بهزيمته الأولى هذا الموسم بعد 8 جولات، كما حقق باريس سان جيرمان انتصاراً جديداً متتالياً في «ليج ون» بعد العودة من التوقف محافظاً على القمة، رغم مطاردة مارسيليا و لوريان، واستمر موناكو في نجاحه المتصاعد بينما واصل ليون «السقوط»، كما لم تتوقف «عجلة أهداف» مبابي و ميسي عن الدوران.