ميلانو (أ ف ب)

يتأرجح إنتر ميلان على شفا أزمة كبيرة عشية استعداده لاستضافة برشلونة الإسباني الثلاثاء على ملعب "جوزيبي مياتسا" في ميلانو، في الجولة الثالثة من دور المجموعات لمسابقة دوري أبطال أوروبا في كرة القدم، في قمة حاسمة حيال حظوظه في بلوغ ثمن النهائي.
وتلقى إنتر ميلان خسارة موجعة على يد روما (1-2) بقيادة مدربه السابق البرتغالي جوزيه مورينيو، فتراجع إلى المركز التاسع في "سيري أ"، بفارق ثماني نقاط عن المتصدرين نابولي وأتالانتا.
وهذه صفعة جديدة في السباق على اللقب الذي ظفر به العام قبل الماضي وكان قاب قوسين أو أدنى من الاحتفاظ به هذا العام، عندما حل وصيفا لجاره وغريمه التقليدي ميلان.
كانت الخسارة أمام روما الرابعة للفريق في الدوري وألقت بظلالها على الاستعدادات للقمة المرتقبة أمام برشلونة الثلاثاء، حيث يتنافس الفريقان على المركز الثاني في المجموعة الثالثة والذي يتقاسمانه برصيد ثلاث نقاط لكل منهما بفارق ثلاث نقاط خلف بايرن ميونيخ الألماني المتصدر والذي تنتظره مواجهة في المتناول أمام فيكتوريا بلزن التشيكي.
ويحل إنتر ضيفا على الفريق الكتالوني في 12 أكتوبر الحالي في برشلونة في الجولة الرابعة، وبالتالي فإن هاتين المواجهتين ستحددان مدى إمكانية استمرار مغامرتهما الأوروبية من عدمه.
والأكيد أن الهزيمة ستترك إنتر وإنزاجي بعيدًا عن أهدافهما هذا الموسم وستزداد الأصوات المطالبة بإقالة المدرب على الرغم من تأكيدات إدارة النادي بأن منصبه ليس في خطر.
وكان إنتر قد خسر أربع مباريات فقط في الدوري طيلة الموسم الماضي، عندما تنازل عن اللقب في المرحلة الأخيرة بعد معركة مثيرة مع غريمه ميلان.
والحال كما هو عليه الآن، سيخوض إنتر معركة بين يديه للتأهل إلى دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، حيث تحسّنت مجموعة من الفرق وجعلت دوري الدرجة الأولى الإيطالي أكثر تنافسية مما كان عليه منذ سنوات.
وقال إينزاغي للصحافيين بعد الهزيمة التي كشفت العيوب التي بدأت تظهر على أداء الفريق "كمدربين نحن معرضون دائماً للخطر كل أسبوع".
وأصرّ إنزاجي على أن مباراة السبت كانت أفضل أداء لهم هذا الموسم، وكان بإمكانهم حسم النتيجة في الشوط الأول الذي انتهى بتعادل مخيب 1-1 بهدف لفريق العاصمة من خطأ فادح في منتصف الملعب.
لكن الهدف التي تلقاه مرماه إنتر كان مشابهًا للأهداف الأخرى التي تلقاها الفريق هذا الموسم من حيث أنها جاءت من أخطاء فردية.
وفشل نيكولو باريلا في السيطرة على كرة للدولي التركي هاكان تشالهان أوغلو في منتصف الملعب فخطفها ليوناردو سبيناتسولا ومررها عرضية رائعة من الجهة اليسرى على طبق من ذهب إلى لاعب الوسط الدولي الأرجنتيني باولو ديبالا غير المراقب داخل المنطقة، فسددها بروعة "على الطاير" بيسراه أسكنها على يسار حارس المرمى السلوفيني سمير هاندانوفيتش.
والأمر الأكثر إثارة للقلق هو تراجع أداء رجال المدرب إنزاجي بمجرد أن أدرك روما التعادل، حيث كان الفريق الضيف الأفضل حتى اضطر النجم ديبالا الذي كان مرتبطًا بالانتقال إلى صفوف إنتر خلال فترة الانتقالات الصيفية الأخيرة قبل أن يحط الرحال في صفوف فريق العاصمة، لمغادرة الملعب في الدقيقة 58.
وجاء هدف فوز روما بخطإ دفاعي أيضا مثلما حدث في أول هدفين لأودينيزي عندما خسر أمامه 1-3 قبل النافذة الدولية، حيث طار المدافع الدولي الإنكليزي كريس سمولينج فوق الجميع وتابع كرة عالية داخل المرمى.
وقال إينزاغي "نعم، بالطبع أنا قلق. كنت أكثر من ذلك بعد أودينيزي. نحن بحاجة إلى التركيز على التفاصيل. في الوقت الحالي نحن ندفع مقابل كل لحظة من الإهمال، حتى في المواقف التي عملنا عليها".
واضاف "لكنني لن أستسلم، نحن جميعًا بحاجة إلى بذل المزيد، بدءًا مني".
وسيستعيد إنتر ميلان خدمات ضابط إيقاع خط وسطه الدولي الكرواتي مارسيلو بروزوفيتش أمام برشلونة بعدما غاب عن مواجهة روما بسبب الإيقاف.
لكن عدم استقبال برشلونة لأي هدف في الدوري في خمس مباريات، واستمرار غياب "البلدوزر" الدولي البلجيكي روميلو لوكاكو عن الفريق الإيطالي بسبب الإصابة، والتألق المستمر للهداف الجديد للنادي الكاتالوني الدولي البولندي روبرت ليفاندوفسكي، سيحتاج إنتر إلى بذل المزيد مما فعله حتى الآن إذا أراد تغيير مسار موسمه والعودة إلى السكة الذي أعادته إلى الواجهة أقله في الموسمين الأخيرين.