عمرو عبيد (القاهرة) 

لم تكن «السداسية» التي «دك» بها «الفرسان» مرمى «الراقي» في «الجولة التاسعة»، بداية انتفاضة فريق «القلعة الحمراء»، بل جاءت امتداداً لصحوة كبيرة قفزت بشباب الأهلي من منتصف جدول ترتيب «دوري أدنوك للمحترفين» إلى القمة، مزاحماً «الملك» و«العنابي» بكل قوة، لتتواصل الإثارة والمنافسة الشرسة على اللقب قبل خطوات قليلة من «التوقف المونديالي».

وحصد «الفرسان» 12 نقطة متتالية، بعد الفوز في آخر 4 جولات، وهو ما حققه الفريق للمرة الأولى هذا الموسم، بعد بداية مذبذبة كان أفضل ما فيها الانتصار مرتين توالياً في الجولات الأولى، ليجمع آنذاك 7 نقاط في 5 مباريات، مقابل 12 في الـ4 جولات التالية، التي شهدت تسجيله 11 هدفاً، مقابل هدفين في شباكه، في حين أن البداية وقّعت على 6 أهداف له واستقبل مرماه 7 أهداف.

وبدأت الملامح التكتيكية لـ«الفرسان» في الظهور بوضوح مؤخراً، لترتفع نسبة تسجيل أهدافه بصورة جماعية إلى 71% عبر التمريرات الحاسمة بين الزملاء، وشارك 15 لاعباً في تسجيل وصناعة أهداف «العملاق الأحمر» يتزعمهم السوري عمر خربين صاحب الـ3 أهداف، في حين تساوى 3 لاعبين في الصناعة بواقع تمريرتين حاسمتين لكل منهم، وهم يوري سيزار، فيديريكو كارتابيا وعبدالله النقبي.

 وسجل «الفرسان» 13 هدفاً من الحركة، مقابل 4 أهداف بوساطة الركلات الثابتة، ليس بينها أي ضربة جزاء، وهو ما يكشف اختلاف تكتيكي واضح في حصاد الفريق مقارنة بالموسمين الماضيين، إذ أن ألعاب الحركة أنتجت مؤخراً ما يقارب 77% من أهداف «العملاق الأحمر»، بفارق 5% عن إنتاجه في الموسم الماضي، و4% عن حصاده في نسخة 2020-2021.

ويبدو أن البرتغالي جارديم وجد «المفاتيح السحرية»، لإطلاق قوة الهجوم الأحمر، حيث سجّل الفريق 59% من أهدافه عبر ألعاب تكتيكية سريعة، غيّرت الوجه الفني المعروف عن «الفرسان»، الذي أحرز 5 أهداف من الهجمات المنظمة السريعة، بأقل عدد من التمريرات، بجانب 4 أهداف من مرتدات خاطفة، ويُمكن إضافة هدف جاء من ضغط عالي جداً، انتزع به الكرة في مناطق شديدة الخطورة لدى المنافس، وفي المقابل أحرز شباب الأهلي 3 أهداف فقط، من هجمات هادئة الإيقاع، وهو ما يتماشى مع متوسط نسبة استحواذه التي بلغت 51% في المرتبة السابعة بين فرق «دورينا».

ومنح النجوم فريقهم 15 نقطة مباشرة بأهداف حاسمة متأخرة وقاتلة جاءت جميعها في الأشواط الثانية من عمر المباريات، وبين 6 انتصارات لـ«الفرسان»، تحقق 5 منها بهذا الأسلوب، ليعكس تحسناً فنياً كبيراً تحت قيادة جارديم بعد العودة من فترات الاستراحة، ليحصد الفوز مرتين في آخر ربع الساعة، وفترة «بعد التسعين» ومثلهما في ربع الساعة الأوسط من الشوط الثاني، مقابل هدف حاسم بين الدقيقتين 46 و60، والأهم أنه أجاد اللعب مع الكبار بعدما حصد الانتصار على حساب «الزعيم»، «فخر أبوظبي» و«العنابي»، ولم يعرف الهزيمة أمام أصحاب المقدمة إلا في مواجهة «الملك» بالجولة الأولى!