أبوظبي (الاتحاد) 
مع اختتام موسم السباقات الأشهر عالمياً في كل عام في سباق جائزة أبوظبي الكبرى للفورمولا 1، يحتفل أبطال ما خلف الكواليس بنتاج جهودهم الكبيرة المبذولة لتنظيم الحدث الختامي الأضخم في المنطقة.
ولتحقيق ذلك، يمضي ستيوارت لاثام، مدير العمليات التشغيلية للأمن والسلامة، وفريقه أشهراً من التخطيط والتدريب لضمان سلامة السائقين والموظفين والمشجعين خلال أحداث سباق الجائزة الكبرى في أبوظبي للفورمولا 1 في حلبة مرسى ياس، والذي يستمر على مدار ثلاثة أيام.
وفي هذا الخصوص، يتحدث لاثام عن مهامه في التنظيم والتحضير لهذا الحدث العالمي، قائلاً: «تتمثل مسؤوليات مدير العمليات التشغيلية للأمن والسلامة في تنظيم كل ما يتعلق بالأمن والسلامة في الحلبة، ويشمل ذلك التأكد من جاهزية حواجز وأسوار السلامة ومركبات الاستجابة لحالات الطوارئ، كسيارات الإنقاذ وأطقم الإسعاف والإطفاء، بالإضافة إلى التخطيط الكامل لعمليات استجابة فريق مراقبي السباق والتأكد من تأمين كامل المعدات اللازمة لهم من الأعلام ولوحات سيارة الأمان وغيرها.
ويمتلك ستيوارت لاثام، عاشق رياضة السيارات والمولود في المملكة المتحدة، سنين طويلة من الخبرة في مجال أمن وسلامة الحلبات، وكان واحداً من أعضاء فريق مراقبي السباق في أول سباق للجائزة الكبرى في أبوظبي للفورمولا 1 في حلبة مرسى ياس. ويقول:»بدأت مسيرتي في حلبة مرسى ياس في عام 2010 كمسؤول أمن وسلامة للحلبة. 
ويوضح لاثام: «مع بداية شهر نوفمبر، نبدأ بالتحضير ووضع الخطط اللازمة لضمان الأمن والسلامة داخل الحلبة في حدث الختام لموسم الفورمولا 1».
وأضاف: «مع بداية فعاليات سباق الفورمولا 1 على مدار عطلة نهاية الأسبوع، أتولى مهمتين رئيسيتين، الأولى تتمثل في الإشراف بشكل عام على جاهزية عناصر الأمن والسلامة في الحلبة، والتي تشمل أموراً وتفاصيل عديدة لا يمكنك توقعها، مثل التأكد من تنظيف سطح الحلبة، وتزويد جميع فرق مراقبي السباق بالثلج والمرطبات الباردة لإبقائهم بحالة انتعاش طوال اليوم».
وأضاف: «ومع اقتراب موعد السباق في كل مراحله، أنتقل إلى المهمة الأخرى، وهي أن أكون نائب مشرف المسار، حيث أحرص على مساعدة مشرف المسار على مدار السباق بحكم أنه من أستراليا ولا يكون على دراية كاملة بجميع تفاصيل الحلبة. لذلك، في حال حدوث تصادم، أستطيع إرسال الفريق المناسب من مراقبي السباق إلى مكان الحادثة، واتخاذ القرار المناسب في حال لزم سحب سيارة السباق المعنية من مسار الحلبة واختيار أفضل نقطة لإخراجها من أرضية المسار».
وأضاف: «ومع نهاية كل يوم من الأيام الثلاثة، أعود إلى مهمتي الأولى وهي التأكد من أن مسار الحلبة على أتم الجاهزية لليوم الثاني. صحيح أن هذا العمل يتطلب الكثير من الجهد والتركيز والسرعة في الاستجابة، ولكنه مشوّق وممتع إلى حد لا يوصف».
وواصل ستيوارت: التحضير لسباق الجائزة الكبرى للفورمولا 1 يستغرق وقتاً أطول بكثير، نظراً للتفاصيل الكثيرة التي يجب عليهم الاهتمام بها، ويكمن الفارق الرئيسي بين السباقات الأخرى وسباق الجائزة الكبرى، في المدة المطلوبة لإتمام كامل التحضيرات للسباق الختامي للفورمولا 1، التي تستغرق قرابة ثلاث أسابيع مقارنة بيوم واحد فقط للتحضير للسباقات والفعاليات الأخرى، ويعود ذلك إلى كثرة الأمور التي يجب الاهتمام بها مثل صيانة المسار وتحديده، وتجهيز اللافتات، بالإضافة إلى مد الكابلات اللازمة لمصوري القنوات الناقلة للحدث".