مراد المصري (أبوظبي)

واصلت «النسخة 14» لبطولة أبوظبي العالمية لمحترفي الجو جيتسو، إيقاد شعلة الأمل لأصحاب الهمم، مع النجاح الذي واكب منافسات فئة «بارا جو جيتسو» المخصصة للأشخاص ذوي الإعاقة في اليوم الأول من انطلاق فعاليات الحدث العالمي.
ويحرص القائمون على البطولة على إقامة المنافسات منذ عام 2017، عندما بدأ ذلك في النسخة التاسعة، في خطوة سباقة من نوعها على مستوى العالم، وجهود بارزة في جعل البطولة «شاملة» لكافة الفئات برؤية العطاء الإماراتي الممتد للإنسانية في كل مكان من دون حدود.
ويرى الدكتور عمر الهنداوي، رئيس منطقة الشرق الأوسط للنشاط البدني المعدل وأستاذ التأهيل الرياضي للأشخاص ذوي الإعاقة في الجامعة الهاشمية - الأردن، أن ما تقوم به الإمارات من إضافة منافسات الباراجو جيتسو المخصصة لأصحاب الهمم، جهد إيجابي للغاية وسبق على المستوى الدولي، حيث إن هذه الفئة ليست مخصصة ضمن قائمة الألعاب البارالمبية الـ 23، ورغم ذلك أخذ القائمون على رياضة الجو جيتسو في الإمارات على عاتقهم دعم وإبراز هذه الفئة في أكبر وأهم الأحداث المخصصة لهذه الرياضة الذي يجمع نجوم العالم في أبوظبي، بما من شأنه أن يسهم في إيصال رسالة أصحاب الهمم إلى العالم، وأنهم قادرون على التفوق والإبداع في جميع الألعاب الرياضية وتحديداً الجو جيتسو التي تعد من الألعاب الشاملة، من خلال منح الفرصة لمشاركة من يعاني من الإعاقات الحركية والبصرية والذهنية وغيرها.
وأكد الهنداوي، أن إقامة هذه المنافسات بشكل متواصل منذ عام 2017، من شأنه أن يسهم في زيادة أعداد الممارسين لها من أصحاب الهمم، ويصقل موهبتهم ومهاراتهم ويحفزهم لمواصلة المضي قدماً في الرياضة، بما جعلنا نشاهد نماذج متميزة تترك أثراً إيجابياً على المجتمع بقصص العزيمة والإرادة التي ترافق أفراد أصحاب الهمم.
وشدد الهنداوي على أن الجو جيتسو في الإمارات يشكل مثالاً يجب أن يحتذى به من خلال دعم أصحاب الهمم، وكافة الرياضيين من مختلف الأعمار والفئات، لجعل هذه اللعبة مناسبة لكافة أفراد المجتمع من دون استثناء، وتحقيق الغايات الأسمى لها بوصفها رسالة تتخطى حسابات الفوز والخسارة إلى بناء الإنسان القادر والمتمكن للإبداع والتفوق في شتى المجالات.