معتز الشامي (دبي)

حقق الفرنسي هيرفي رينارد إنجازاً جديداً في مسيرته التدريبية، بعدما قاد الأخضر السعودي للفوز في افتتاح مبارياته بكأس العالم أمام المنتخب الأرجنتيني 2-1، ليحطم أرقاماً قياسية عدة تسجل باسم «الأخضر» ومدربه في تاريخ المونديال، ولكن ذلك الإنجاز لم يكن وحده الذي حققه رينارد، بل سبقه العديد من النجاحات في مسيرته التدريبية.
ويلقب المدرب الفرنسي بـ «رونار»، التي تعني في اللغة الفرنسية «الثعلب»، وهو ما يعكس جزءاً من شخصيته كمدرب ماكر، يستطيع إسقاط منافسيه والتغلب عليهم بمكر ودهاء.
وقال موقع «بي أر فوتبول» العالمي: «رينارد هو إرث كرة القدم العالمية» بعد نجاحاته في المحطات المختلفة التي خاضها، حيث سبق وأن كتب تاريخاً في الكرة الأفريقية بتحقيق لقب أمم أفريقيا مع منتخبين مختلفين، زامبيا عام 2012 وكوت ديفوار عام 2015، كما بات أول مدرب في تاريخ كأس العالم يُلحق الهزيمة بالأرجنتين في مباراة الافتتاح منذ الخسارة أمام الكاميرون بنسخة 1990، كما باتت هذه النسخة هي الأولى التي يخسر فيها المنتخب الأرجنتيني في مباراة يسجل فيها ميسي، كما قاد رينارد الأخضر، ليكون أول منتخب آسيوي وعربي يحقق الفوز على الأرجنتين في تاريخ كأس العالم.
وتوقعت «ميرور» البريطانية قبل يوم من المباراة أن ينجح رينارد في تحقيق مفاجأة مع السعودية في دور المجموعات، حيث تطرقت لمسيرته التدريبية الممتدة منذ 23 عاماً، قاد خلال 9 محطات تدريبية في 9 دول وحصد الألقاب في القارة السمراء، قبل أن ينتقل لقيادة المنتخب السعودي، في مرحلة إحلال وتجديد وتطبيق مشروع لتطوير الكرة السعودية كان هو أحد أهم أضلاعها.
ونجح رينارد في الاختبار الأول أمام الأرجنتين في دور المجموعات، بعدما استعاد السيطرة على فريقه بين الشوط الثاني، حيث ظهر الأخضر السعودي بشكل سيئ في الشوط الأول، ولكن استراحة بين الشوطين، كانت كفيلة بأن تظهر قيمة تأثير المدرب الفرنسي وكيف يتعامل مع لاعبيه، حيث نزل الأخضر كفريق آخر مختلف، ليسجل ويفوز أمام الأرجنتين ويحرج ميسي ورفاقه.
في عام 1999 بدأ هيرفي رينارد، مسيرته التدريبية مع فريق دراجينيون الفرنسي وحتى 2001، لكن البداية الحقيقية في عالم التدريب، كانت في أدغال القارة الأفريقية، حيث كان على موعد مع الإنجاز بقيادة منتخب زامبيا للقب كأس أمم أفريقيا 2012 في مفاجأة غير متوقعة، ثم عاد ليكررها مع كوت ديفوار في 2015، كما قاد «الثعلب» الفرنسي، منتخب المغرب ونجح في التأهل معه لكأس العالم 2018 بعد غياب دام 20 عاماً عن تواجد «أسود الأطلس» في المونديال.