علي معالي (العين)
«مصادفة ربما تكون غريبة»، أن «اللقب التاسع» للشارقة بطل كأس صاحب السمو رئيس الدولة، جاء بـ«بصمة» صاحب القميص رقم 9، وكذلك أن البطولة غابت عن خزائن النادي الكبير منذ 19 عاماً، وبالتالي فإن «الرقم 9» يعتبر «البطل» في ليلة عودة «الملك» إلى منصة التتويج من جديد، عندما تفوق على الوحدة بهدف في النهائي الجماهيري باستاد هزاع بن زايد.
وهناك أيضاً حكاية هدف، رسمه الإسباني باكو ألكاسير، بالتخطيط مع خالد الظنحاني في الدقيقة 52، حيث وقف اللاعبان أمام «الضربة الحرة المباشرة»، وأراد الظنحاني أن يمرر الكرة داخل المنطقة، إلا أن ألكاسير طلب منه التحرك، وخاطبه قائلاً: «اترك الكرة وسوف أتعامل معها».
هنا أظهر ألكاسير خبراته الكبيرة في الملاعب الأوروبية، وتعامل بمنتهى الذكاء والخدعة مع الموقف، ونظرته تؤكد أنه سيقوم بتمرير كرة عرضية تقليدية، إلا أنه لمح بطرف عينه حالة التقدم الواضحة لحارس الوحدة، وأن هناك مساحة خالية في المرمى يمكن الاستفادة منها، وأرسل الكرة بمنتهى القوة والذكاء فسكنت شباك «العنابي». 

وعبر ألكاسير عن فرحته بما حققه في المباراة التاريخية، وقال: «لمحت حارس الوحدة متقدماً عن مرماه خلال تنفيذ الركلة، لذلك اخترت التسديد بالطريقة التي جاء بها الهدف».
وأشار المهاجم السابق لفالنسيا وبرشلونة وفياريال وبوروسيا دورتموند إلى سعادته الغامرة، وقال: «كنت صاحب الهدف الذي أهدى الشارقة اللقب بعد 19 عاماً، وأيضاً سعيد بأول ألقابي في الرحلة الاحترافية الجديدة».
وقال النجم الإسباني: «لم أتوقع هذه البداية المثالية مع النادي، والجمهور صنع أجواء خيالية والروح الكبيرة التي أظهرها اللاعبون، وقادت إلى اللقب، والمهم أن فوز الشارقة بالكأس الأغلى أكثر من فرحتي بالهدف».
وأضاف: «واجهنا منافساً قوياً والمباراة جاءت صعبة على الفريقين، بفضل الندية والتكتيك الذي لعب به كل منهما من البداية إلى النهاية، ومصدر فرحتي أنني السبب في الفرحة الكبيرة للشارقة في أول نسخة من البطولة بالنسبة لي، وأتمنى استمرار النجاح لمشوار فريقي هذا الموسم».
وقال خالد الظنحاني «شاهد العيان» الأقرب لألكاسير لحظة تسديد الكرة: «لم أتوقع أن يتعامل المهاجم الإسباني مع الكرة بهذا الذكاء، حيث كان الجميع ينتظر مني التصويب داخل المنطقة، إلا أن خبرة ألكاسير حسمت الموقف، ليسجل هدفاً أعادنا إلى «الإمارة الباسمة» في قمة السعادة بلقب غالٍ علينا جميعاً وقاتلنا من أجله لفترة طويلة».
وأضاف: «كنت أدرك مدى التركيز الكبير للوحدة، لذلك قمت بترتيب الأوراق جيداً مع زملائي، حتى نحقق «اللقب الحلم»، وأظهر «الملك» في الشوط الثاني «صلابة قوية» جعلتنا في النهاية نحتفل بالكأس في يوم تاريخي بالنسبة لي بكل المقاييس».
وقال الظنحاني: «كانت حاضراً في نهائي 2017 مع الوحدة، ولم أحظ وقتها بشرف اللعب في المباراة التي تُوج فيها «العنابي» باللقب، ولكن في الموقعة الأخيرة كنت حاضراً وبقوة للدفاع عن ألوان «الملك»، ونجحنا في تحقيق هدفنا، بعد مباراة كبيرة مع منافس قوي، وأظهرت التطور الكبير في الكرة الإماراتية، وبكل تأكيد فإن اللقب يمنحنا المزيد من القوة في بقية بطولات الموسم».