عمرو عبيد (القاهرة)


نفذت المنتخبات العربية «ضربة البداية» في «مونديال قطر 2022» بطريقة جيدة جداً، بعدما جمعت 5 نقاط من انتصار سعودي «تاريخي» على حساب الأرجنتين، وتعادلين لمقاتلي الشمال الأفريقي، تونس والمغرب أمام الدنمارك وكرواتيا، مقابل خسارة وحيدة لـ «أصحاب الديار» على يد الإكوادور، ليحصد «الرباعي» نسبة نجاح بلغت 41.7%، في ثالث أفضل افتتاحية في رواية «أيام العرب» المونديالية!
وخلال النسخ المونديالية التي شهدت حضور عربي «فردي» عبر التاريخ، لم يحقق إلا «نسور قرطاج» البداية الرائعة للأحلام العربية، عندما افتتح «نسخة 1978» بفوز «خالد» على المكسيك 3-1، مسجلاً نسبة نجاح بلغت وقتها 100% بالطبع، وفي المقابل خسرت مصر «ضربة البداية» العربية على يد المجر عام 1934، وتكرر الأمر مع المغرب في مواجهة ألمانيا عام 1970، مقابل مرتين للجزائر بالهزيمة أمام سلوفينيا وبلجيكا على الترتيب في نسختي 2010 و2014.
ومع بداية «الغزو العربي الجماعي» لمجموعات المونديال عام 1982، جاء الظهور الثُنائي للجزائر والكويت «رائعاً»، حيث أسقط «محاربو الصحراء» الألمان، واقتنص «الأزرق» نقطة التعادل من تشيكوسلوفاكيا، ليحصدا معاً نسبة نجاح بـ66.7% في ثاني أفضل البدايات العربية، في تاريخ كأس العالم، قبل «الثالثة» التي خطفت الأضواء في الأراضي العربية القطرية، وبعثت على التفاؤل بإمكانية تواجد عربي «لافت» في الأدوار الإقصائية، بشرط حسن استغلال «الدَفعة الأولى».
وجاء الظهور الرباعي الجيد هذه المرة، ليمحو آثار حصاد المونديال السابق، بعدما تلقى الـ4 هزائم متتالية آنذاك، بدأت بـ«صاعقة خُماسية» أسقطت «الأخضر» أمام «الدب الروسي»، وتبعتها هزيمة «الفراعنة» أمام أوروجواي بهدف وحيد، ثم خسر «أسود الأطلس» بالنتيجة نفسها على يد إيران، وجاءت الهزيمة الأخيرة لتونس في الجولة الأولى بصعوبة، وبهدف قاتل لهاري كين، لتفوز إنجلترا 2-1 على «النسور»، وسبق ذلك الخروج «صفر اليدين» من الجولة الافتتاحية عام 1994 بهزيمتين مقبولتين للسعودية والمغرب أمام هولندا وبلجيكا، واهتزت الشباك العربية 10 مرات في «ضربة البداية» عام 2002، واستقبل «الأخضر» 8 أهداف من «الماكينات» مقابل هدفين روسيين في شباك «النسور» من دون تسجيل أي هدف لكليهما!
وبعيداً عن «تعادل الأشقاء» الذي حدث بين السعودية وتونس أيضاً في افتتاح «نسخة 2006»، فقد حصد العرب النجاح بنسبة 22.2% عام 1986 بتعادلين للجزائر والمغرب، في مواجهة أيرلندا وبولندا وخسارة العراق أمام باراجواي، بينما تقلصت النسبة في بطولة 1990 إلى 16.7% بـ «نقطة» التعادل التي اقتنصها «الفراعنة» من براثن «الطواحين»، مقابل خسارة الإمارات أمام كولومبيا، ثم تراجعت أكثر لتصل إلى 11.1% في «مونديال 1998» بتعادل وحيد لـ«أسود الأطلس» أمام النرويج بهدفين لمثلهما، مقابل هزيمة «الأخضر» و«النسور» أمام «الديناميت» و«الأسود الثلاثة».