عمرو عبيد (القاهرة)


يملك «عملاقا القاهرة»، الزمالك والأهلي، الكثير من عوامل التفوق الفنية داخل الميدان، إلا أن الخطورة الهجومية الأكبر تكمن في «الذراع اليسرى» لكل من الكبيرين، وهو ما ظهر خلال مباريات بداية الموسم الحالي، مع التأكيد على أن الطرف الأيمن بدأ يحظى باهتمام أكبر من جانب كولر «قائد الشياطين»، فيما يمتد الحال نفسه مع فيريرا «زعيم الفرسان»، وتشير الإحصاءات الفنية إلى أن الزمالك سجّل 43% من أهدافه الأخيرة عبر الطرف الأيسر الهجومي، بينما هز الأهلي شباك منافسيه بنسبة 50%، عبر نفس الجبهة، وإذا كان «الأبيض الملكي» قد استخدم الجانب الأيمن بكفاءة كبيرة، ونفس النسبة التهديفية المخيفة أيضاً، فإن 17% من أهداف «المارد الأحمر» جاءت عبر جبهته اليمنى التي نفذت أكثر من 40% من هجماته المؤثرة، في مباراته السابقة بالدوري المحلي، وكل تلك المعطيات الفنية تدفع مواجهة كأس السوبر المصرية نحو معركة أشبه بلعبة «مصارعة الذراعين».
وأظهر كبيرا الكرة المصرية ملامح تكتيكية مخيفة، فيما يتعلق باستغلال الركلات الثابتة، ورغم أن عدد المباريات لا يزال قليلاً في بداية موسمهما الحالي، إلا أن فريق «القلعة الحمراء» مع مدربه السويسري، نجح في تسجيل 66.6% من أهدافه المحلية والقارية بواسطة تلك الألعاب، لا سيما الركلات الركنية التي يتم تنفيذها بعدة طرق متنوعة، تعكس اهتمام كولر بالتدريب عليها، ورغم اختلاف النسب بالنسبة لفريق «القلعة البيضاء»، إذ أحرز 36% من الأهداف عبرها، إلا أن الركلات الركنية، تعبر عن خطورة فائقة للفريق، بعدما استخدمها في تسجيل 3 أهداف مباشرة، بجانب تعدد الفرص الناتجة عنها.
وبلغ متوسط نسبة استحواذ «المارد الأحمر» في المباريات الأخيرة ما يقارب 60% في كل مباراة، مقابل 54% لـ«الفارس الأبيض»، وهو ما يتماشى مع طريقة اللعب لكل منهما والتي أنتجت أغلب أهداف الأهلي عبر الهجوم المنظم هادئ الإيقاع بنسب امتلاك كبيرة للكرة وتمريرات غزيرة في كل هجمة، وعلى الجانب الآخر كانت السرعة والتحول من التأمين الدفاعي إلى الوضع الهجومي بأقل عدد من التمريرات السمة المميزة للزمالك، الذي أحرز 36% من أهدافه بواسطة الهجمات سريعة الإيقاع والمرتدات.
ولا خلاف على تنوع أسلحة «عملاقي القاهرة» الهجومية التي تبرز جماعيتها بصورة أكبر مع الأهلي، بعد تسجيله 83% من الأهداف عبر التمريرات الحاسمة بين الزملاء، بينما أحرز الزمالك 50% من الأهداف بصورة تعاونية، مقابل النصف الآخر، مستغلاً مهارات فردية لنجومه وعبر ركلات الجزاء، وكذلك الضغط العالي ومتابعة «الكرة الثانية»، مثلما فعل في فترات عديدة خلال آخر مواجهة جمعت الفريقين بنهائي كأس الموسم الماضي.
وإجمالاً، فإن «المارد الأحمر» سجّل أهدافه بصورة متوازنة، عبر أشواط المباريات «مناصفة»، بينما مالت كفة الفترات الثانية لمصلحة «الملكي» بنسبة 64%، مقابل 36% لأهداف الأشواط الأولى.